نحن نعمل دائما لبناء علاقة قوية و متواصلة مع عملائنا الكرام و لاندخر جهدا لمساعدتك على حلّ أية مشكلة و الإجابة عن أي استفسار ، ففى حالة البحث عن قانون محدد غير مدرج بالقائمة التالية يمكنك مراسلتنا وسوف نقوم بإدراجه بإذن الله

>

 

القانون المدنى

 

قرر مجلس الشيوخ ومجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد صدّقنا عليه وأصدرناه :

 

المادة (1) : يلغى القانون المدني المعمول به أمام المحاكم الوطنية والصادر في 28 أكتوبر سنة 1883 والقانون المدني المعمول به أمام المحاكم المختلطة والصادر في 28 يونيه سنة 1875 ويستعاض عنهما بالقانون المدني المرافق لهذا القانون.

 

المادة (2) : على وزير العدل تنفيذ هذا القانون ويعمل به ابتداءً من 15 أكتوبر 1949.

 

نأمر بأن يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وأن ينشر في الجريدة الرسمية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

 

             صدر بقصر القبه فى 9 رمضان سنه 1367 (16 يوليه سنه 1948 )

 

باب تمهيدى
احكام عامه
الفصل الاول : القانون وتطبيقه
الفرع الاول : القانون والحق


 

المادة (1) : 1- تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها. 2- فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه، حكم القاضي بمقتضى العرف ، فإذا لم يوجد، فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية، فإذا لم توجد، فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.

 

المادة (2) : لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحةً على هذا الإلغاء، أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم، أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع.

 

المادة (3) : تحسب المواعيد بالتقويم الميلادي، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

 

المادة (4) : من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر.

 

المادة (5) : يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية: (أ) إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير. (ب) إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها. (ج) إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

 

تطبيق القانون

 

تنازع القوانين من حيث الزمان :-

 

المادة (6) : 1- النصوص المتعلّقة بالأهلية تسري على جميع الأشخاص الذين تنطبق عليهم الشروط المقررة في هذه النصوص. 2- وإذا عاد شخص توافرت فيه الأهلية، بحسب نصوص قديمة، ناقص الأهلية بحسب نصوص جديدة، فإن ذلك لا يؤثر في تصرفاته السابقة.

 

المادة (7) : 1- تسري النصوص الجديدة المتعلّقة بالتقادم من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل. 2- على أن النصوص القديمة هي التي تسري على المسائل الخاصة ببدء التقادم ووقفه وانقطاعه، وذلك عن المدة السابقة على العمل بالنصوص الجديدة.

 

المادة (8) : 1- إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد، ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك. 2- أما إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها النص الجديد، فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي.

 

المادة (9) : تسري في شأن الأدلة التي تعدّ مقدماً النصوص المعمول بها في الوقت الذي أعد فيه الدليل، أو في الوقت الذي كان ينبغي فيه إعداده.

 

تنازع القوانين من حيث المكان  :-

 

المادة (10) : القانون المصري هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين، لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها.

 

المادة (11) : 1- الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم يسري عليها قانون الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم. ومع ذلك ففي التصرفات المالية التي تعقد في مصر وتترتب آثارها فيها، إذا كان أحد الطرفين أجنبياً ناقص الأهلية وكان نقص الأهلية يرجع إلى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبيّنه، فإن هذا السبب لا يؤثر في أهليته. 2- أما النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية، من شركات وجمعيات ومؤسسات وغيرها، فيسري عليه قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز إدارتها الرئيسي الفعلي. ومع ذلك فإذا باشرت نشاطها الرئيسي في مصر، فإن القانون المصري هو الذي يسري.

 

المادة (12) : يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين.

 

المادة (13) : 1- يسرى قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج، بما في ذلك من أثر بالنسبة إلى المال. 2- أما الطلاق فيسري عليه قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق، ويسري على التطليق والانفصال قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت رفع الدعوى.

 

المادة (14) : في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت انعقاد الزواج، يسري القانون المصري وحده، فيما عدا شرط الأهلية للزواج.

 

المادة (15) : يسري على الالتزام بالنفقة فيما بين الأقارب، قانون المدين بها.

 

المادة (16) : يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعة لحماية المحجورين والغائبين، قانون الشخص الذي تجب حمايته.

 

المادة (17) : 1- يسري على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، قانون المورّث أو الموصي أو من صدر منه التصرف وقت موته. 2- ومع ذلك يسري على شكل الوصية، قانون الموصي وقت الإيصاء، أو قانون البلد الذي تمت فيه الوصية، وكذلك الحكم في شكل سائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت.

 

المادة (18) : يسري على الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى، قانون الموقع فيما يختص بالعقار، ويسري بالنسبة إلى المنقول، قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها.

 

المادة (19) : 1- يسري على الالتزامات التعاقدية، قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً، فإن اختلفا موطناً سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد. هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبيّن من الظروف أن قانوناً آخر هو الذي يُراد تطبيقه. 2- على أن قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت في شأن هذا العقار.

 

المادة (20) : العقود ما بين الأحياء تخضع في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه، ويجوز أيضاً أن تخضع للقانون الذي يسري على أحكامها الموضوعية، كما يجوز أن تخضع لقانون موطن المتعاقدين أو قانونهما الوطني المشترك.

 

المادة (21) : 1- يسري على الالتزامات غير التعاقدية قانون البلد الذي وقع فيه الفعل المنشئ للالتزام. 2- على أنه فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن الفعل الضار، لا تسري أحكام الفقرة السابقة على الوقائع التي تحدث في الخارج وتكون مشروعة في مصر وإن كانت تعدّ غير مشروعة في البلد الذي وقعت فيه.

 

المادة (22) : يسري على قواعد الاختصاص وجميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الإجراءات.

 

المادة (23) : لا تسري أحكام المواد السابقة إلا حيث لا يوجد نص على خلاف ذلك في قانون خاص أو في معاهدة دولية نافذة في مصر.

 

المادة (24) : تتبع فيما لم يرد في شأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين مبادئ القانون الدولي الخاص.

 

المادة (25) : 1- يُعيِّن القاضي القانون الذي يجب تطبيقه في حالة الأشخاص الذين لا تُعرف لهم جنسية، أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد. 2- على أن الأشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة إلى مصر الجنسية المصرية، وبالنسبة إلى دولة أجنبية أو عدة دول أجنبية جنسية تلك الدول، فالقانون المصري هو الذي يجب تطبيقه.

 

المادة (26) : متى ظهر من الأحكام الواردة في المواد المتقدمة أن القانون الواجب التطبيق هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع، فإن القانون الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أية شريعة من هذه يجب تطبيقها.

 

المادة (27) : إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق، فلا يُطبّق منه إلا أحكامه الداخلية، دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص.

 

المادة (28) : لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عيّنته النصوص السابقة، إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في مصر.

 

الفصل الثانى : الاشخاص
الفرع الاول : الشخص الطبيعى

 

المادة (29) : 1- تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً، وتنتهي بموته. 2- ومع ذلك فحقوق الحمل المستكّن يعيّنها القانون.

 

المادة (30) : 1- تُثبَت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدّة لذلك. 2- فإذا لم يوجد هذا الدليل، أو تبيّن عدم صحة ما أُدرج بالسجلات، جاز الإثبات بأية طريقة أخرى.

 

المادة (31) : دفاتر المواليد والوفيّات والتبليغات المتعلّقة بها، ينظمها قانون خاص.

 

المادة (32) : يسري في شأن المفقود والغائب الأحكام المقررة في قوانين خاصة، فإن لم توجد فأحكام الشريعة الإسلامية.

 

المادة (33) : الجنسية المصرية ينظمها قانون خاص.

 

المادة (34) : 1- تتكون أسرة الشخص من ذوي قرباه. 2- ويعتبر من ذوي القربى كل من يجمعهم أصل مشترك.

 

المادة (35) : 1- القرابة المباشرة هي الصلة ما بين الأصول والفروع. 2- وقرابة الحواشي هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك، دون أن يكون أحدهم فرعاً للآخر.

 

المادة (36) : يراعى في حساب درجة القرابة المباشرة، اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل، وعند حساب درجة الحواشي تعدّ الدرجات صعوداً من الفرع للأصل المشترك، ثم نزولاً منه إلى الفرع الآخر، وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة.

 

المادة (37) : أقارب أحد الزوجين يعتبرون في نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلى الزوج الآخر.

 

المادة (38) : يكون لكل شخص اسم ولقب، ولقب الشخص يلحق أولاده.

 

المادة (39) : ينظم بتشريع خاص كيفية اكتساب الألقاب وتغييرها.

 

المادة (40) : 1- الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادةً. 2- ويجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن، كما يجوز ألا يكون له موطن ما.

 

المادة (41) : يعتبر المكان الذي يُباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة موطناً بالنسبة إلى إدارة الأعمال المتعلّقة بهذه التجارة أو الحرفة.

 

المادة (42) : 1- موطن القاصر والمحجور عليه والمفقود والغائب هو موطن من ينوب عن هؤلاء قانوناً. 2- ومع ذلك يكون للقاصر الذي بلغ ثماني عشرة سنة ومن في حكمه موطن خاص، بالنسبة إلى الأعمال والتصرفات التي يعتبره القانون أهلاً لمباشرتها.

 

المادة (43) : 1- يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين. 2- ولا يجوز إثبات وجود الموطن المختار إلا بالكتابة. 3- والموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني يكون هو الموطن بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا العمل، بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري، إلا إذا اشترط صراحةً قصر هذا الموطن على أعمال دون أخرى.

 

المادة (44) : 1- كل شخص بلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية، ولم يُحجر عليه، يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية. 2- وسن الرشد هي إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة.

 

المادة (45) : 1- لا يكون أهلاً لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز لصغرٍ في السن أو عته أو جنون. 2- وكل من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقداً للتمييز.

 

المادة (46) : كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد، وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيهاً أو ذا غفلة، يكون ناقص الأهلية وفقاً لما يقرره القانون.

 

المادة (47) : يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة بالشروط ووفقاً للقواعد المقررة في القانون.

 

المادة (48) : ليس لأحد النزول عن أهليته ولا التعديل في أحكامها.

 

المادة (49) : ليس لأحد النزول عن حريته الشخصية.

 

المادة (50) : لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته، أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عمّا يكون قد لحقه من ضرر.

 

المادة (51) : لكل من نازعه الغير في استعمال اسمه بلا مبرر، ومن انتحل الغير اسمه دون حق، أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عمّا يكون قد لحقه من ضرر.

 

الفرع الثانى : الشخص الاعتبارى

 

المادة (52) : الأشخاص الاعتبارية هي: 1- الدولة وكذلك المديريات والمدن والقرى بالشروط التي يحددها القانون، والإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية. 2- الهيئات والطوائف الدينية التي تعترف لها الدولة بشخصية اعتبارية. 3- الأوقاف. 4- الشركات التجارية والمدنية. 5- الجمعيات المؤسسات المنشأة وفقاً للأحكام التي ستأتي فيما بعد. 6- كل مجموعة من الأشخاص أو الأموال تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى نص في القانون.

 

المادة (53) : 1- الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية، وذلك في الحدود التي قررها القانون. 2- فيكون له: (أ) ذمة مالية مستقلة. (ب) أهلية في الحدود التي يعيّنها سند إنشائه، أو التي يقررها القانون. (ج) حق التقاضي. (د) موطن مستقل. ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته. والشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في مصر يعتبر مركز إدارتها بالنسبة إلى القانون الداخلي، المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية. 3- ويكون له نائب يعبّر عن إرادته.

 

المادة (54) : الجمعية جماعة ذات صفة دائمة مكوّنة من عدة أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض غير الحصول على ربح مادي.

 

المادة (55) : 1- يُشترط في إنشاء الجمعية أن يوضع لها نظام مكتوب موقّع من الأعضاء المؤسسين. 2- ويجب أن يشتمل نظامها على البيانات الآتية: (أ‌) اسم الجمعية والغرض منها ومركز إدارتها، على أن يكون هذا المركز في مصر. (ب‌) اسم كل من الأعضاء المؤسسين ولقبه وجنسيته ومهنته وموطنه. (ج‌) موارد الجمعية. (د‌) الهيئات التي تمثّل الجمعية واختصاصات كل منها، وطرق تعيين الأعضاء الذين تتكوّن منهم هذه الهيئات وطرق عزلهم. (هـ‌) القواعد التي تتّبع في تعديل نظام الجمعية.

 

المادة (56) : 1- لا يجوز أن يُنص في نظام الجمعية على أن تؤول أموالها عند حلّها إلى الأعضاء أو إلى ورثتهم أو أسرهم. 2- ولا يسري هذا الحكم على المال الذي لم يُخصص إلا لصندوق الإعانات المتبادلة أو لصندوق المعاشات.

 

المادة (57) : 1- لا يجوز أن يكون للجمعية حقوق ملكية أو أية حقوق أخرى على عقارات، إلا بالقدر الضروري لتحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله. 2- ولا يسري هذا الحكم على الجمعيات التي لا يُقصد منها غير تحقيق غرض خيري أو تعليمي، أو لا يراد بها إلا القيام ببحوث علمية.

 

المادة (58) : 1- تُثبّت الشخصية الاعتبارية للجمعية بمجرد إنشائها. 2- ولا يُحتّج بهذه الشخصية قبل الغير إلا بعد أن يتم شهر نظام الجمعية.

 

المادة (59) : 1- يتم الشهر بالطريقة التي يقررها القانون. 2- ومع ذلك فإن إهمال الشهر أو التهرب بأية وسيلة أخرى من إثبات وجود الجمعية رسمياً، لا يمنع الغير من التمسك ضد الجمعية بالآثار المترتبة على الشخصية الاعتبارية. 3- وكل جمعية غير مشهرة، أو غير منشأة إنشاءً صحيحاً، أو مكوّنة بطريقة سرية، تلتزم، مع ذلك، بما تعهد به مديروها أو العاملون لحسابها. ويجوز تنفيذ هذه التعهدّات على مال الجمعية، سواء أكان ناتجاً من اشتراكات أعضائها أم كان من أي مورد آخر.

 

المادة (60) : كل تعديل في نظام الجمعية يجب شهره وفقاً لأحكام المادة 59، ولا يعتبر التعديل نافذاً بالنسبة إلى الغير إلا من الوقت الذي يتم فيه هذا الشهر.

 

المادة (61) : اعتماد الميزانية والحساب الختامي وإجراء أي تعديل في نظام الجمعية وحلّها حلاً اختيارياً، كل ذلك لا يكون إلا بناءً على قرار يصدر من الجمعية العمومية.

 

المادة (62) : 1- تجب دعوة كل الأعضاء العاملين إلى الجمعية العمومية. 2- وتتخذ قرارات الجمعية العمومية بالأغلبية النسبية للأعضاء الحاضرين والممثلين، وذلك ما لم يرد في نظام الجمعية نص يخالف هذا الحكم. 3- ومع ذلك لا تصح مداولات الجمعية العمومية فيما يتعلق بتعديل النظام أو باتخاذ قرار بحل الجمعية حلاً اختيارياً، إلا إذا أدرجت هذه المسائل في جدول الأعمال المرافق لإعلان الدعوة. وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة لأعضاء الجمعية فيما يختص بتعديل النظام، وبأغلبية ثلثي أعضاء الجمعية فيما يختص بتقرير حل الجمعية أو بإدخال تعديل في النظام متعلق بغرض الجمعية، وهذا ما لم يرد في النظام نص يشترط أغلبية أكثر من ذلك.

 

المادة (63) : 1- كل قرار تصدره الجمعية العمومية مخالف للقانون أو لنظام الجمعية يجوز إبطاله بحكم من المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها مركز الجمعية. ويُشترط أن ترفع دعوى البطلان من أحد الأعضاء، أو من شخص آخر ذي مصلحة، أو من النيابة العامة، خلال ستة أشهر من تاريخ صدور ذلك القرار. 2- غير أن دعوى البطلان لا يجوز توجيهها قِبَل الغير حسني النية الذين يكونون قد كسبوا حقوقاً على أساس القرار المذكور.

 

المادة (64) : 1- التصرفات التي يقوم بها مديرو الجمعية، متجاوزين حدود اختصاصاتهم، أو مخالفين أحكام القانون أو نظام الجمعية أو قرارات الجمعية العمومية، يجوز إبطالها بحكم من المحكمة الابتدائية التابع لها مركز الجمعية، بناءً على طلب أحد الأعضاء أو النيابة العامة. 2- ويجب رفع الدعوى خلال سنة من تاريخ العمل المطلوب إبطاله. 3- ولا يجوز رفع دعوى البطلان على الغير حسني النية الذين كسبوا حقوقاً على أساس ذلك التصرف.

 

المادة (65) : 1- يجوز لكل عضو، ما لم يكن قد تعهّد بالبقاء في الجمعية مدة معينة، أن ينسحب منها في أي وقت. 2- وليس للعضو المنسحب ولا للعضو المفصول أي حق في أموال الجمعية، إلا في الحالات التي يكون فيها صندوق مشترك كما هو مبيّن في المادة 56 الفقرة الثانية، فإنه في تلك الحالات يجوز أن ينص في نظام الجمعية على خلاف ذلك.

 

المادة (66) : 1- يجوز حل الجمعية بحكم من المحكمة الابتدائية التابع لها مركز الجمعية، بناءً على طلب أحد الأعضاء أو أي شخص آخر ذي مصلحة أو النيابة العامة، متى أصبحت الجمعية عاجزة عن الوفاء بتعهداتها، أو متى خصصت أموالها أو أرباح أموالها لأغراض غير التي أنشئت من أجلها أو متى ارتكبت مخالفة جسيمة لنظامها أو للقانون أو للنظام العام. 2- وللمحكمة إذا رفضت طلب الحل، أن تبطل التصرف المطعون فيه.

 

المادة (67) : إذا حُلّت الجمعية عُيّن لها مصف أو أكثر، ويقوم بهذا التعيين الجمعية العمومية، إن كان الحل اختيارياً، أو المحكمة إن كان الحل قضائياً.

 

المادة (68) : 1- بعد تمام التصفية، يقوم المصفي بتوزيع الأموال الباقية وفقاً للأحكام المقررة في نظام الجمعية. 2- فإذا لم يوجد في نظام الجمعية نص على ذلك، أو وجد ولكن أصبحت طريقة التوزيع المنصوص عليها غير ممكنة، وجب على الجمعية العمومية، إذا كان الحل اختيارياً، وعلى المحكمة إذا كان الحل قضائياً، أن تقرر تحويل أموال الجمعية المنحلّة إلى الجمعية أو المؤسسة التي يكون غرضها هو الأقرب إلى غرض هذه الجمعية.

 

المادة (69) : المؤسسة شخص اعتباري ينشأ بتخصيص مال مدة غير معينة، لعمل ذي صفة إنسانية أو دينية أو علمية أو فنية أو رياضية أو لأي عمل آخر من أعمال البر أو النفع العام، دون قصد إلى أي ربح مادي.

 

المادة (70) : 1- يكون إنشاء المؤسسة بسند رسمي أو بوصية. 2- ويعتبر هذا السند أو هذه الوصية دستوراً للمؤسسة، ويجب أن يشتمل على البيانات الآتية: (أ‌) اسم المؤسسة ومركزها على أن يكون هذا المركز في مصر. (ب‌) الغرض الذي أنشئت المؤسسة لتحقيقه. (ج‌) بيان دقيق للأموال المخصصة لهذا العمل. (د‌) تنظيم إدارة المؤسسة.

 

المادة (71) : يعتبر إنشاء المؤسسة بالنسبة إلى دائني المنشئ وورثته بمثابة هبة أو وصية. فإذا كانت المؤسسة قد أنشئت إضراراً بحقوقهم، جاز لهم مباشرة الدعاوى التي يقررها القانون في مثل هذه الحالة بالنسبة إلى الهبات والوصايا.

 

المادة (72) : متى كان إنشاء المؤسسة بسند رسمي جاز لمن أنشأها أن يعدل عنها بسند رسمي آخر، وذلك إلى أن يتم شهرها وفقاً لأحكام المادة 59.

 

المادة (73) : 1- يتم شهر المؤسسة بناءً على طلب منشئها أو أول مدير لها أو الجهة المختصة برقابة المؤسسات. 2- ويتعيّن على الجهة المختصة بالرقابة أن تتخذ الإجراءات اللازمة للشهر من وقت علمها بإنشاء المؤسسة. 3- وتسري على المؤسسات أحكام المواد 58 و59 و60.

 

المادة (74) : للدولة حق الرقابة على المؤسسات.

 

المادة (75) : على مديري المؤسسة موافاة جهة الرقابة بميزانية المؤسسة وحسابها السنوي مع المستندات المؤيدة لهما، وعليهم أيضاً تقديم أية معلومات أو بيانات أخرى تطلبها هذه الجهة.

 

المادة (76) : يجوز للمحكمة الابتدائية التابع لها مركز المؤسسة أن تقضي بالإجراءات الآتية بناءً على طلب تقدّمه جهة الرقابة في صورة دعوى: (أ‌) عزل المديرين الذين يثبت عليهم إهمال أو عجز، والذين لا يوفون بالالتزامات التي يفرضها عليهم القانون أو يفرضها سند المؤسسة، والذين يستعملون أموال المؤسسة فيما لا يتفق مع تحقيق غرضها أو قصد منشئها، والذين يرتكبون في تأدية وظائفهم أي خطأ جسيم آخر. (ب‌) تعديل نظام إدارة المؤسسة أو تخفيف التكاليف والشروط المقررة في سند إنشاء المؤسسة أو تعديلها أو إلغاؤها، إذا كان هذا لازماً للمحافظة على أموال المؤسسة، أو كان ضرورياً لتحقيق الغرض من إنشائها. (ج‌) الحكم بإلغاء المؤسسة إذا أصبحت في حالة لا تستطيع معها تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله، أو أصبح هذا الغرض غير ممكن التحقيق، أو صار مخالفاً للقانون أو للآداب أو للنظام العام. (د‌) إبطال التصرفات التي قام بها المديرون مجاوزين حدود اختصاصاتهم أو مخالفين أحكام القانون أو نظام المؤسسة. ويجب في هذه الحالة أن تُرفع دعوى البطلان خلال سنتين من تاريخ العمل المطعون فيه، وذلك دون إضرار بالغير حسني النية الذين كسبوا حقوقاً على أساس ذلك التصرف.

 

المادة (77) : 1- تُعيّن المحكمة عند الحكم بإلغاء المؤسسة مصفيّاً لأموالها وتقرر مصير ما يتبقى من الأموال بعد التصفية، وفقاً لما نص عليه في سند إنشاء المؤسسة. 2- فإذا كان انتقال المال إلى الجهة المنصوص عليها غير ممكن أو إذا كانت الجهة لم تبيّن في سند إنشاء المؤسسة، فإن المحكمة تقرر للأموال مصيراً يقرب بقدر الإمكان من الغرض الذي أنشئت له المؤسسة.

 

المادة (78) : لا تسري الأحكام الخاصة بالمؤسسات الواردة في هذا القانون على ما أنشئ منها بطريق الوقف.

 

المادة (79) : 1- الجمعيات التي يقصد بها تحقيق مصلحة عامة والمؤسسات يجوز، بناءً على طلبها، أن تعتبر هيئة تقوم بمصلحة عامة، وذلك بمرسوم يصدر باعتماد نظامها. 2- ويجوز أن ينص في هذا المرسوم على استثناء الجمعية من قيود الأهلية المنصوص عليها في المادة 57. 3- ويجوز أن يفرض المرسوم اتخاذ إجراءات خاصة للرقابة، كتعيين مدير أو أكثر من الجهة الحكومية أو اتخاذ أي إجراء آخر يرى لازماً.

 

المادة (80) : الجمعيات الخيرية والتعاونية والمؤسسات الاجتماعية والنقابات ينظمها القانون.

 

الفصل الثالث : تقسيم الاشياء والاموال

 

المادة (81) : 1- كل شيء غير خارج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصح أن يكون محلاً للحقوق المالية. 2- والأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها، وأما الخارجة بحكم القانون فهي التي لا يُجيز القانون أن تكون محلاً للحقوق المالية.

 

المادة (82) : 1- كل شيء مستقر بحيّزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف، فهو عقار. وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول. 2 – ومع ذلك يعتبر عقاراً بالتخصيص, المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه, رصداً على خدمة هذا العقار أو استغلاله.

 

المادة (83) : 1- يعتبر مالاً عقارياً كل حق عيني يقع على عقار، بما في ذلك حق الملكية، وكذلك كل دعوى تتعلق بحق عيني على عقار. 2- ويعتبر مالاً منقولاً ما عدا ذلك من الحقوق المالية.

 

المادة (84) : 1- الأشياء القابلة للاستهلاك هي التي ينحصر استعمالها، بحسب ما أعُدّت له، في استهلاكها أو إنفاقها. 2- فيعتبر قابلاً للاستهلاك كل ما أعُدّ في المتاجر للبيع.

 

المادة (85) : الأشياء المثلية هي التي يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء، والتي تقدّر عادةً في التعامل بين الناس بالعدد أو المقاس أو الكيل أو الوزن.

 

المادة (86) : الحقوق التي ترد على شيء غير مادي تنظمها قوانين خاصة.

 

المادة (87) : 1- تعتبر أموالاً عامة، العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم. 2- وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملّكها بالتقادم.

 

المادة (88) : تفقد الأموال العامة صفتها بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة. وينتهي التخصيص بمقتضى قانون أو مرسوم، أو بالفعل، أو بانتهاء الغرض الذي من أجله خصصت تلك الأموال للمنفعة العامة.

 

القسم الاول : الالتزامات أو الحقوق الشخصيه
الكتاب الاول : الالتزامات بوجه عام
الباب الاول : مصادر الالتزام
الفصل الاول: العقد

 

1- اركان العقد

 

الرضاء :

 

المادة (89) : يتم العقد بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معيّنة لانعقاد العقد.

 

المادة (90) : 1- التعبير عن الإرادة يكون باللفظ وبالكتابة وبالإشارة المتداولة عرفاً، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكّاً في دلالته على حقيقة المقصود. 2- ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنياً، إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحاً.

 

المادة (91) : ينتج للتعبير عن الإرادة أثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه، ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.

 

المادة (92) : إذا مات من صدر منه التعبير عن الإرادة أو فقد أهليته قبل أن ينتج التعبير أثره، فإن ذلك لا يمنع من ترتب هذا الأثر عند اتصال التعبير بعلم من وجّه إليه، هذا ما لم يتبيّن العكس من التعبير أو من طبيعة التعامل.

 

المادة (93) : 1- إذا عُيّن ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد. 2- وقد يستخلص الميعاد من ظروف الحال أو من طبيعة المعاملة.

 

المادة (94) : 1- إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد، دون أن يُعيّن ميعاد للقبول، فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فوراً، وكذلك الحال إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق التليفون أو بأي طريق مماثل. 2- ومع ذلك يتم العقد، ولو لم يصدر القبول فوراً، إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب والقبول، وكان القبول قد صدر قبل أن ينفضّ مجلس العقد.

 

المادة (95) : إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد، واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن العقد لا يتم عند عدم الاتفاق عليها، اعتبر العقد قد تم. وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها، فإن المحكمة تقضي فيها طبقاً لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون والعرف والعدالة.

 

المادة (96) : إذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيّد منه أو يعدّل فيه، اعتبر رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً.

 

المادة (97) : 1- يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان وفي الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك. 2- ويفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان وفي الزمان اللذين وصل إليه فيهما هذا القبول.

 

المادة (98) : 1- إذا كانت طبيعة المعاملة أو العرف التجاري أو غير ذلك من الظروف تدل على أن الموجب لم يكن لينتظر تصريحاً بالقبول، فإن العقد يعتبر قد تم، إذا لم يرفض الإيجاب في وقت مناسب. 2- ويعتبر السكوت عن الرد قبولاً، إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل، أو إذا تمحضّ الإيجاب لمنفعة من وجّه إليه.

 

المادة (99) : لا يتم العقد في المزايدات إلا برسوّ المزاد، ويسقط العطاء بعطاء يزيد عليه ولو كان باطلاً.

 

المادة (100) : القبول في عقود الإذعان يقتصر على مجرد التسليم بشروط مقررة يضعها الموجب ولا يقبل مناقشة فيها.

 

المادة (101) : 1- الاتفاق الذي يعد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معيّن في المستقبل لا ينعقد، إلا إذا عيّنت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه، والمدة التي يجب إبرامه فيها. 2- وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معيّن، فهذا الشكل تجب مراعاته أيضاً في الاتفاق الذي يتضمن الوعد بإبرام هذا العقد.

 

المادة (102) : إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكّل وقاضاه المتعاقد الآخر طالباً تنفيذ الوعد، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد وبخاصة ما يتعلق منها بالشكل متوافرة، قام الحكم متى حاز قوة الشيء المقضي به مقام العقد.

 

المادة (103) : 1- دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه، إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك. 2- فإذا عدل من دفع العربون، فقده. وإذا عدل من قبضه، ردّ ضعفه، هذا ولو لم يترتب على العدول أي ضرر.

 

المادة (104) : 1- إذا تم العقد بطريق النيابة، كان شخص النائب لا شخص الأصيل هو محلّ الاعتبار عند النظر في عيوب الإرادة، أو في أثر العلم ببعض الظروف الخاصة، أو افتراض العلم بها حتماً. 2- ومع ذلك إذا كان النائب وكيلاً ويتصرف وفقاً لتعليمات معينة صدرت له من موكله، فليس للموكل أن يتمسك بجهل النائب لظروف كان يعلمها هو، أو كان من المفروض حتماً أن يعلمها.

 

المادة (105) : إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل، فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل.

 

المادة (106) : إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائباً، فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مديناً، إلا إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.

 

المادة (107) : إذا كان النائب ومن تعاقد معه يجهلان معاً وقت العقد انقضاء النيابة، فإن أثر العقد الذي يبرمه، حقاً كان أو التزاماً، يضاف إلى الأصيل أو خلفائه.

 

المادة (108) : لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه، سواء أكان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر، دون ترخيص من الأصيل. على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد. كل هذا مع مراعاة ما يخالفه، مما يقضي به القانون أو قواعد التجارة.

 

المادة (109) : كل شخص أهل للتعاقد ما لم تُسلب أهليته أو يحدّ منها بحكم القانون.

 

المادة (110) : ليس للصغير غير المميز حق التصرف في ماله، وتكون جميع تصرفاته باطلة.

 

المادة (111) : 1- إذا كان الصبي مميزاً كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة نفعاً محضاً، وباطلة متى كانت ضارة ضرراً محضاً. 2- أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر، فتكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر، ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد، أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من المحكمة بحسب الأحوال وفقاً للقانون.

 

المادة (112) : إذا بلغ الصبي المميز الثامنة عشرة من عمره وأذن له في تسلّم أمواله لإدارتها، أو تسلّمها بحكم القانون، كانت أعمال الإدارة الصادرة منه صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

 

المادة (113) : المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه تحجر عليهم المحكمة، وترفع الحجر عنهم، وفقاً للقواعد وللإجراءات المقررة في القانون.

 

المادة (114) : 1- يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه، إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر. 2- أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد، أو كان الطرف الآخر على بيّنة منها.

 

المادة (115) : 1- إذا صدر تصرف من ذي الغفلة أو من السفيه بعد تسجيل قرار الحجر، سرى على هذا التصرف ما يسري على تصرفات الصبي المميز من أحكام. 2- أما التصرف الصادر قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً أو قابلاً للإبطال، إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ.

 

المادة (116) : 1- يكون تصرف المحجور عليه لسفه أو غفلة بالوقف أو بالوصية صحيحاً، متى أذنته المحكمة في ذلك. 2- وتكون أعمال الإدارة الصادرة من المحجور عليه لسفه، المأذون له بتسلّم أمواله، صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

 

المادة (117) : 1- إذا كان الشخص أصم أبكم، أو أعمى أصم، أو أعمى أبكم، وتعذّر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته، جاز للمحكمة أن تُعيّن له مساعداً قضائياً يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك. 2- ويكون قابلاً للإبطال كل تصرف من التصرفات التي تقررت المساعدة القضائية فيها، متى صدر من الشخص الذي تقررت مساعدته قضائياً بغير معاونة المساعد، إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار المساعدة.

 

المادة (118) : التصرفات الصادرة من الأولياء والأوصياء والقوّام، تكون صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

 

المادة (119) : يجوز لناقص الأهلية أن يطلب إبطال العقد، وهذا مع عدم الإخلال بإلزامه بالتعويض، إذا لجأ إلى طرق احتيالية ليخفي نقص أهليته.

 

المادة (120) : إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري جاز له أن يطلب إبطال العقد، إن كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط، أو كان على علم به، أو كان من السهل عليه أن يتبيّنه.

 

المادة (121) : 1- يكون الغلط جوهرياً إذا بلغ حداً من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط. 2- ويعتبر الغلط جوهرياً على الأخص: (أ) إذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين، أو يجب اعتبارها كذلك لما يلابس العقد من ظروف ولما ينبغي في التعامل من حسن النية. (ب) إذا وقع في ذات المتعاقد أو في صفة من صفاته، وكانت تلك الذات أو هذه الصفة السبب الرئيسي في التعاقد.

 

المادة (122) : يكون العقد قابلاً للإبطال لغلط في القانون، إذا توافرت فيه شروط الغلط في الواقع طبقاً للمادتين السابقتين، هذا ما لم يقض القانون بغيره.

 

المادة (123) : لا يؤثر في صحة العقد مجرد الغلط في الحساب، ولا غلطات القلم، ولكن يجب تصحيح الغلط.

 

المادة (124) : 1- ليس لمن وقع في غلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضي به حسن النية. 2- ويبقى بالأخص ملزماً بالعقد الذي قصد إبرامه، إذا أظهر الطرف الآخر استعداده لتنفيذ هذا العقد.

 

المادة (125) : 1- يجوز إبطال العقد للتدليس إذا كانت الحيل التي لجأ إليها أحد المتعاقدين، أو نائب عنه، من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الثاني العقد. 2- ويعتبر تدليساً السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة، إذا ثبت أن المدلّس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة.

 

المادة (126) : إذا صدر التدليس من غير المتعاقدين، فليس للمتعاقد المدلّس عليه أن يطلب إبطال العقد، ما لم يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتماً أن يعلم بهذا التدليس.

 

المادة (127) : 1- يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق، وكانت قائمة على أساس. 2- وتكون الرهبة قائمة على أساس إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدّعيها أن خطراً جسيماً محدقاً يهدده هو أو غيره في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال. 3- ويراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا الإكراه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه.

 

المادة (128) : إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين، فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد، ما لم يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتماً أن يعلم بهذا الإكراه.

 

المادة (129) : 1- إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين لا تتعادل البتة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد الآخر، وتبيّن أن المتعاقد المغبون لم يُبرِم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيّناً أو هوىً جامحاً، جاز للقاضي بناءً على طلب المتعاقد المغبون أن يُبطِل العقد أو أن يُنقِص التزامات هذا المتعاقد. 2- ويجب أن ترفع الدعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد، وإلا كانت غير مقبولة. 3- ويجوز في عقود المعاوضة أن يتوقّى الطرف الآخر دعوى الإبطال، إذا عرض ما يراه القاضي كافياً لرفع الغبن.

 

المادة (130) : يراعى في تطبيق المادة السابقة عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بالغبن في بعض العقود أو بسعر الفائدة.

 

المحــــل :

 

المادة (131) : 1- يجوز أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقبلاً. 2- غير أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل، ولو كان برضاه، إلا في الأحوال التي نص عليها في القانون.

 

المادة (132) : إذا كان محل الالتزام مستحيلاً في ذاته كان العقد باطلاً.

 

المادة (133) : 1- إذا لم يكن محل الالتزام معيّناً بذاته، وجب أن يكون معيّناً بنوعه ومقداره وإلا كان العقد باطلاً. 2- ويكفى أن يكون المحل معيّناً بنوعه فقط إذا تضمّن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره. وإذا لم يتفق المتعاقدان على درجة الشيء، من حيث جودته ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف أو من أي ظرف آخر، التزم المدين بأن يسلّم شيئاً من صنف متوسط.

 

المادة (134) : إذا كان محل الالتزام نقوداً، التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي أثر.

 

المادة (135) : إذا كان محل الالتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً.

 

المادة (136) : إذا لم يكن للالتزام سبب، أو كان سببه مخالفاً للنظام العام أو الآداب، كان العقد باطلاً.

 

الســــــبب :

 

المادة (137) : 1- كل التزام لم يُذكر له سبب في العقد يفترض أن له سبباً مشروعاً، ما لم يقم الدليل على غير ذلك. 2- ويعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك، فإذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدّعي أن للالتزام سبباً آخر مشروعاً أن يُثبِت ما يدّعيه.

 

البـــــطلان :

 

المادة (138) : إذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقاً في إبطال العقد فليس للمتعاقد الآخر أن يتمسك بهذا الحق.

 

المادة (139) : 1- يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية. 2- وتستند الإجازة إلى التاريخ الذي تم فيه العقد، دون إخلال بحقوق الغير.

 

المادة (140) : 1- يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات. 2- ويبدأ سريان هذه المدة، في حالة نقص الأهلية، من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب، وفي حالة الغلط أو التدليس، من اليوم الذي ينكشف فيه، وفي حالة الإكراه، من يوم انقطاعه، وفي كل حال لا يجوز التمسك بحق الإبطال لغلط أو تدليس أو إكراه إذا انقضت خمس عشرة سنة من وقت تمام العقد.

 

المادة (141) : 1- إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان, وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بالإجازة. 2- وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد.

 

المادة (142) : 1- في حالتي إبطال العقد وبطلانه يُعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإذا كان هذا مستحيلاً جاز الحكم بتعويض معادل. 2- ومع ذلك لا يُلزم ناقص الأهلية، إذا أُبطل العقد لنقص أهليته، أن يرُدّ غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد.

 

المادة (143) : إذا كان العقد في شق منه باطلاً أو قابلاً للإبطال، فهذا الشق وحده هو الذي يبطل، إلا إذا تبيّن أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو قابلاً للإبطال فيبطل العقد كله.

 

المادة (144) : إذا كان العقد باطلاً أو قابلاً للإبطال وتوافرت فيه أركان عقد آخر، فإن العقد يكون صحيحاً باعتباره العقد الذي توافرت أركانه، إذا تبيّن أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد.

 

2- اثـار العقد

 

المادة (145) : ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام، دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث، ما لم يتبيّن من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام.

 

المادة (146) : إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقاً شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص، فإن هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء، إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه.

 

المادة (147) : 1- العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون. 2- ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وإن لم يصبح مستحيلاً، صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يردّ الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

 

المادة (148) : 1- يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. 2- ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته، وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.

 

المادة (149) : إذا تم العقد بطريق الإذعان، وكان قد تضمّن شروطاً تعسفيّة جاز للقاضي أن يُعدّل هذه الشروط أو أن يعفي الطرف المذعن منها، وذلك وفقاً لما تقضي به العدالة، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

 

المادة (150) : 1- إذا كانت عبارة العقد واضحة، فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين. 2- أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ، مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين، وفقاً للعرف الجاري في المعاملات.

 

المادة (151) : 1- يفسر الشك في مصلحة المدين. 2- ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن.

 

المادة (152) : لا يرتب العقد التزاماً في ذمة الغير، ولكن يجوز أن يُكسبه حقاً.

 

المادة (153) : 1- إذا تعهّد شخص بأن يجعل الغير يلتزم بأمر فلا يلزم الغير بتعهده. فإذا رفض الغير أن يلتزم، وجب على المتعهّد أن يعوِّض من تعاقد معه، ويجوز له مع ذلك أن يتخلّص من التعويض بأن يقوم هو نفسه بتنفيذ الالتزام الذي تعهّد به. 2- أما إذا قبل الغير هذا التعهد، فإن قبوله لا يُنتج أثراً إلا من وقت صدوره، ما لم يتبيّن أنه قصد صراحةً أو ضمناً أن يستند أثر هذا القبول إلى الوقت الذي صدر فيه التعهد.

 

المادة (154) : 1- يجوز للشخص أن يتعاقد باسمه على التزامات يشترطها لمصلحة الغير، إذا كان له في تنفيذ هذه الالتزامات مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية. 2- ويترتب على هذا الاشتراط أن يكسب الغير حقاً مباشراً قبل المتعهد بتنفيذ الاشتراط يستطيع أن يطالبه بوفائه، ما لم يتفق على خلاف ذلك. ويكون لهذا المتعهد أن يتمسك قبل المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد. 3- ويجوز كذلك للمشترط أن يطالب بتنفيذ ما اشترط لمصلحة المنتفع، إلا إذا تبيّن من العقد أن المنتفع وحده هو الذي يجوز له ذلك.

 

المادة (155) : 1- يجوز للمشترط دون دائنيه أو ورثته أن ينقض المشارطة قبل أن يعلن المنتفع إلى المتعهد أو إلى المشترط رغبته في الاستفادة منها، ما لم يكن ذلك مخالفاً لما يقتضيه العقد. 2- ولا يترتب على نقض المشارطة أن تبرأ ذمة المتعهد قبل المشترط، إلا إذا اتفق صراحةً أو ضمناً على خلاف ذلك. وللمشترط إحلال منتفع آخر محل المنتفع الأول، كما له أن يستأثر لنفسه بالانتفاع من المشارطة.

 

المادة (156) : يجوز في الاشتراط لمصلحة الغير أن يكون المنتفع شخصاً مستقبلاً أو جهة مستقبلة، كما يجوز أن يكون شخصاً أو جهة لم يعيّنا وقت العقد، متى كان تعيينهما مستطاعاً وقت أن ينتج العقد أثره طبقاً للمشارطة.

 

3- انحلال العقد

 

المادة (157) : 1- في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوفّ أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض. 2- ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.

 

المادة (158) : يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، وهذا الاتفاق لا يعفي من الإعذار، إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحةً على الإعفاء منه.

 

المادة (159) : في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه.

 

المادة (160) : إذا فُسِخَ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض.

 

المادة (161) : في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء، جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به.

 

الفصل الثانى : الارادة المنفردة

 

المادة (162) : 1- من وجّه للجمهور وعداً بجائزة يعطيها عن عمل معين التزم بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل، ولو قام به دون نظر إلى الوعد بالجائزة أو دون علم بها. 2- وإذا لم يُعيّن الواعد أجلاً للقيام بالعمل، جاز له الرجوع في وعده بإعلان للجمهور، على ألا يؤثر ذلك في حق من أتم العمل قبل الرجوع في الوعد. وتسقط دعوى المطالبة بالجائزة إذا لم ترفع خلال ستة أشهر من تاريخ إعلانه العدول للجمهور.

 

الفصل الثالث : العمل غير المشروع

 

1- المسئولية عن الاعمال المشروعة

 

 

 

المادة (163) : كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.

 

المادة (164) : 1- يكون الشخص مسئولاً عن أعماله غير المشروعة متى صدرت منه وهو مميز. 2- ومع ذلك إذا وقع الضرر من شخص غير مميز ولم يكن هناك من هو مسئول عنه، أو تعذّر الحصول على تعويض من المسئول، جاز للقاضي أن يُلزم من وقع منه الضرر بتعويض عادل، مراعياً في ذلك مركز الخصوم.

 

المادة (165) : إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يدّ له فيه، كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغير، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر، ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك.

 

المادة (166) : من أحدث ضرراً وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو ماله أو عن نفس الغير أو ماله، كان غير مسئول، على ألا يجاوز في دفاعه القدر الضروري، وإلا أصبح ملزماً بتعويض تراعى فيه مقتضيات العدالة.

 

المادة (167) : لا يكون الموظف العام مسئولاً عن عمله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذاً لأمر صدر إليه من رئيس، متى كانت إطاعة هذا الأمر واجبه عليه، أو كان يعتقد أنها واجبة، وأثبت أنه كان يعتقد مشروعية العمل الذي وقع منه، وكان اعتقاده مبنياً على أسباب معقولة، وأنه راعى في عمله جانب الحيطة.

 

المادة (168) : من سبّب ضرراً للغير ليتفادى ضرراً أكبر، محدقاً به أو بغيره، لا يكون ملزماً إلا بالتعويض الذي يراه القاضي مناسباً.

 

المادة (169) : إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي، إلا إذا عيّن القاضي نصيب كل منهم في التعويض.

 

المادة (170) : يُقدّر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين 221 و222 مراعياً في ذلك الظروف الملابسة، فإن لم يتيسر له وقت الحكم أن يُعيّن مدى التعويض تعييناً نهائياً، فله أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر في التقدير.

 

المادة (171) : 1- يُعيّن القاضي طريقة التعويض تبعاً للظروف. ويصح أن يكون التعويض مقسطاً كما يصح أن يكون إيراداً مرتباً، ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدّم تأميناً. 2- ويقدّر التعويض بالنقد، على أنه يجوز للقاضي، تبعاً للظروف وبناءً على طلب المضرور، أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو أن يحكم بأداء أمر معين متصل بالعمل غير المشروع، وذلك على سبيل التعويض.

 

المادة (172) : 1- تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه. وتسقط هذه الدعوى، في كل حال، بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع. 2- على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة، وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة، فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية.

 

2- المسئولية عن عمل الغير

 

المادة (173) : 1- كل من يجب عليه قانوناً أو اتفاقاً رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة، بسبب قصره أو بسبب حالته العقلية أو الجسمية، يكون ملزماًً بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع. ويترتب هذا الالتزام ولو كان من وقع منه العمل الضار غير مميز. 2- ويعتبر القاصر في حاجة إلى الرقابة إذا لم يبلغ خمس عشرة سنة، أو بلغها وكان في كنف القائم على تربيته. وتنتقل الرقابة على القاصر إلى معلمه في المدرسة أو المشرف في الحرفة، ما دام القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف. وتنتقل الرقابة على الزوجة القاصر إلى زوجها أو إلى من يتولى الرقابة على الزوج. 3- ويستطيع المكلّف بالرقابة أن يخلص من المسئولية إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة، أو أثبت أن الضرر كان لابد واقعاً ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية.

 

المادة (174) : 1- يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع، متى كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها. 2- وتقوم رابطة التبعية، ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه، متى كانت له عليه سلطة فعليه في رقابته وفي توجيهه.

 

المادة (175) : للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسئولاً عن تعويض الضرر.

 

3- المسئولية عن الاشياء

 

المادة (176) : حارس الحيوان، ولو لم يكن مالكاً له، مسئول عما يحدثه الحيوان من ضرر، ولو ضل الحيوان أو تسرب، ما لم يثبت الحارس أن وقوع الحادث كان بسبب أجنبي لا يدّ له فيه.

 

المادة (177) : 1- حارس البناء، ولو لم يكن مالكاً له، مسئول عمّا يُحدثه انهدام البناء من ضرر، ولو كان انهداماً جزئياً، ما لم يثبت أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه. 2- ويجوز لمن كان مهدداً بضرر يصيبه من البناء أن يطالب المالك باتخاذ ما يلزم من التدابير الضرورية لدرء الخطر، فإن لم يقم المالك بذلك جاز الحصول على إذن من المحكمة في اتخاذ هذه التدابير على حسابه.

 

المادة (178) : كل من تولى حراسة أشياء تتطلّب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عمّا تحدثه هذه الأشياء من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يدّ له فيه، هذا مع عدم الإخلال بما يرد في ذلك من أحكام خاصة.

 

الفصل الرابع : الاثراء بلا سبب

 

المادة (179) : كل شخص، ولو غير مميز، يثرى دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلتزم في حدود ما أثري به بتعويض هذا الشخص عمّا لحقه من خسارة، ويبقى هذا الالتزام قائماً ولو زال الإثراء فيما بعد.

 

المادة (180) : تسقط دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يُعلم فيه من لحقته الخسارة بحقه في التعويض، وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق.

 

1- دفع غير المستحق

 

المادة (181) : 1- كل من تسلّم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقاً له وجب عليه ردّه. 2- على أنه لا محل للرد إذا كان من قام بالوفاء يعلم أنه غير ملزم بما دفعه، إلا أن يكون ناقص الأهلية، أو يكون قد أكره على هذا الوفاء.

 

المادة (182) : يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يتحقق سببه أو لالتزام زال سببه بعد أن تحقق.

 

المادة (183) : 1- يصح كذلك استرداد غير المستحق، إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يحل أجله وكان الموفي جاهلاً قيام الأجل. 2- على أنه يجوز للدائن أن يقتصر على رد ما استفاده بسبب الوفاء المعجل في حدود ما لحق المدين من ضرر. فإذا كان الالتزام الذي لم يحل أجله نقوداً، التزم الدائن أن يردّ للمدين فائدتها بسعرها القانوني أو الاتفاقي عن المدة الباقية لحلول الأجل.

 

المادة (184) : لا محل لاسترداد غير المستحق إذا حصل الوفاء من غير المدين وترتب عليه أن الدائن، وهو حسن النية، قد تجرد من سند الدين، أو مما حصل عليه من التأمينات أو ترك دعواه قبل المدين الحقيقي تسقط بالتقادم. ويلتزم المدين الحقيقي في هذه الحالة بتعويض الغير الذي قام بالوفاء.

 

المادة (185) : 1- إذا كان من تسلّم غير المستحق حسن النية فلا يلتزم أن يردّ إلا ما تسلّم. 2- أما إذا كان سيئ النية فإنه يلتزم أن يردّ أيضاً الفوائد والأرباح التي جناها، أو التي قصّر في جنيها من الشيء الذي تسلّمه بغير حق، وذلك من يوم الوفاء أو من اليوم الذي أصبح فيه سيئ النية. 3- وعلى أي حال يلتزم من تسلّم غير المستحق بردّ الفوائد والثمرات من يوم رفع الدعوى.

 

المادة (186) : إذا لم تتوافر أهلية التعاقد فيمن تسلّم غير المستحق فلا يكون ملتزماً إلا بالقدر الذي أثري به.

 

المادة (187) : تسقط دعوى استرداد ما دفع بغير حق بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد، وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق.

 

المادة (188) : الفضالة هي أن يتولى شخص عن قصد القيام بشأن عاجل لحساب شخص آخر، دون أن يكون ملزماً بذلك .

 

2- الفضالة

 

المادة (189) : تتحقق الفضالة ولو كان الفضولي، في أثناء تولّيه شأناً لنفسه، قد تولى شأن غيره، لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلاً عن الآخر.

 

المادة (190) : تسري قواعد الوكالة إذا أقرّ رب العمل ما قام به الفضولي.

 

المادة (191) : يجب على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكّن رب العمل من مباشرته بنفسه، كما يجب عليه أن يُخطِر بتدخله رب العمل متى استطاع ذلك.

 

المادة (192) : 1- يجب على الفضولي أن يبذل في القيام بالعمل عناية الشخص العادي، ويكون مسئولاً عن خطئه. ومع ذلك يجوز للقاضي أن ينقص التعويض المترتب على هذا الخطأ، إذا كانت الظروف تبرر ذلك. 2- وإذا عهد الفضولي إلى غيره بكل العمل أو ببعضه كان مسئولاً عن تصرفات نائبه، دون إخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرةً على هذا النائب. 3- وإذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد، كانوا متضامنين في المسئولية.

 

المادة (193) : يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة، وتقديم حساب عمّا قام به.

 

المادة (194) : 1- إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل طبقاً لأحكام المادة 717 فقرة 2. 2- وإذا مات رب العمل بقى الفضولي ملتزماً نحو الورثة بما كان ملتزماً به نحو مورثهم.

 

المادة (195) : يعتبر الفضولي نائباً عن رب العمل، متى كان قد بذل في إدارته عناية الشخص العادي، ولو لم تتحقق النتيجة المرجوة. وفي هذه الحالة يكون رب العمل ملزماً بأن ينفّذ التعهدّات التي عقدها الفضولي لحسابه، وأن يعوّضه عن التعهدّات التي التزم بها، وأن يردّ له النفقات الضرورية والنافعة التي سوّغتها الظروف مضافاً إليها فوائدها من يوم دفعها، وأن يعوّضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل، ولا يستحق الفضولي أجراً على عمله إلا أن يكون من أعمال مهنته.

 

المادة (196) : 1- إذا لم تتوافر في الفضولي أهلية التعاقد فلا يكون مسئولاً عن إدارته إلا بالقدر الذي أثري به، ما لم تكن مسئوليته ناشئة عن عمل غير مشروع. 2- أما رب العمل فتبقى مسئوليته كاملة، ولو لم تتوافر فيه أهلية التعاقد.

 

المادة (197) : تسقط الدعوى الناشئة عن الفضالة بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه كل طرف بحقه. وتسقط كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق.

 

الفصل الخامس : القانون

 

المادة (198) : الالتزامات التي تنشأ مباشرةً عن القانون وحده تسري عليها النصوص القانونية التي أنشأتها.

 

الباب الثانى : اثــار الالتزام
المادة (199) : 1- ينفذ الالتزام جبراً على المدين. 2- ومع ذلك إذا كان الالتزام طبيعياً فلا جبر في تنفيذه.

 

المادة (200) : يقدّر القاضي، عند عدم النص، ما إذا كان هناك التزام طبيعي. وفي كل حال لا يجوز أن يقوم التزام طبيعي يخالف النظام العام.

 

المادة (201) : لا يستردّ المدين ما أدّاه باختياره، قاصداً أن يوفي التزاماً طبيعياً.

 

المادة (202) : الالتزام الطبيعي يصلح سبباً لالتزام مدني.

 

الفصل الاول: التنفيذ العينى

 

المادة (203) : 1- يجبر المدين بعد إعذاره طبقاً للمادتين 219 و220 على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً، متى كان ذلك ممكناً. 2- على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي، إذا كان ذلك لا يلحق بالدائن ضرراً جسيماً.

 

المادة (204) : الالتزام بنقل الملكية أو أي حق عيني آخر ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق، إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات يملكه الملتزم، وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل.

 

المادة (205) : 1- إذا ورد الالتزام بنقل حق عيني على شيء لم يعيّن إلا بنوعه فلا ينتقل الحق إلا بإفراز هذا الشيء. 2- فإذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، جاز للدائن أن يحصل على شيء من النوع ذاته على نفقة المدين بعد استئذان القاضي أو دون استئذانه في حالة الاستعجال، كما يجوز له أن يطالب بقيمة الشيء من غير إخلال في الحالتين بحقه في التعويض.

 

المادة (206) : الالتزام بنقل حق عيني يتضمن الالتزام بتسليم الشيء والمحافظة عليه حتى التسليم.

 

المادة (207) : 1- إذا التزم المدين أن ينقل حقاً عينياً أو أن يقوم بعمل، وتضمّن التزامه أن يسلّم شيئاً ولم يقم بتسليمه بعد أن أعذر، فإن هلاك الشيء يكون عليه ولو كان الهلاك قبل الإعذار على الدائن. 2- ومع ذلك لا يكون الهلاك على المدين، ولو أعذر، إذا أثبت أن الشيء كان يهلك كذلك عند الدائن لو أنه سلّم إليه، ما لم يكن المدين قد قبل أن يتحمل تبعة الحوادث المفاجئة. 3- على أن الشيء المسروق إذا هلك أو ضاع بأية صورة كانت فإن تبعة الهلاك تقع على السارق.

 

المادة (208) : في الالتزام بعمل، إذا نص الاتفاق أو استوجبت طبيعة الدين أن ينفذ المدين الالتزام بنفسه جاز للدائن أن يرفض الوفاء من غير المدين.

 

المادة (209) : 1- في الالتزام بعمل، إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، جاز للدائن أن يطلب ترخيصاً من القضاء في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين إذا كان هذا التنفيذ ممكناً. 2- ويجوز في حالة الاستعجال أن ينفّذ الدائن الالتزام على نفقة المدين، دون ترخيص من القضاء.

 

المادة (210) : في الالتزام بعمل يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ، إذا سمحت بهذا طبيعة الالتزام.

 

المادة (211) : 1- في الالتزام بعمل، إذا كان المطلوب من المدين هو أن يحافظ على الشيء أو أن يقوم بإدارته أو أن يتوخى الحيطة في تنفيذ التزامه فإن المدين يكون قد وفّى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي، ولو لم يتحقق الغرض المقصود، هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك. 2- وفي كل حال يبقى المدين مسئولاً عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم.

 

المادة (212) : إذا التزم المدين بالامتناع عن عمل وأخلّ بهذا الالتزام، جاز للدائن أن يطلب إزالة ما وقع مخالفاً للالتزام، وله أن يطلب من القضاء ترخيصاً في أن يقوم بهذه الإزالة على نفقة المدين.

 

المادة (213) : 1- إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة تهديدية إن امتنع عن ذلك. 2- وإذا رأى القاضي أن مقدار الغرامة ليس كافياً لإكراه المدين الممتنع عن التنفيذ جاز له أن يزيد في الغرامة كلما رأى داعياً للزيادة.

 

المادة (214) : إذا تم التنفيذ العيني أو أصرّ المدين على رفض التنفيذ حدد القاضي مقدار التعويض الذي يلزم به المدين مراعياً في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدا من المدين.

 

الفصل الثانى: التنفيذ بطريق التعويض

 

المادة (215) : إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عيناً حُكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يدّ له فيه، ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه.

 

المادة (216) : يجوز للقاضي أن يُنقص مقدار التعويض أو ألا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه.

 

المادة (217) : 1- يجوز الاتفاق على أن يتحمّل المدين تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة. 2- وكذلك يجوز الاتفاق على إعفاء المدين من أية مسئولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه التعاقدي إلا ما ينشأ عن غشه أو عن خطئه الجسيم، ومع ذلك يجوز للمدين أن يشترط عدم مسئوليته عن الغش أو الخطأ الجسيم الذي يقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ التزامه. 3- ويقع باطلاً كل شرط يقضي بالإعفاء من المسئولية المترتبة على العمل غير المشروع.

 

المادة (218) : لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين، ما لم ينص على غير ذلك.

 

المادة (219) : يكون إعذار المدين بإنذاره أو بما يقوم مقام الإنذار، ويجوز أن يتم الإعذار عن طريق البريد على الوجه المبيّن في قانون المرافعات كما يجوز أن يكون مترتباً على اتفاق يقضي بأن يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى أي إجراء آخر.

 

المادة (220) : لا ضرورة لإعذار المدين في الحالات الآتية: (أ) إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين. (ب) إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتّب على عمل غير مشروع. (ج) إذا كان محل الالتزام ردّ شيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلّمه دون حق وهو عالم بذلك. (د) إذا صرّح المدين كتابةً أنه لا يريد القيام بالتزامه.

 

المادة (221) : 1- إذا لم يكن التعويض مقدّراً في العقد أو بنص في القانون فالقاضي هو الذي يقدّره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقّاه ببذل جهد معقول. 2- ومع ذلك إذا كان الالتزام مصدره العقد، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشاً أو خطأً جسيماً إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقّعه عادةً وقت التعاقد.

 

المادة (222) : 1- يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء. 2- ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية عمّا يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب.

 

المادة (223) : يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق، ويراعى في هذه الحالة أحكام المواد من 215 إلى 220.

 

المادة (224) : 1- لا يكون التعويض الاتفاقي مستحقاً إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر. 2- ويجوز للقاضي أن يخفّض هذا التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه. 3- ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام الفقرتين السابقتين.

 

المادة (225) : إذا جاوز الضرر قيمة التعويض الاتفاقي فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة إلا إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشاً أو خطأً جسيماً.

 

المادة (226) : إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخر فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية. وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها، إن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخاً آخر لسريانها، وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره.

 

المادة (227) : 1- يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على سعر آخر للفوائد سواء أكان ذلك في مقابل تأخير الوفاء أم في أية حالة أخرى تشترط فيها الفوائد، على ألا يزيد هذا السعر على سبعة في المائة فإذا اتفقا على فوائد تزيد على هذا السعر وجب تخفيضها إلى سبعة في المائة وتعيّن ردّ ما دفع زائداً على هذا القدر. 2- وكل عمولة أو منفعة، أياً كان نوعها، اشترطها الدائن إذا زادت هي والفائدة المتفق عليها على الحد الأقصى المتقدم ذكره تعتبر فائدة مستترة، وتكون قابلة للتخفيض، إذا ما ثبت أن هذه العمولة أو المنفعة لا تقابلها خدمة حقيقية يكون الدائن قد أدّاها ولا منفعة مشروعة.

 

المادة (228) : لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير قانونية كانت أو اتفاقية أن يثبت الدائن ضرراً لحقه من هذا التأخير.

 

المادة (229) : إذا تسبب الدائن، بسوء نية، وهو يطالب بحقه، في إطالة أمد النزاع فللقاضي أن يخفّض الفوائد قانونية كانت أو اتفاقية أو لا يقضي بها إطلاقاً عن المدة التي طال فيها النزاع بلا مبرر.

 

المادة (230) : عند توزيع ثمن الشيء الذي بيع جبراً لا يكون الدائنون المقبولون في التوزيع مستحقين بعد رسوّ المزاد لفوائد تأخير عن الأنصبة التي تقررت لهم في هذا التوزيع إلا إذا كان الراسي عليه المزاد ملزماً بدفع فوائد الثمن، أو كانت خزانة المحكمة ملزمة بهذه الفوائد بسبب إيداع الثمن فيها، على ألا يتجاوز ما يتقاضاه الدائنون من فوائد في هذه الحالة ما هو مستحق منها قبل الراسي عليه المزاد أو خزانة المحكمة. وهذه الفوائد تقسّم بين الدائنين جميعاً قسمة غرماء.

 

المادة (231) : يجوز للدائن أن يطالب بتعويض تكميلي يضاف إلى الفوائد، إذا أثبت أن الضرر الذي يجاوز الفوائد قد تسبب فيه المدين بسوء نية.

 

المادة (232) : لا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد، ولا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال وذلك كله دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية.

 

المادة (233) : الفوائد التجارية التي تسري على الحساب الجاري يختلف سعرها القانوني باختلاف الجهات، ويتّبع في طريقة حساب الفوائد المركّبة في الحساب الجاري ما يقضي به العرف التجاري.

 

الفصل الثالث

 

 مايكفل الدائنين من وسائل تنفيذ ووسائل ضمان

 

 

 

المادة (234) : 1- أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه. 2- وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان إلا من كان له منهم حق التقدم طبقاً للقانون.

 

1- وسائل تنفيذ

 

المادة (235) : 1- لكل دائن ولو لم يكن حقه مستحق الأداء أن يستعمل باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين، إلا ما كان منها متصلاً بشخصه خاصة أو غير قابل للحجز. 2- ولا يكون استعمال الدائن لحقوق مدينه مقبولاً إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق وأن عدم استعماله لها من شأنه أن يسبب إعساره أو أن يزيد في هذا الإعسار، ولا يشترط إعذار المدين لاستعمال حقه ولكن يجب إدخاله خصماً في الدعوى.

 

المادة (236) : يعتبر الدائن في استعماله حقوق مدينه نائباً عن هذا المدين، وكل فائدة تنتج من استعمال هذه الحقوق تدخل في أموال المدين وتكون ضماناً لجميع دائنيه.

 

المادة (237) : لكل دائن أصبح حقه مستحق الأداء، وصدر من مدينه تصرف ضار به أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف في حقه، إذا كان التصرف قد أنقص من حقوق المدين أو زاد في التزاماته وترتب عليه إعسار المدين أو الزيادة في إعساره، وذلك متى توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة التالية.

 

المادة (238) : 1- إذا كان تصرف المدين بعوض، اشترط لعدم نفاذه في حق الدائن أن يكون منطوياً على غش من المدين، وأن يكون من صدر له التصرف على علم بهذا الغش، ويكفي لاعتبار التصرف منطوياً على الغش أن يكون قد صدر من المدين وهو عالم أنه معسر، كما يعتبر من صدر له التصرف عالماً بغش المدين إذا كان قد علم أن هذا المدين معسر. 2- أما إذا كان التصرف تبرعاً، فإنه لا ينفذ في حق الدائن، ولو كان من صدر له التبرع حسن النية ولو ثبت أن المدين لم يرتكب غشاً. 3- وإذا كان الخلف الذي انتقل إليه الشيء من المدين قد تصرف فيه بعوض إلى خلف آخر، فلا يصح للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف إلا إذا كان الخلف الثاني يعلم غش المدين، وعلم الخلف الأول بهذا الغش، إن كان المدين قد تصرف بعوض، أو كان هذا الخلف الثاني يعلم إعسار المدين وقت تصرفه للخلف الأول إن كان المدين قد تصرف له تبرعاً.

 

المادة (239) : إذا ادعى الدائن إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالاً يساوي قيمة الديون أو يزيد عليها.

 

المادة (240) : متى تقرر عدم نفاذ التصرف استفاد من ذلك جميع الدائنين الذين صدر هذا التصرف إضراراً بهم.

 

المادة (241) : إذا كان من تلقّى حقاً من المدين المعسر لم يدفع ثمنه، فإنه يتخلّص من الدعوى متى كان هذا الثمن هو ثمن المثل، وقام بإيداعه خزانة المحكمة.

 

المادة (242) : 1- إذا لم يقصد بالغش إلا تفضيل دائن على آخر دون حق، فلا يترتب عليه إلا حرمان الدائن من هذه الميزة. 2- وإذا وفّى المدين المعسر أحد دائنيه قبل انقضاء الأجل الذي عُيّن أصلاً للوفاء، فلا يسري هذا الوفاء في حق باقي الدائنين. وكذلك لا يسري في حقهم الوفاء ولو حصل بعد انقضاء هذا الأجل، إذا كان قد تم نتيجة تواطؤ بين المدين والدائن الذي استوفى حقه.

 

المادة (243) : تسقط بالتقادم دعوى عدم نفاذ التصرف بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف. وتسقط في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من الوقت الذي صدر فيه التصرف المطعون فيه.

 

المادة (244) : 1- إذا أُبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص، متى كانوا حسني النية، أن يتمسّكوا بالعقد الصوري، كما أن لهم أن يتمسّكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم. 2- وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن، فتمسّك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسّك الآخرون بالعقد المستتر، كانت الأفضلية للأولين.

 

المادة (245) : إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي.

 

2- احدى وسائل الضمان : الحق فى الحبس

 

 

 

المادة (246) : 1- لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به، ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين ومرتبط به، أو ما دام الدائن لم يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه هذا. 2- ويكون ذلك بوجه خاص لحائز الشيء أو محرزه، إذا هو أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة، فإن له أن يمتنع عن رد هذا الشيء حتى يستوفي ما هو مستحق له، إلا أن يكون الالتزام بالردّ ناشئاً عن عمل غير مشروع.

 

المادة (247) : 1- مجرد الحق في حبس الشيء لا يثبت حق امتياز عليه. 2- وعلى الحابس أن يحافظ على الشيء وفقاً لأحكام رهن الحيازة، وعليه أن يقدّم حساباً عن غلّته. 3- وإذا كان الشيء المحبوس يخشى عليه الهلاك أو التلف، فللحابس أن يحصل على إذن من القضاء في بيعه وفقاً للأحكام المنصوص عليها في المادة 1119، وينتقل الحق في الحبس من الشيء إلى ثمنه.

 

المادة (248) : 1- ينقضي الحق في الحبس بخروج الشيء من يد حائزه أو محرزه. 2- ومع ذلك يجوز لحابس الشيء، إذا خرج الشيء من يده خفية أو بالرغم من معارضته، أن يطلب استرداده، إذا هو قام بهذا الطلب خلال ثلاثين يوماً من الوقت الذي علم فيه بخروج الشيء من يده، وقبل انقضاء سنة من وقت خروجه.

 

3- الاعسار

 

المادة (249) : يجوز أن يشهر إعسار المدين إذا كانت أمواله لا تكفي لوفاء ديونه المستحقة الأداء.

 

المادة (250) : يكون شهر الإعسار بحكم تصدره المحكمة الابتدائية التي يتبعها موطن المدين، بناءً على طلب المدين نفسه أو طلب أحد دائنيه، وتنظر الدعوى على وجه السرعة.

 

المادة (251) : على المحكمة في كل حال، قبل أن تشهر إعسار المدين، أن تراعي في تقديرها جميع الظروف التي أحاطت به، سواء أكانت هذه الظروف عامة أم خاصة. فتنظر إلى موارده المستقبلة ومقدرته الشخصية ومسئوليته عن الأسباب التي أدّت إلى إعساره، ومصالح دائنيه المشروعة، وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في حالته المالية.

 

المادة (252) : مدة المعارضة في الأحكام الصادرة في شأن الإعسار ثمانية أيام، ومدة استئنافها خمسة عشر يوماً، تبدأ من تاريخ إعلان تلك الأحكام.

 

المادة (253) : 1- على كاتب المحكمة في اليوم الذي تقيّد فيه دعوى الإعسار أن يسجل صحيفتها في سجل خاص يرتب بحسب أسماء المعسرين، وعليه أن يؤشر في هامش التسجيل المذكور بالحكم الصادر في الدعوى، وبكل حكم يصدر بتأييده أو بإلغائه، وذلك كله يوم صدور الحكم. 2- وعلى الكاتب أيضاً أن يرسل إلى قلم كتاب محكمة مصر صورة من هذه التسجيلات والتأشيرات لإثباتها في سجل عام، ينظم وفقاً لقرار يصدر من وزير العدل.

 

المادة (254) : يجب على المدين إذا تغيّر موطنه أن يُخطِر بذلك كاتب المحكمة التي يتبعها موطنه السابق، وعلى هذا الكاتب بمجرد علمه بتغيير الموطن، سواء أخطره المدين أم علم ذلك من أي طريق آخر، أن يرسل على نفقة المدين صورة من حكم شهر الإعسار ومن البيانات المؤشر بها في هامش التسجيل إلى المحكمة التي يتبعها الموطن الجديد لتقوم بقيدها في سجلاتها.

 

المادة (255) : 1- يترتب على الحكم بشهر الإعسار أن يحل كل ما في ذمة المدين من ديون مؤجلة. ويُخصم من هذه الديون مقدار الفائدة الاتفاقية أو القانونية عن المدة التي سقطت بسقوط الأجل. 2- ومع ذلك يجوز للقاضي أن يحكم، بناءً على طلب المدين وفي مواجهة ذوي الشأن من دائنيه، بإبقاء الأجل أو مده بالنسبة إلى الديون المؤجلة. كما يجوز له أن يمنح المدين أجلاً بالنسبة إلى الديون الحالة، إذا رأى أن هذا الإجراء تبرره الظروف، وأنه خير وسيلة تكفل مصالح المدين والدائنين جميعاً.

 

المادة (256) : 1- لا يحول شهر الإعسار دون اتخاذ الدائنين لإجراءات فردية ضد المدين. 2- على أنه لا يجوز أن يحتّج على الدائنين الذين يكون لهم حقوق سابقة على تسجيل صحيفة دعوى الإعسار بأي اختصاص يقع على عقارات المدين بعد هذا التسجيل.

 

المادة (257) : متى سُجِّلت صحيفة دعوى الإعسار فلا يسري في حق الدائنين أي تصرف للمدين، يكون من شأنه أن ينقص من حقوقه أو يزيد في التزاماته، كما لا يسري في حقهم أي وفاء يقوم به المدين.

 

المادة (258) : 1- يجوز للمدين أن يتصرف في ماله، ولو بغير رضاء الدائنين، على أن يكون ذلك بثمن المثل، وأن يقوم المشتري بإيداع الثمن خزانة المحكمة حتى يوزّع وفقاً لإجراءات التوزيع. 2- فإذا كان الثمن الذي بيع به المال أقل من ثمن المثل، كان التصرف غير سار في حق الدائنين، إلا إذا أودع المشتري فوق الثمن الذي اشترى به ما نقص من ثمن المثل.

 

المادة (259) : إذا أوقع الدائنون الحجز على إيرادات المدين، كان لرئيس المحكمة المختصة بشهر الإعسار أن يقرر للمدين، بناءً على عريضة يقدّمها، نفقة يتقاضاها من إيراداته المحجوزة. ويجوز التظلم من الأمر الذي يصدر على هذه العريضة، في مدة ثلاثة أيام من تاريخ صدوره، إن كان التظلم من المدين، ومن تاريخ إعلان الأمر للدائنين إن كان التظلم منهم.

 

المادة (260) : يعاقب المدين بعقوبة التبديد في الحالتين الآتيتين: (أ) إذا رفعت عليه دعوى بدين فتعمّد الإعسار، بقصد الإضرار بدائنيه، وانتهت الدعوى بصدور حكم عليه بالدين وشهر إعساره. (ب) إذا كان بعد الحكم بشهر إعساره أخفى بعض أمواله ليحول دون التنفيذ عليها، أو اصطنع ديوناً صورية أو مبالغاً فيها، وذلك كله بقصد الإضرار بدائنيه.

 

المادة (261) : 1- تنتهي حالة الإعسار بحكم تصدره المحكمة الابتدائية التي يتبعها موطن المدين، بناءً على طلب ذي شأن في الحالتين الآتيتين: (أ) متى ثبت أن ديون المدين أصبحت لا تزيد على أمواله. (ب) متى قام المدين بوفاء ديونه التي حلّت دون أن يكون لشهر الإعسار أثر في حلها. وفي هذه الحالة تعود آجال الديون التي حلت بشهر الإعسار إلى ما كانت عليه من قبل وفقاً للمادة 263. 2- ويؤشر كاتب المحكمة من تلقاء نفسه بالحكم الصادر بانتهاء حالة الإعسار يوم صدوره على هامش التسجيل المنصوص عليه في المادة 253، وعليه أن يرسل صورة منه إلى قلم كتّاب محكمة مصر للتأشير به كذلك.

 

المادة (262) : تنتهي حالة الإعسار بقوة القانون متى انقضت خمس سنوات على تاريخ التأشير بالحكم الصادر بشهر الإعسار.

 

المادة (263) : يجوز للمدين بعد انتهاء حالة الإعسار أن يطلب إعادة الديون التي كانت قد حلّت بسبب شهر الإعسار ولم يتم دفعها إلى أجلها السابق، بشرط أن يكون قد وفّى ديونه التي حلّت دون أن يكون لشهر الإعسار أثر في حلولها.

 

المادة (264) : انتهاء حالة الإعسار بحكم أو بقوة القانون لا يمنع الدائنين من الطعن في تصرفات المدين، ولا من التمسّك باستعمال حقوقه وفقاً للمواد من 235 إلى 243.

 

الباب الثالث : الاوصاف المعدلة لاثر الالتزام
الفصل الاول: الشرط والاجل

 

1- الشـــرط

 

المادة (265) : يكون الالتزام معلّقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل غير محقق الوقوع.

 

المادة (266) : 1- لا يكون الالتزام قائماً إذا عُلِّق على شرط غير ممكن، أو على شرط مخالف للآداب أو النظام العام، هذا إذا كان الشرط واقفاً. أما إذا كان فاسخاً فهو نفسه الذي يعتبر غير قائم. 2- ومع ذلك لا يقوم الالتزام الذي عُلِّق على شرط فاسخ مخالف للآداب أو النظام العام، إذا كان هذا الشرط هو السبب الدافع للالتزام.

 

المادة (267) : لا يكون الالتزام قائماً إذا عُلِّق على شرط واقف يجعل وجود الالتزام متوقفاً على محض إرادة الملتزم.

 

المادة (268) : إذا كان الالتزام معلّقاً على شرط واقف، فلا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط. أما قبل تحقق الشرط، فلا يكون الالتزام قابلاً للتنفيذ القهري ولا للتنفيذ الاختياري، على أنه يجوز للدائن أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه.

 

المادة (269) : 1- يترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الالتزام، ويكون الدائن ملزماً بردّ ما أخذه، فإذا استحال الردّ لسبب هو مسئول عنه وجب عليه التعويض. 2- على أن أعمال الإدارة التي تصدر من الدائن تبقى نافذة رغم تحقق الشرط.

 

المادة (270) : 1- إذا تحقق الشرط استند أثره إلى الوقت الذي نشأ فيه الالتزام، إلا إذا تبيّن من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة العقد أن وجود الالتزام، أو زواله، إنما يكون في الوقت الذي تحقق فيه الشرط. 2- ومع ذلك لا يكون للشرط أثر رجعي، إذا أصبح تنفيذ الالتزام قبل تحقق الشرط غير ممكن لسبب أجنبي لا يدّ للمدين فيه.

 

2- الاجـــل

 

 

 

المادة (271) : 1- يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتباً على أمر مستقبل محقق الوقوع. 2- ويعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتّماً، ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه.

 

المادة (272) : إذا تبيّن من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة، عيّن القاضي ميعاداً مناسباً لحلول الأجل، مراعياً في ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلة، ومقتضياً منه عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزامه.

 

المادة (273) : يسقط حق المدين في الأجل: 1- إذا شهر إفلاسه أو إعساره وفقاً لنصوص القانون. 2- إذا أضعف بفعله إلى حد كبير ما أعطى الدائن من تأمين خاص، ولو كان هذا التأمين قد أعطي بعقد لاحق أو بمقتضى القانون، هذا ما لم يؤثر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين. أما إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه، فإن الأجل يسقط ما لم يقدّم المدين للدائن ضماناً كافياً. 3- إذا لم يقدّم للدائن ما وعد في العقد بتقديمه من التأمينات.

 

المادة (274) : 1- إذا كان الالتزام مقترناً بأجل واقف، فإنه لا يكون نافذاً إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل. على أنه يجوز للدائن، حتى قبل انقضاء الأجل، أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقوقه، وله بوجه خاص أن يطالب بتأمين إذا خشي إفلاس المدين أو إعساره واستند في ذلك إلى سبب معقول. 2- ويترتب على انقضاء الأجل الفاسخ زوال الالتزام، دون أن يكون لهذا الزوال أثر رجعي .

 

الفصل الثانى : تعدد محل الالتزام

 

1- الالتزام التخييرى

 

المادة (275) : يكون الالتزام تخييرياً إذا شمل محلّه أشياء متعددة تبرأ ذمة المدين براءة تامة إذا أدى واحداً منها، ويكون الخيار للمدين ما لم ينص القانون أو يتفق المتعاقدان على غير ذلك.

 

المادة (276) : 1- إذا كان الخيار للمدين وامتنع عن الاختيار، أو تعدد المدينون ولم يتفقوا فيما بينهم، جاز للدائن أن يطلب من القاضي تعيين أجل يختار فيه المدين أو يتفق فيه المدينون، فإذا لم يتم ذلك تولى القاضي بنفسه تعيين محل الالتزام. 2- أما إذا كان الخيار للدائن وامتنع عن الاختيار أو تعدد الدائنون ولم يتفقوا فيما بينهم، عيّن القاضي أجلاً إن طلب المدين ذلك، فإذا انقضى الأجل انتقل الخيار إلى المدين.

 

المادة (277) : إذا كان الخيار للمدين، ثم استحال تنفيذ كل من الأشياء المتعددة التي اشتمل عليها محل الالتزام، وكان المدين مسئولاً عن هذه الاستحالة ولو فيما يتعلق بواحد من هذه الأشياء، كان ملزماً بأن يدفع قيمة آخر شيء استحال تنفيذه.

 

2- الالتزام البدلـــى

 

المادة (278) : 1- يكون الالتزام بدلياً إذا لم يشمل محلّه إلا شيئاً واحداً، ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلاً منه شيئاً آخر. 2- والشيء الذي يشمله محل الالتزام، لا البديل الذي تبرأ ذمة المدين بأدائه، هو وحده محل الالتزام وهو الذي يُعيّن طبيعته.

 

الفصل الثالث : تعدد طرفى الالتزام
1- التضامن

 

المادة (279) : التضامن بين الدائنين أو بين المدينين لا يفترض، وإنما يكون بناءً على اتفاق أو نص في القانون.

 

المادة (280) : 1- إذا كان التضامن بين الدائنين، جاز للمدين أن يوفّى الدين لأي منهم، إلا إذا مانع أحدهم في ذلك. 2- ومع ذلك لا يحول التضامن دون انقسام الدين بين ورثة أحد الدائنين المتضامنين، إلا إذا كان الدين غير قابل للانقسام.

 

المادة (281) : 1- يجوز للدائنين المتضامنين، مجتمعين أو منفردين، مطالبة المدين بالوفاء، ويراعى في ذلك ما يلحق رابطة كل دائن من وصف يعدّل من أثر الدين. 2- ولا يجوز للمدين إذا طالبه أحد الدائنين المتضامنين بالوفاء أن يحتّج على هذا الدائن بأوجه الدفع الخاصة بغيره من الدائنين، ولكن يجوز له أن يحتّج على الدائن المطالب بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن، وبأوجه الدفع المشتركة بين الدائنين جميعاً.

 

المادة (282) : 1- إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء، فلا تبرأ ذمته قبل باقي الدائنين إلا بقدر حصة الدائن الذي برئت ذمة المدين قبله. 2- ولا يجوز لأحد الدائنين المتضامنين أن يأتي عملاً من شأنه الإضرار بالدائنين الآخرين.

 

المادة (283) : 1- كل ما يستوفيه أحد الدائنين المتضامنين من الدين يصير من حق الدائنين جميعاً ويتحاصون فيه. 2- وتكون القسمة بينهم بالتساوي، إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

 

المادة (284) : إذا كان التضامن بين المدينين فإن وفاء أحدهم بالدين مبرئ لذمة الباقين.

 

المادة (285) : 1- يجوز للدائن مطالبة المدينين المتضامنين بالدين مجتمعين أو منفردين، ويراعى في ذلك ما يلحق رابطة كل مدين من وصف يعدّل من أثر الدين. 2- ولا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء أن يحتّج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين، ولكن يجوز له أن يحتّج بأوجه الدفع الخاصة به وبالأوجه المشتركة بين المدينين جميعاً.

 

المادة (286) : يترتب على تجديد الدين بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين أن تبرأ ذمة باقي المدينين، إلا إذا احتفظ الدائن بحقه قبلهم.

 

المادة (287) : لا يجوز للمدين المتضامن أن يتمسّك بالمقاصة التي تقع بين الدائن ومدين متضامن آخر، إلا بقدر حصة هذا المدين.

 

المادة (288) : إذا اتحدت الذمة بين الدائن وأحد مدينيه المتضامنين، فإن الدين لا ينقضي بالنسبة إلى باقي المدينين، إلا بقدر حصة المدين الذي اتحدت ذمته مع الدائن.

 

المادة (289) : 1- إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين، فلا تبرأ ذمة الباقين، إلا إذا صرّح الدائن بذلك. 2- فإذا لم يصدر منه هذا التصريح، لم يكن له أن يطالب باقي المدينين المتضامنين إلا بما يبقى من الدين بعد خصم حصة المدين الذي أبرأه، إلا أن يكون قد احتفظ بحقه في الرجوع عليهم بكل الدين، وفي هذه الحالة يكون لهم حق الرجوع على المدين الذي صدر الإبراء لصالحه بحصّته في الدين.

 

المادة (290) : إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من التضامن، بقى حقه في الرجوع على الباقين بكل الدين، ما لم يتفق على غير ذلك.

 

المادة (291) : 1- في جميع الأحوال التي يبرئ فيها الدائن أحد المدينين المتضامنين، سواء أكان الإبراء من الدين أم من التضامن، يكون لباقي المدينين أن يرجعوا عند الاقتضاء على هذا المدين بنصيبه في حصة المعسر منهم وفقاً للمادة 298. 2 – على أنه إذا أخلى الدائن المدين الذي أبرأه من كل مسئولية عن الدين، فإن الدائن هو الذي يتحمّل نصيب هذا المدين في حصة المعسر.

 

المادة (292) : 1- إذا انقضى الدين بالتقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين، فلا يستفيد من ذلك باقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين. 2- وإذا انقطعت مدة التقادم أو وقف سريانه بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين، فلا يجوز للدائن أن يتمسّك بذلك قبل باقي المدينين.

 

المادة (293) : 1- لا يكون المدين المتضامن مسئولاً في تنفيذ الالتزام إلا عن فعله. 2- وإذا أعذر الدائن أحد المدينين المتضامنين أو قاضاه، فلا يكون لذلك أثر بالنسبة إلى باقي المدينين. أما إذا أعذر أحد المدينين المتضامنين الدائن، فإن باقي المدينين يستفيدون من هذا الإعذار.

 

المادة (294) : إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين وتضمّن الصلح الإبراء من الدين أو براءة الذمة منه بأية وسيلة أخرى، استفاد منه الباقون. أما إذا كان من شأن هذا الصلح أن يرتب في ذمتهم التزاماً أو يزيد فيما هم ملتزمون به، فإنه لا ينفذ في حقهم إلا إذا قبلوه.

 

المادة (295) : 1- إذا أقرّ أحد المدينين المتضامنين بالدين، فلا يسري هذا الإقرار في حق الباقين. 2- وإذا نكل أحد المدينين المتضامنين عن اليمين أو وجّه إلى الدائن يميناً حلفها، فلا يضار بذلك باقي المدينين. 3 – وإذا اقتصر الدائن على توجيه اليمين إلى أحد المدينين المتضامنين فحلف، فإن المدينين الآخرين يستفيدون من ذلك.

 

المادة (296) : 1- إذا صدر حكم على أحد المدينين المتضامنين، فلا يحتّج بهذا الحكم على الباقين. 2- أما إذا صدر الحكم لصالح أحدهم، فيستفيد منه الباقون إلا إذا كان الحكم مبنياً على سبب خاص بالمدين الذي صدر الحكم لصالحه.

 

المادة (297) : 1- إذا وفّى أحد المدينين المتضامنين كل الدين، فلا يجوز له أن يرجع على أي من الباقين إلا بقدر حصته في الدين، ولو كان بما له من حق الحلول قد رجع بدعوى الدائن. 2- وينقسم الدين إذا وفّاه أحد المدينين حصصاً متساوية بين الجميع، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

 

المادة (298) : إذا أعسر أحد المدينين المتضامنين تحمّل تبعة هذا الإعسار المدين الذي وفّى بالدين، وسائر المدينين الموسرين، كلٌ بقدر حصته.

 

المادة (299) : إذا كان أحد المدينين المتضامنين هو وحده صاحب المصلحة في الدين فهو الذي يتحمّل به كله نحو الباقين.

 

2- عدم القابلية للانقسام

 

المادة (300) : يكون الالتزام غير قابل للانقسام: (أ) إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم. (ب) إذا تبيّن من الغرض الذي رمى إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسماً، أو إذا انصرفت نيّة المتعاقدين إلى ذلك.

 

المادة (301) : 1- إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزماً بوفاء الدين كاملاً. 2- وللمدين الذي وفّى بالدين حق الرجوع على الباقين، كلٌ بقدر حصته إلا إذا تبيّن من الظروف غير ذلك.

 

المادة (302) : 1- إذا تعدد الدائنون في التزام غير قابل للانقسام، أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام، جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملاً، فإذا اعترض أحد الدائنين أو الورثة على ذلك، كان المدين ملزماً بأداء الالتزام للدائنين مجتمعين أو إيداع الشيء محل الالتزام. 2- ويرجع الدائنون على الدائن الذي استوفى الالتزام، كلٌ بقدر حصته.

 

الباب الرابع : انتقال الالتزام
الفصل الاول: حوالة الحق

 

 

 

المادة (303) : يجوز للدائن أن يحوّل حقه إلى شخص آخر، إلا إذا حال دون ذلك نص القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام، وتتم الحوالة دون حاجة إلى رضاء المدين.

 

المادة (304) : لا تجوز حوالة الحق إلا بمقدار ما يكون منه قابلاً للحجز.

 

المادة (305) : لا تكون الحوالة نافذة قبل المدين أو قبل الغير إلا إذا قبلها المدين أو أعلن بها. على أن نفاذها قبل الغير بقبول المدين يستلزم أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ.

 

المادة (306) : يجوز قبل إعلان الحوالة أو قبولها أن يتخذ الدائن المحال له من الإجراءات ما يحافظ به على الحق الذي انتقل إليه.

 

المادة (307) : تشمل حوالة الحق ضماناته، كالكفالة والامتياز والرهن، كما تعتبر شاملة لما حلّ من فوائد وأقساط.

 

المادة (308) : 1- إذا كانت الحوالة بعوض فلا يضمن المحيل إلا وجود الحق المحال به وقت الحوالة، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك. 2- أما إذا كانت الحوالة بغير عوض، فلا يكون المحيل ضامناً حتى لوجود الحق.

 

المادة (309) : 1- لا يضمن المحيل يسار المدين إلا إذا وجد اتفاق خاص على هذا الضمان. 2- وإذا ضمن المحيل يسار المدين، فلا ينصرف هذا الضمان إلا إلى اليسار وقت الحوالة ما لم يتفق على غير ذلك.

 

المادة (310) : إذا رجع المحال له بالضمان على المحيل طبقاً للمادتين السابقتين، فلا يُلزم المحيل إلا بردّ ما استولى عليه مع الفوائد والمصروفات، ولو وجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

المادة (311) : يكون المحيل مسئولاً عن أفعاله الشخصية، ولو كانت الحوالة بغير عوض أو لو اشترط عدم الضمان.

 

المادة (312) : للمدين أن يتمسّك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسّك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه، كما يجوز له أن يتمسّك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.

 

المادة (313) : إذا تعددت الحوالة بحق واحد فضلت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير.

 

المادة (314) : 1- إذا وقع تحت يد المحال عليه حجز قبل أن تصبح الحوالة نافذة في حق الغير، كانت الحوالة بالنسبة إلى الحاجز بمثابة حجز آخر. 2- وفي هذه الحالة، إذا وقع حجز آخر بعد أن أصبحت الحوالة نافذة في حق الغير، فإن الدين يقسم بين الحاجز المتقدم والمحال له والحاجز المتأخر قسمة غرماء، على أن يؤخذ من حصة الحاجز المتأخر ما يستكمل به المحال له قيمة الحوالة.

 

الفصل الثانى : حوالة الدين

 

المادة (315) : تتم حوالة الدين باتفاق بين المدين وشخص آخر يتحمل عنه الدين.

 

المادة (316) : 1- لا تكون الحوالة نافذة في حق الدائن إلا إذا أقرّها. 2- وإذا قام المحال عليه أو المدين الأصلي بإعلان الحوالة إلى الدائن، وعيّن له أجلاً معقولاً ليقرّ الحوالة ثم انقضى الأجل دون أن يصدر الإقرار، اعتبر سكوت الدائن رفضاً للحوالة.

 

المادة (317) : 1- ما دام الدائن لم يحدد موقفه من الحوالة إقراراً أو رفضاً، كان المحال عليه ملزماً قبل المدين الأصلي بالوفاء للدائن في الوقت المناسب ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك. ويسري هذا الحكم ولو رفض الدائن الحوالة. 2- على أنه لا يجوز للمدين الأصلي أن يطالب المحال عليه بالوفاء للدائن، ما دام هو لم يقم بما التزم به نحو المحال عليه بمقتضى عقد الحوالة.

 

المادة (318) : 1- تبقى للدين المحال به ضماناته. 2- ومع ذلك لا يبقى الكفيل، عينياً كان أو شخصياً، ملتزماً قبل الدائن إلا إذا رضي بالحوالة.

 

المادة (319) : يضمن المدين الأصلي أن يكون المحال عليه موسراً وقت إقرار الدائن للحوالة، ما لم يتفق على غير ذلك.

 

المادة (320) : للمحال عليه أن يتمسّك قبل الدائن بالدفوع التي كان للمدين الأصلي أن يتمسّك بها. كما يجوز له أن يتمسّك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.

 

المادة (321) : 1- يجوز أيضاً أن تتم حوالة الدين باتفاق بين الدائن والمحال عليه يتقرر فيه أن هذا يحلّ محلّ المدين الأصلي في التزامه. 2- وتسري في هذه الحالة أحكام المادتين 318 و320.

 

المادة (322) : 1- لا يستتبع بيع العقار المرهون رهناً رسمياً انتقال الدين المضمون بالرهن إلى ذمة المشتري إلا إذا كان هناك اتفاق على ذلك. 2- فإذا اتفق البائع والمشتري على حوالة الدين، وسجّل عقد البيع، تعيّن على الدائن متى أعلن رسمياً بالحوالة أن يقرّها أو يرفضها في ميعاد لا يجاوز ستة أشهر، فإذا انقضى هذا الميعاد دون أن يبت برأي اعتبر سكوته إقراراً.

 

الباب الخامس : انقضاء الالتزام
الفصل الاول: الوفاء

 

1- طرقا الوفاء

 

المادة (323) : 1- يصح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء، وذلك مع مراعاة ما جاء بالمادة 208. 2- ويصح الوفاء أيضاً مع التحفظ السابق ممن ليست له مصلحة في هذا الوفاء، ولو كان ذلك دون علم المدين أو رغم إرادته، على أنه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وأبلغ الدائن هذا الاعتراض.

 

المادة (324) : 1- إذا قام الغير بوفاء الدين، كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه. 2- ومع ذلك يجوز للمدين الذي حصل الوفاء بغير إرادته أن يمنع رجوع الموفي بما وفّاه عنه كلاً أو بعضاً، إذا أثبت أن له أية مصلحة في الاعتراض على الوفاء.

 

المادة (325) : 1- يشترط لصحة الوفاء أن يكون الموفي مالكاً للشيء الذي وفّى به، وأن يكون ذا أهلية للتصرف فيه. 2- ومع ذلك فالوفاء بالشيء المستحق ممن ليس أهلاً للتصرف فيه ينقضي به الالتزام، إذا لم يلحق الوفاء ضرراً بالموفي.

 

المادة (326) : إذا قام بالوفاء شخص غير المدين، حلّ الموفي محل الدائن الذي استوفى حقه في الأحوال الآتية: (أ) إذا كان الموفي ملزماً بالدين مع المدين أو ملزماً بوفائه عنه. (ب) إذا كان الموفي دائناً ووفى دائناً آخر مقدّماً عليه بما له من تأمين عيني، ولو لم يكن للموفي أي تأمين. (ج) إذا كان الموفي قد اشترى عقاراً ودفع ثمنه وفاءً لدائنين خصص العقار لضمان حقوقهم. (د) إذا كان هناك نص خاص يقرر للموفي حق الحلول.

 

المادة (327) : للدائن الذي استوفى حقه من غير المدين أن يتفق مع هذا الغير على أن يحل محله، ولو لم يقبل المدين ذلك، ولا يصح أن يتأخر هذا الاتفاق عن وقت الوفاء.

 

المادة (328) : يجوز أيضاً للمدين إذا اقترض مالاً وفّى به الدين أن يحل المقرض محل الدائن الذي استوفى حقه، ولو بغير رضاء هذا الدائن، على أن يذكر في عقد القرض أن المال قد خصص للوفاء وفي المخالصة أن الوفاء كان من هذا المال الذي أقرضه الدائن الجديد.

 

المادة (329) : من حلّ قانوناً أو اتفاقاً محل الدائن كان له حقه بما لهذا الحق من خصائص، وما يلحقه من توابع، وما يكفله من تأمينات، وما يردّ عليه من دفوع، ويكون هذا الحلول بالقدر الذي أدّاه من ماله من حل محل الدائن.

 

المادة (330) : 1- إذا وفّى الغير للدائن جزءاً من حقه وحلّ محلّه فيه، فلا يضار الدائن بهذا الوفاء، ويكون في استيفاء ما بقى له من حق مقدماً على من وفّاه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك. 2- فإذا حلّ شخص آخر محلّ الدائن فيما بقى له من حق رجع من حلّ أخيراً هو ومن تقدمه في الحلول كلٌ بقدر ما هو مستحق له وتقاسما قسمة الغرماء.

 

المادة (331) : إذا وفّى حائز العقار المرهون كل الدين، وحل محل الدائنين، فلا يكون له بمقتضى هذا الحلول أن يرجع على حائز لعقار آخر مرهون في ذات الدين إلا بقدر حصة هذا الحائز بحسب قيمة ما حازه من عقار.

 

المادة (332) : يكون الوفاء للدائن أو لنائبه. ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدّم للمدين مخالصة صادرة من الدائن، إلا إذا كان متفقاً على أن الوفاء يكون للدائن شخصياً.

 

المادة (333) : إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه، وبقدر هذه المنفعة، أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته.

 

المادة (334) : إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضاً صحيحاً، أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها، أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء، اعتبر أنه قد تم إعذاره من الوقت الذي يسجّل المدين عليه هذا الرفض بإعلان رسمي.

 

المادة (335) : إذا تم إعذار الدائن، تحمّل تبعة هلاك الشيء أو تلفه، ووقف سريان الفوائد، وأصبح للمدين الحق في إيداع الشيء على نفقة الدائن والمطالبة بتعويض ما أصابه من ضرر.

 

المادة (336) : إذا كان محلّ الوفاء شيئاً معيّناً بالذات، وكان الواجب أن يسلّم في المكان الذي يوجد فيه، جاز للمدين بعد أن ينذر الدائن بتسلّمه أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه. فإذا كان هذا الشيء عقاراً أو شيئاً معدّاً للبقاء حيث وجد، جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

 

المادة (337) : 1- يجوز للمدين بعد استئذان القضاء أن يبيع بالمزاد العلني الأشياء التي يسرع إليها التلف، أو التي تكلّف نفقات باهظة في إيداعها أو حراستها، وأن يودع الثمن خزانة المحكمة. 2- فإذا كان الشيء له سعر معروف في الأسواق، أو كان التعامل فيه متداولاً في البورصات فلا يجوز بيعه بالمزاد إلا إذا تعذّر البيع ممارسةً بالسعر المعروف.

 

المادة (338) : يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء جائزاً أيضاً، إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه، أو كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها ولم يكن له نائب يقبل عنه الوفاء، أو كان الدين متنازعاً عليه بين عدة أشخاص، أو كانت هناك أسباب جدية أخرى تبرر هذا الإجراء.

 

المادة (339) : يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء، إذا تلاه إيداع يتم وفقاً لأحكام قانون المرافعات، أو تلاه أي إجراء مماثل، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

 

المادة (340) : 1- إذا عرض المدين الدين وأتبع العرض بإيداع أو بإجراء مماثل، جاز له أن يرجع في هذا العرض ما دام الدائن لم يقبله، أو ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحته وإذا رجع فلا تبرأ ذمة شركائه في الدين ولا ذمة الضامنين. 2- فإذا رجع المدين في العرض بعد أن قبله الدائن، أو بعد أن حكم بصحته، وقبل الدائن منه هذا الرجوع، لم يكن لهذا الدائن أن يتمسّك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين .

 

1- محل الوفاء

 

المادة (341) : الشيء المستحق أصلاً هو الذي به يكون الوفاء، فلا يجبر الدائن على قبول شيء غيره، ولو كان هذا الشيء مساوياً له في القيمة أو كانت له قيمة أعلى.

 

المادة (342) : 1- لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاءً جزئياً لحقه، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. 2- فإذا كان الدين متنازعاً في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به، فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.

 

المادة (343) : إذا كان المدين ملزماً بأن يوفّي مع الدين مصروفات وفوائد وكان ما أدّاه لا يفي بالدين مع هذه الملحقات، خصم ما أدى من حساب المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين، كل هذا ما لم يتفق على غيره.

 

المادة (344) : إذا تعددت الديون في ذمة المدين، وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد، وكان ما أدّاه المدين لا يفي بهذه الديون جميعاً، جاز للمدين عند الوفاء أن يعيّن الدين الذي يريد الوفاء به، ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين.

 

المادة (345) : إذا لم يُعيّن الدين على الوجه المبيّن في المادة السابقة، كان الخصم من حساب الدّين الذي حل، فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدّها كلفة على المدين، فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدّين الذي يعيّنه الدائن.

 

المادة (346) : 1- يجب أن يتم الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام نهائياً في ذمة المدين، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. 2- على أنه يجوز للقاضي في حالات استثنائية، إذا لم يمنعه نص في القانون، أن ينظر المدين إلى أجل معقول أو آجال ينفذ فيها التزامه، إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم.

 

المادة (347) : 1- إذا كان محل الالتزام شيئاً معيّناً بالذات وجب تسليمه في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت نشوء الالتزام، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. 2- أما في الالتزامات الأخرى فيكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء، أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقاً بهذه الأعمال.

 

المادة (348) : تكون نفقات الوفاء على المدين، إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

 

المادة (349) : 1- لمن قام بوفاء جزء من الدين أن يطلب مخالصة بما وفّاه مع التأشير على سند الدّين بحصول هذا الوفاء، فإذا وفّى الدّين كله كان له أن يطلب ردّ سند الدّين أو إلغاءه، فإن كان السند قد ضاع كان له أن يطلب من الدائن أن يقرّ كتابةً بضياع السند. 2- فإذا رفض الدائن القيام بما فرضته عليه الفقرة السابقة، جاز للمدين أن يودع الشيء المستحق إيداعاً قضائياً.

 

الفصل الثانى : انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء

 

1- الوفاء بمقابل

 

المادة (350) : إذا قبل الدائن في استيفاء حقه مقابلاً استعاض به عن الشيء المستحق قام هذا مقام الوفاء.

 

المادة (351) : يسري على الوفاء بمقابل، فيما إذا كان ينقل ملكية شيء أعطي في مقابلة الدين، أحكام البيع، وبالأخص ما تعلّق منها بأهلية المتعاقدين وضمان الاستحقاق وضمان العيوب الخفية. ويسري عليه من حيث أنه يقضي الدين أحكام الوفاء، وبالأخص ما تعلّق منها بتعيين جهة الدفع وانقضاء التأمينات.

 

2- التجديد والانابة

 

المادة (352) : يتجدد الالتزام: (أولاً) بتغيير الدين إذا اتفق الطرفان على أن يستبدلا بالالتزام الأصلي التزاماً جديداً يختلف عنه في محله أو في مصدره. (ثانياً) بتغيير المدين إذا اتفق الدائن مع أجنبي على أن يكون هذا الأجنبي مديناً مكان المدين الأصلي، وعلى أن تبرأ ذمة المدين الأصلي دون حاجة لرضائه، أو إذا حصل المدين على رضاء الدائن بشخص أجنبي قبل أن يكون هو المدين الجديد. (ثالثاً) بتغيير الدائن إذا اتفق الدائن والمدين وأجنبي على أن يكون هذا الأجنبي هو الدائن الجديد.

 

المادة (353) : 1- لا يتم التجديد إلا إذا كان الالتزامان القديم والجديد قد خلا كلٌ منهما من أسباب البطلان. 2- أما إذا كان الالتزام القديم ناشئاً عن عقد قابل للإبطال، فلا يكون التجديد صحيحاً إلا إذا قصد بالالتزام الجديد إجازة العقد، وأن يحلّ محله.

 

المادة (354) : 1- التجديد لا يفترض، بل يجب أن يتفق عليه صراحةً، أو أن يستخلص بوضوح من الظروف. 2- وبوجه خاص لا يستفاد التجديد من كتابة سند بدين موجود قبل ذلك، ولا مما يحدث في الالتزام من تغيير لا يتناول إلا زمان الوفاء أو مكانه أو كيفيته، ولا مما يدخل على الالتزام من تعديل لا يتناول إلا التأمينات أو سعر الفائدة، كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

 

المادة (355) : 1- لا يكون تجديداً مجرد تقييد الالتزام في حساب جار. 2- وإنما يتجدد الالتزام إذا قطع رصيد الحساب وتم إقراره. على أنه إذا كان الالتزام مكفولاً بتأمين خاص، فإن هذا التأمين يبقى ما لم يتفق على غير ذلك.

 

المادة (356) : 1- يترتب على التجديد أن ينقضي الالتزام الأصلي بتوابعه وأن ينشأ مكانه التزام جديد. 2- ولا ينتقل إلى الالتزام الجديد التأمينات التي كانت تكفل تنفيذ الالتزام الأصلي إلا بنص في القانون، أو إلا إذا تبيّن من الاتفاق أو من الظروف أن نية المتعاقدين قد انصرفت إلى ذلك.

 

المادة (357) : 1- إذا كانت هناك تأمينات عينية قدّمها المدين لكفالة الالتزام الأصلي، فإن الاتفاق على نقل هذه التأمينات إلى الالتزام الجديد تراعى فيه الأحكام الآتية: (أ) إذا كان التجديد بتغيير الدين، جاز للدائن والمدين أن يتفقا على انتقال التأمينات للالتزام الجديد في الحدود التي لا تلحق ضرراً بالغير. (ب) إذا كان التجديد بتغيير المدين، جاز للدائن والمدين الجديد أن يتفقا على استبقاء التأمينات العينية، دون حاجة إلى رضاء المدين القديم. (ج) إذا كان التجديد بتغيير الدائن، جاز للمتعاقدين ثلاثتهم أن يتفقوا على استبقاء التأمينات. 2- ولا يكون الاتفاق على نقل التأمينات العينية نافذاً في حق الغير إلا إذا تم مع التجديد في وقت واحد، هذا مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالتسجيل.

 

المادة (358) : لا ينتقل إلى الالتزام الجديد الكفالة عينية كانت أو شخصية ولا التضامن، إلا إذا رضي بذلك الكفلاء والمدينون المتضامنون.

 

المادة (359) : 1- تتم الإنابة إذا حصل المدين على رضاء الدائن بشخص أجنبي يلتزم بوفاء الدين مكان المدين. 2- ولا تقتضي الإنابة أن تكون هناك مديونية سابقة ما بين المدين والأجنبي.

 

المادة (360) : 1- إذا اتفق المتعاقدون في الإنابة على أن يستبدلوا بالتزام سابق التزاماً جديداً، كانت هذه الإنابة تجديداً للالتزام بتغيير المدين، ويترتب عليها أن تبرأ ذمة المنيب قبل المناب لديه، على أن يكون الالتزام الجديد الذي ارتضاه المناب صحيحاً وألا يكون المناب معسراً وقت الإنابة. 2- ومع ذلك لا يفترض التجديد في الإنابة، فإذا لم يكن هناك اتفاق على التجديد قام الالتزام الجديد إلى جانب الالتزام الأول.

 

المادة (361) : يكون التزام المناب قبل المناب لديه صحيحاً ولو كان التزامه قبل المنيب باطلاً أو كان هذا الالتزام خاضعاً لدفع من الدفوع، ولا يبقى للمناب إلا حق الرجوع على المنيب، كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

 

3- المقاصــــة

 

المادة (362) : 1- للمدين حق المقاصة بين ما هو مستحق عليه لدائنه وما هو مستحق له قِبَل هذا الدائن، ولو اختلف سبب الدينين، إذا كان موضوع كلٌ منهما نقوداً أو مثليات متحدة في النوع والجودة وكان كل منهما خالياً من النزاع مستحق الأداء، صالحاً للمطالبة به قضاءً. 2- ولا يمنع المقاصة أن يتأخر ميعاد الوفاء لمهلة منحها القاضي أو تبّرع بها الدائن.

 

المادة (363) : يجوز للمدين أن يتمسّك بالمقاصة ولو اختلف مكان الوفاء في الدينين ولكن يجب عليه في هذه الحالة أن يعوّض الدائن عمّا لحقه من ضرر لعدم تمكّنه بسبب المقاصة من استيفاء ما له من حق أو الوفاء بما عليه من دين في المكان الذي عُيّن لذلك.

 

المادة (364) : تقع المقاصة في الديون أياً كان مصدرها وذلك فيما عدا الأحوال الآتية: (أ) إذا كان أحد الدينين شيئاً نزع دون حق من يد مالكه وكان مطلوباً ردّه. (ب) إذا كان أحد الدينين شيئاً مودعاً أو مُعاراً عارية استعمال وكان مطلوباً ردّه. (ج) إذا كان أحد الدينين حقاً غير قابل للحجز.

 

المادة (365) : 1- لا تقع المقاصة إلا إذا تمسّك بها من له مصلحة فيها, ولا يجوز النزول عنها قبل ثبوت الحق فيها. 2- ويترتب على المقاصة انقضاء الدينين بقدر الأقل منهما، منذ الوقت الذي يصبحان فيه صالحين للمقاصة، ويكون تعيين جهة الدفع في المقاصة كتعيينها في الوفاء.

 

المادة (366) : إذا كان الدين قد مضت عليه مدة التقادم وقت التمسّك بالمقاصة، فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة به رغم التمسّك بالتقادم ما دامت هذه المدة لم تكن قد تمّت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة.

 

المادة (367) : 1- لا يجوز أن تقع المقاصة إضراراً بحقوق كسبها الغير. 2- فإذا أوقع الغير حجزاً تحت يد المدين، ثم أصبح المدين دائناً لدائنه، فلا يجوز له أن يتمسّك بالمقاصة إضراراً بالحاجز.

 

المادة (368) : 1- إذا حوّل الدائن حقه للغير وقبل المدين الحوالة دون تحفظ فلا يجوز لهذا المدين أن يتمسّك قبل المحال له بالمقاصة التي كان له أن يتمسّك بها قبل قبوله للحوالة ولا يكون له إلا الرجوع بحقه على المحيل. 2- أما إذا كان المدين لم يقبل الحوالة ولكن أعلن بها، فلا تمنعه هذه الحوالة من أن يتمسّك بالمقاصة.

 

المادة (369) : إذا وفّى المدين ديناً وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له، فلا يجوز أن يتمسّك إضراراً بالغير بالتأمينات التي تكفل حقه، إلا إذا كان يجهل وجود هذا الحق .

 

4- اتحاد الذمة

 

المادة (370) : 1- إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد، انقضى هذا الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمة.      2- وإذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة، وكان لزواله أثر رجعي، عاد الدين إلى الوجود هو وملحقاته بالنسبة إلى ذوي الشأن جميعاً، ويعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن .

 

الفصل الثالث : انقضاء الالتزام دون الوفاء به

 

1- الابراء

 

المادة (371) : ينقضي الالتزام إذا أبرأ الدائن مدينه مختاراً، ويتم الإبراء متى وصل إلى علم المدين، ويرتدّ بردّه.

 

المادة (372) : 1- يسري على الإبراء الأحكام الموضوعية التي تسري على كل تبرع. 2- ولا يشترط فيه شكل خاص، ولو وقع على التزام يشترط لقيامه توافر شكل فرضه القانون أو اتفق عليه المتعاقدان.

 

2- استحالة التنفيذ

 

المادة (373) : ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلاً عليه لسبب أجنبي لا يدّ له فيه.

 

3- التقادم المسقط

 

المادة (374) : يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية.

 

المادة (375) : 1- يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو أقرّ به المدين، كأجرة المباني والأراضي الزراعية، ومقابل الحكر وكالفوائد والإيرادات المرتبة والمهايا والأجور والمعاشات. 2- ولا يسقط الريع المستحق في ذمة الحائز سيء النية، ولا الريع الواجب على ناظر الوقف أداؤه للمستحقين، إلا بانقضاء خمس عشرة سنة.

 

المادة (376) : تتقادم بخمس سنوات حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء ووكلاء التفليسة والسماسرة والأساتذة والمعلمين, على أن تكون هذه الحقوق واجبة لهم جزاءً عما أدّوه من عمل من أعمال مهنتهم وما تكبّدوه من مصروفات.

 

المادة (377) : 1- تتقادم بثلاث سنوات الضرائب والرسوم المستحقة للدولة، ويبدأ سريان التقادم في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي تستحق عنها، وفي الرسوم المستحقة عن الأوراق القضائية من تاريخ انتهاء المرافعة في الدعوى التي حررت في شأنها هذه الأوراق، أو من تاريخ تحريرها إذا لم تحصل مرافعة. 2- ويتقادم بثلاث سنوات أيضاً الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق، ويبدأ سريان التقادم من يوم دفعها.

 

( قضى بعدم دستورية الفقرة 2 بالقضة رقم 100 لسنة 28ق )

 

 3- ولا تخلّ الأحكام السابقة بأحكام النصوص الواردة في القوانين الخاصة.

 

المادة (378) : 1- تتقادم بسنة واحدة الحقوق الآتية: (أ‌) حقوق التجّار والصنّاع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء, وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم. (ب‌) حقوق العمّال والخدم والأجراء من أجور يومية وغير يومية ومن ثمن ما قاموا به من توريدات. 2- ويجب على من يتمسّك بأن الحق قد تقادم بسنة أن يحلف اليمين على أنه أدّى الدين فعلاً. وهذه اليمين يوجهها القاضي من تلقاء نفسه وتوجّه إلى ورثة المدين أو أوصيائهم، إن كانوا قصراً، بأنهم لا يعلمون بوجود الدين أو يعلمون بحصول الوفاء.

 

المادة (379) : 1- يبدأ سريان التقادم في الحقوق المذكورة في المادتين 376 و378 من الوقت الذي يتم فيه الدائنون تقدماتهم، ولو استمروا يؤيدون تقدمات أخرى. 2- وإذا حرر سند بحق من هذه الحقوق فلا يتقادم الحق إلا بانقضاء خمس عشرة سنة.

 

المادة (380) : تحسب مدة التقادم بالأيام لا بالساعات ولا يحسب اليوم الأول, وتكمل المدة بانقضاء آخر يوم منها.

 

المادة (381) : 1- لا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء. 2- وبخاصة لا يسري التقادم بالنسبة إلى دين معلّق على شرط واقف إلا من الوقت الذي يتحقق فيه الشرط, وبالنسبة إلى ضمان الاستحقاق إلا من الوقت الذي يثبت فيه الاستحقاق، وبالنسبة إلى الدين المؤجل إلا من الوقت الذي ينقضي فيه الأجل. (3) وإذا كان تحديد ميعاد الوفاء متوقفاً على إرادة الدائن، سرى التقادم من الوقت الذي يتمكّن فيه الدائن من إعلان إرادته.

 

المادة (382) : 1- لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذّر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً, وكذلك لا يسري التقادم فيما بين الأصيل والنائب. 2- ولا يسري التقادم الذي تزيد مدته على خمس سنوات في حق من لا تتوافر فيه الأهلية أو في حق الغائب أو في حق المحكوم عليه بعقوبة جناية إذا لم يكن له نائب يمثّله قانوناً.

 

المادة (383) : ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة وبالتنبيه، وبالحجز, وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو في توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسّك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى.

 

المادة (384) : 1- ينقطع التقادم إذا أقرّ المدين بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً. 2- ويعتبر إقراراً ضمنياً أن يترك المدين تحت يد الدائن مالاً له مرهوناً رهناً حيازياً تأميناً لوفاء الدين.

 

المادة (385) : 1- إذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع, وتكون مدته هي مدة التقادم الأول. 2- على أنه إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضي أو إذا كان الدين مما يتقادم بسنة واحدة وانقطع تقادمه بإقرار المدين, كانت مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة, إلا أن يكون الدين المحكوم به متضمناً لالتزامات دورية متجددة لا تستحق الأداء إلا بعد صدور الحكم.

 

المادة (386) : 1- يترتب على التقادم انقضاء الالتزام. ومع ذلك يتخلف في ذمة المدين التزام طبيعي. 2- وإذا سقط الحق بالتقادم سقطت معه الفوائد وغيرها من الملحقات ولو لم تكتمل مدة التقادم الخاصة بهذه الملحقات.

 

المادة (387) : 1- لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها، بل يجب أن يكون ذلك بناءً على طلب المدين أو بناءً على طلب دائنيه أو أي شخص له مصلحة فيه ولو يتمسّك به المدين. 2- ويجوز التمسّك بالتقادم في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام المحكمة الاستئنافية.

 

المادة (388) : 1- لا يجوز النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه, كما لا يجوز الاتفاق على أن يتم التقادم في مدة تختلف عن المدة التي عيّنها القانون. 2- وإنما يجوز لكل شخص يملك التصرف في حقوقه أن ينزل ولو ضمناً عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه, على أن هذا النزول لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر إضراراً بهم.

 

الباب السادس : اثبات الالتزام

 

المواد من 389 الى 417 ( الغيت بالقانون رقم 25 لسنة 1968 الصادربقانون الاثبات )

 

 

 

 

لمتابعة باقى نصوص القانون المدنى  

 

يرجى التوجه الى   ( القانون المدنى جـ 2 )

 

 

 

 

 

 

 





وسط البلد - القاهرة - عمارة ناسيتا .


للإستشارة القانونية   اضغط على الرابط التالى                     للإستشارة القانونية   اضغط على الرابط التالى  

اتصل بنا