نحن نعمل دائما لبناء علاقة قوية و متواصلة مع عملائنا الكرام و لاندخر جهدا لمساعدتك على حلّ أية مشكلة و الإجابة عن أي استفسار ، ففى حالة البحث عن قانون محدد غير مدرج بالقائمة التالية يمكنك مراسلتنا وسوف نقوم بإدراجه بإذن الله

>

 

جـ 2   تابع القانون المدنى

 

 

 

الكتاب الثانى

 

العقود المسماه

 

الباب الاول : العقود التى تقع على الملكية
الفصل الاول :  1- البيع بوجه عام

 

 

 

اركان البيع :

 

 

 

المادة (418) : البيع عقد يلزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي.

 

المادة (419) : 1- يجب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً, ويعتبر العلم كافياً إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بياناً يمكّن من تعرّفه. 2- وإذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالماً بالمبيع، سقط حقه في طلب إبطال البيع بدعوى عدم علمه به إلا إذا أثبت تدليس البائع.

 

المادة (420) : 1- إذا كان البيع “بالعيّنة” وجب أن يكون المبيع مطابقاً لها. 2- وإذا تلفت “العيّنة” أو هلكت في يد أحد المتعاقدين ولو دون خطأ, كان على المتعاقد بائعاً أو مشترياً أن يثبت أن الشيء مطابق للعيّنة أو غير مطابق.

 

المادة (421) : 1- في البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه, وعلى البائع أن يمكّنه من التجربة. فإذا رفض المشتري المبيع وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها، فإن لم يكن هناك اتفاق على المدة ففي مدة معقولة يعيّنها البائع، فإذا انقضت هذه المدة وسكت المشتري مع تمكّنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولاً. 2- ويعتبر البيع بشرط التجربة معلّقاً على شرط واقف هو قبول المبيع إلا إذا تبيّن من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلّق على شرط فاسخ.

 

المادة (422) : إذا بيع الشيء بشرط المذاق كان للمشتري أن يقبل البيع إن شاء, ولكن عليه أن يُعلن هذا القبول في المدة التي يعيّنها الاتفاق أو العرف ولا ينعقد البيع إلا من الوقت الذي يتم فيه هذا الإعلان.

 

المادة (423) : 1- يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد. 2- وإذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق وجب، عند الشك, أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري, فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق, وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف أن تكون أسعاره هي السارية.

 

المادة (424) : إذا لم يحدد المتعاقدان ثمناً للمبيع, فلا يترتب على ذلك بطلان البيع متى تبيّن من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما.

 

المادة (425) : 1- إذا بيع عقار مملوك لشخص لا تتوافر فيه الأهلية وكان في البيع غبن يزيد على الخمس، فللبائع أن يطلب تكملة الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل. 2- ويجب لتقدير ما إذا كان الغبن يزيد على الخمس أن يقوم العقار بحسب قيمته وقت البيع.

 

المادة (426) : 1- تسقط بالتقادم دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن إذا انقضت ثلاث سنوات من وقت توافر الأهلية أو من اليوم الذي يموت فيه صاحب العقار المبيع. 2- ولا تلحق هذه الدعوى ضرراً بالغير حسن النية إذا كسب حقاً عينياً على العقار المبيع.

 

المادة (427) : لا يجوز الطعن بالغبن في بيع تم كنص القانون بطريق المزاد العلني.

 

التزامات البائع :

 

 

 

المادة (428) : يلتزم البائع أن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري وأن يكف عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الحق مستحيلاً أو عسيراً.

 

المادة (429) : إذا كان البيع جزافاً, انتقلت الملكية إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المعيّن بالذات، ويكون البيع جزافاً ولو كان تحديد الثمن موقوفاً على تقدير المبيع.

 

المادة (430) : 1- إذا كان البيع مؤجل الثمن, جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفاَ على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع. 2- فإذا كان الثمن يدفع أقساطاً، جاز للمتعاقدين أن يتّفقا على أن يستبقي البائع جزءاً منه تعويضاً له عن فسخ البيع إذا لم توفّ جميع الأقساط, ومع ذلك يجوز للقاضي تبعاً للظروف أن يخفض التعويض المتفق عليه وفقاً للفقرة الثانية من المادة 224. 3- وإذا وفّيت الأقساط جميعاً, فإن انتقال الملكية إلى المشتري يعتبر مستنداً إلى وقت البيع. 4- وتسري أحكام الفقرات الثلاث السابقة ولو سمّى المتعاقدان البيع إيجاراً.

 

المادة (431) : يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع.

 

المادة (432) : يشمل التسليم ملحقات الشيء المبيع وكل ما أعدّ بصفة دائمة لاستعمال هذا الشيء وذلك طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين.

 

المادة (433) : 1- إذا عُيّن في العقد مقدار المبيع كان البائع مسئولاً عن نقص هذا القدر بحسب ما يقضي به العرف ما لم يتفق على غير ذلك، على أنه لا يجوز للمشتري أن يطلب فسخ العقد لنقص في المبيع إلا إذا أثبت أن هذا النقص من الجسامة بحيث لو أنه كان يعلمه لما أتم العقد. 2- أما إذا تبيّن أن القدر الذي يشتمل عليه المبيع يزيد على ما ذكر في العقد وكان الثمن مقدّراً بحساب الوحدة، وجب على المشتري، إذا كان المبيع غير قابل للتبعيض، أن يكمل الثمن إلا إذا كانت الزيادة جسيمة، فيجوز له أن يطلب فسخ العقد وكل هذا ما لم يوجد اتفاق يخالفه.

 

المادة (434) : إذا وجد في المبيع عجز أو زيادة, فإن حق المشتري في طلب إنقاص الثمن أو في طلب فسخ العقد وحق البائع في طلب تكملة الثمن يسقط كل منهما بالتقادم إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع تسليماً فعلياً.

 

المادة (435) : 1- يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكّن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاءً مادياً ما دام البائع قد أعلمه بذلك. ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع. 2- ويجوز أن يتم التسليم بمجرد تراضي المتعاقدين إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع أو كان البائع قد استبقى المبيع في حيازته بعد البيع لسبب آخر غير الملكية.

 

المادة (436) : إذا وجب تصدير المبيع للمشتري, فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

المادة (437) : إذا هلك المبيع قبل التسليم لسبب لا يدّ للبائع فيه, انفسخ البيع واسترد المشتري الثمن إلا إذا كان الهلاك بعد إعذار المشتري لتسلم المبيع.

 

المادة (438) : إذا نقصت قيمة المبيع قبل التسلم لتلفٍ أصابه, جاز للمشتري إما أن يطلب فسخ البيع إذا كان النقص جسيماً بحيث لو طرأ قبل العقد لما تم البيع، وإما أن يبقى البيع مع إنقاص الثمن.

 

المادة (439) : يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواءً كان التعرض من فعله هو أو من فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتّج به على المشتري. ويكون البائع ملزماً بالضمان ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع إذا كان هذا الحق قد آل إليه من البائع نفسه.

 

المادة (440) : 1- إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع وأخطر بها البائع, كان على البائع بحسب الأحوال, وفقاً لقانون المرافعات أن يتدخل في الدعوى إلى جانب المشتري أو أن يحلّ فيها محلّه. 2- فإذا تم الإخطار في الوقت الملائم ولم يتدخل البائع في الدعوى, وجب عليه الضمان إلا إذا أثبت أن الحكم الصادر في الدعوى كان نتيجة لتدليس من المشتري أو لخطأ جسيم منه. 3- وإذا لم يخطر المشتري البائع بالدعوى في الوقت الملائم وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضي، فقد حقه في الرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن تدخله في الدعوى كان يؤدي إلى رفض دعوى الاستحقاق.

 

المادة (441) : يثبت حق المشتري في الضمان ولو اعترف وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر في ذلك صدور حكم قضائي متى كان قد أخطر البائع بالدعوى في الوقت الملائم ودعاه أن يحلّ محلّه فيها فلم يفعل. كل ذلك ما لم يثبت البائع أن الأجنبي لم يكن على حق في دعواه.

 

المادة (442) : إذا توقى المشتري استحقاق المبيع كله أو بعضه بدفع مبلغ من النقود أو بأداء شيء آخر, كان للبائع أن يتخلّص من نتائج الضمان بأن يردّ للمشتري المبلغ الذي دفعه أو قيمة ما أدّاه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات.

 

المادة (443) : إذا استحق كل المبيع، كان للمشتري أن يطلب من البائع: 1- قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية من ذلك الوقت. 2- قيمة الثمار الذي ألزم المشتري بردّها لمن استحق المبيع. 3- المصروفات النافعة التي لا يستطيع المشتري أن يلزم بها المستحق وكذلك المصروفات الكمالية إذا كان البائع سيء النية. 4- جميع مصروفات دعوى الضمان ودعوى الاستحقاق عدا ما كان المشتري يستطيع أن يتّقيه منها لو أخطر البائع بالدعوى طبقاً للمادة 440. 5- وبوجه عام, تعويض المشتري عمّا لحقه من خسارة أو فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع. كل هذا ما لم يكن رجوع المشتري مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله.

 

المادة (444) : 1- إذا استحق بعض المبيع، أو وجد مثقلاً بتكليف، وكانت خسارة المشتري من ذلك قد بلغت قدراً لو علمه لما أتم العقد, كان له أن يطالب البائع بالمبالغ المبيّنة في المادة السابقة على أن يردّ له المبيع وما أفاده منه. 2- فإذا اختار المشتري استبقاء المبيع, أو كانت الخسارة التي لحقته لم تبلغ القدر المبيّن في الفقرة السابقة, لم يكن له إلا أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق.

 

المادة (445) : 1- يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا ضمان الاستحقاق, أو أن ينقصا منه, أو أن يسقطا هذا الضمان. 2- ويفترض في حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهراً أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري. 3- ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه إذا كان البائع قد تعمّد إخفاء حق الأجنبي.

 

المادة (446) : 1- إذا اتفق على عدم الضمان بقى البائع مع ذلك مسئولاً عن أي استحقاق ينشأ من فعله, ويقع باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك. 2- أما إذا كان استحقاق المبيع قد نشأ من فعل الغير, فإن البائع يكون مسئولاً عن ردّ قيمة المبيع وقت الاستحقاق, إلا إذا أثبت أن المشتري كان يعلم وقت البيع سبب الاستحقاق, أو أنه اشترى ساقط الخيار.

 

المادة (447) : 1- يكون البائع ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه, أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته، أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبيّن في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أُعد له, ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالماً بوجوده. 2- ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع, أو كان يستطيع أن يتبيّنها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي, إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب, أو أثبت أن البائع قد تعّمد إخفاء العيب غشاً منه.

 

المادة (448) : لا يضمن البائع عيباً جرى العرف على التسامح فيه.

 

المادة (449) : 1- إذا تسلّم المشتري المبيع، وجب عليه التحقق من حالته بمجرد أن يتمكّن من ذلك, وفقاً للمألوف في التعامل, فإذا كشف عيباً يضمنه البائع وجب عليه أن يُخطره به خلال مدة معقولة فإن لم يفعل اعتبر قابلاً للمبيع. 2- أما إذا كان العيب مما لا يمكن الكشف عنه بالفحص المعتاد ثم كشفه المشتري, وجب عليه أن يُخطر به البائع بمجرد ظهوره، وإلا اعتبر قابلاً للمبيع بما فيه من عيب.

 

المادة (450) : إذا أخطر المشتري البائع بالعيب في الوقت الملائم، كان له أن يرجع بالضمان على النحو المبيّن في المادة 444.

 

المادة (451) : تبقى دعوى الضمان ولو هلك المبيع بأي سبب كان.

 

المادة (452) : 1- تسقط بالتقادم دعوى الضمان إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع ولو لم يكشف المشتري العيب إلا بعد ذلك ما لم يقبل البائع أن يلتزم بالضمان لمدة أطول. 2- على أنه لا يجوز للبائع أن يتمسّك بالسنة لتمام التقادم إذا ثبت أنه تعمّد إخفاء العيب غشاً منه.

 

المادة (453) : يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا في الضمان أو أن ينقصا منه أو أن يسقطا هذا الضمان، على أن كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه يقع باطلاً، إذا كان البائع قد تعمّد إخفاء العيب في المبيع غشاً منه.

 

المادة (454) : لا ضمان للعيب في البيوع القضائية، ولا في البيوع الإدارية إذا كانت بالمزاد.

 

المادة (455) : إذا ضمن البائع صلاحية المبيع للعمل مدة معلومة ثم ظهر خلل في المبيع، فعلى المشتري أن يُخطر البائع بهذا الخلل في مدة شهر من ظهوره وأن يرفع الدعوى في مدة ستة شهور من هذا الإخطار، وإلا سقط حقه في الضمان، كل هذا ما لم يتفق على غيره.

 

التزامات المشترى :

 

 

 

المادة (456) : 1- يكون الثمن مستحق الوفاء في المكان الذي سلّم فيه المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك. 2- فإذا لم يكن الثمن مستحقاً وقت تسليم المبيع، وجب الوفاء به في المكان الذي يوجد فيه موطن المشتري وقت استحقاق الثمن.

 

المادة (457) : 1- يكون الثمن مستحق الوفاء في الوقت الذي يسلّم فيه المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك. 2- فإذا تعرّض أحد للمشتري مستنداً إلى حق سابق على البيع أو آيل من البائع، أو إذا خيف على المبيع أن يُنزع من يد المشتري، جاز له ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر. ومع ذلك يجوز للبائع في هذه الحالة أن يطالب باستيفاء الثمن على أن يقدّم كفيلاً. 3- ويسري حكم الفقرة السابقة في حالة ما إذا كشف المشتري عيباً في المبيع.

 

المادة (458) : 1- لا حق للبائع في الفوائد القانونية عن الثمن إلا إذا أعذر المشتري أو إذا سلّم الشيء المبيع وكان هذا الشيء قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى، هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره. 2- وللمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضاً. هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره.

 

المادة (459) : 1- إذا كان الثمن كله أو بعضه مستحق الدفع في الحال فللبائع أن يحبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق له ولو قدّم المشتري رهناً أو كفالة. هذا ما لم يمنح البائع المشتري أجلاً بعد البيع. 2- وكذلك يجوز للبائع أن يحبس المبيع ولو لم يحل الأجل المشترط لدفع الثمن إذا سقط حق المشتري في الأجل طبقاً لأحكام المادة 273.

 

المادة (460) : إذا هلك المبيع في يد البائع وهو حابس له كان الهلاك على المشتري ما لم يكن المبيع قد هلك بفعل البائع.

 

المادة (461) : في بيع العروض وغيرها من المنقولات إذا اتفق على ميعاد لدفع الثمن وتسلّم المبيع يكون البيع مفسوخاً دون حاجة إلى إعذار إن لم يدفع الثمن عند حلول الميعاد إذا اختار البائع ذلك وهذا ما لم يوجد اتفاق على غيره.

 

المادة (462) : نفقات عقد البيع ورسوم “الدمغة” والتسجيل وغير ذلك من مصروفات تكون على المشتري ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

 

المادة (463) : إذا لم يُعيّن الاتفاق أو العرف مكاناً أو زماناً لتسلّم المبيع وجب على المشتري أن يتسلّمه في المكان الذي يوجد فيه المبيع وقت البيع وأن ينقله دون إبطاء إلا ما يقتضيه النقل من زمن.

 

المادة (464) : نفقات تسلّم المبيع على المشتري ما لم يوجد عرف أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

2- بعض انواع البيوع

 

بيع الوفاء :

 

 

 

المادة (465) : إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع البيع باطلاً.

 

بيع ملك الغير :

 

 

 

المادة (466) : 1- إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات وهو لا يملكه، جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع. ويكون الأمر كذلك ولو وقع البيع على عقار، سُجِّل العقد أو لم يُسجّل. 2- وفي كل حال لا يسري هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشتري العقد.

 

المادة (467) : 1- إذا أقرّ المالك البيع سرى العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشتري. 2- وكذلك ينقلب العقد صحيحاً في حق المشتري إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد.

 

المادة (468) : إذا حُكِمَ للمشتري بإبطال البيع وكان يجهل أن المبيع غير مملوك للبائع، فله أن يطالب بتعويض ولو كان البائع حسن النية.

 

بيع الحقوق المتنازع عليها :

 

 

 

المادة (469) : 1- إذا كان الحق المتنازع فيه قد نزل عنه صاحبه بمقابل إلى شخص آخر فللمتنازل ضده أن يتخلّص من المطالبة إذا هو ردّ إلى المتنازل له الثمن الحقيقي الذي دفعه مع المصروفات وفوائد الثمن من وقت الدفع. 2- ويعتبر الحق متنازعاً فيه إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي.

 

المادة (470) : لا تسري أحكام المادة السابقة في الأحوال الآتية: (أ) إذا كان الحق المتنازع فيه داخلاً ضمن مجموعة أموال بيعت جزافاً بثمن واحد. (ب) إذا كان الحق المتنازع فيه شائعاً بين ورثة أو ملاك وباع أحدهم نصيبه للآخر. (ج) إذا نزل المدين للدائن عن حق متنازع فيه وفاءً للدين المستحق في ذمته. (د) إذا كان الحق المتنازع فيه يثقل عقاراً وبيع الحق لحائز العقار.

 

المادة (471) : لا يجوز للقضاة ولا لأعضاء النيابة ولا للمحامين ولا لكتبة المحاكم ولا للمحضرين أن يشتروا لا بأسمائهم ولا باسم مستعار الحق المتنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها وإلا كان البيع باطلاً.

 

المادة (472) : لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكّليهم في الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين يتولّون الدفاع عنها سواء أكان التعامل بأسمائهم أم باسم مستعار وإلا كان العقد باطلاً.

 

بيع التركة :

 

 

 

المادة (473) : من باع تركة، دون أن يفصل مشتملاتها، لا يضمن إلا ثبوت وراثته ما لم يتفق على غير ذلك.

 

المادة (474) : إذا بيعت تركة فلا يسري البيع في حق الغير إلا إذا استوفى المشتري الإجراءات الواجبة لنقل كل حق آلت عليه التركة. فإذا نص القانون على إجراءات لنقل الحق فيما بين المتعاقدين، وجب أيضاً أن تستوفى هذه الإجراءات.

 

المادة (475) : إذا كان البائع قد استوفى بعض ما للتركة من الديون أو باع شيئاً مما اشتملت عليه، وجب أن يردّ للمشتري ما استولى عليه ما لم يكن عند البيع قد اشترط صراحةً عدم الردّ.

 

المادة (476) : يردّ المشتري للبائع ما وفّاه هذا من ديون التركة ويحسب للبائع كل ما يكون دائناً به للتركة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

البيع فى مرض الموت :

 

 

 

المادة (477) : 1- إذا باع المريض مرض الموت لوارث أو لغير وارث بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت فإن البيع يسري في حق الورثة إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لا تجاوز ثلث التركة داخلاً فيها المبيع ذاته. 2- أما إذا كانت هذه الزيادة تجاوز ثلث التركة فإن البيع فيما يجاوز الثلث لا يسري في حق الورثة إلا إذا أقرّوه أو ردّ المشتري للتركة ما يفي بتكملة الثلثين. 3- ويسري على بيع المريض مرض الموت أحكام المادة 916.

 

المادة (478) : لا تسري أحكام المادة السابقة إضراراً بالغير حسن النية إذا كان هذا الغير قد كسب بعوض حقاً عينياً على العين المبيعة.

 

بيع النائب لنفسه :

 

المادة (479) : لا يجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري بنفسه مباشرةً أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما نيط به بيعه بموجب هذه النيابة ما لم يكن ذلك بإذن القضاء ومع عدم الإخلال بما يكون منصوصاً عليه في قوانين أخرى.

 

المادة (480) : لا يجوز للسماسرة ولا للخبراء أن يشتروا الأموال المعهود إليهم في بيعها أو في تقدير قيمتها سواء أكان الشراء بأسمائهم أم باسم مستعار.

 

المادة (481) : يصح العقد في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا أجازه من تم البيع لحسابه.

 

الفصل الثانى : المقايضة

 

 

 

المادة (482) : المقايضة عقد به يلتزم كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر، على سبيل التبادل، ملكية مال ليس من النقود.

 

المادة (483) : إذا كان للأشياء المتقايض فيها قيم مختلفة في تقدير المتعاقدين، جاز تعويض الفرق بمبلغ من النقود يكون معدلاً.

 

المادة (484) : مصروفات عقد المقايضة وغيرها من النفقات الأخرى يتحمّلها المتقايضان مناصفةً، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

المادة (485) : تسري على المقايضة أحكام البيع، بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة، ويعتبر كل من المتقايضين بائعاً للشيء الذي قايض به ومشترياً للشيء الذي قايض عليه.

 

الفصل الثالث: الهبة

 

1- اركان الهبة

 

 

 

المادة (486) : 1- الهبة عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مالٍ له دون عوض. 2- ويجوز للواهب، دون أن يتجرد عن نية التبرع، أن يفرض على الموهوب له القيام بالتزام معين.

 

المادة (487) : 1- لا تتم الهبة إلا إذا قبلها الموهوب له أو نائبه. 2- فإذا كان الواهب هو ولي الموهوب له أو وصيه، ناب عنه في قبول الهبة وقبض الشيء الموهوب.

 

المادة (488) : 1- تكون الهبة بورقة رسمية، وإلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر. 2- ومع ذلك يجوز في المنقول أن تتم الهبة بالقبض، دون حاجة إلى ورقة رسمية.

 

المادة (489) : إذا قام الواهب أو ورثته مختارين بتنفيذ هبة باطلة لعيبٍ في الشكل، فلا يجوز لهم أن يستردّوا ما سلّموه.

 

المادة (490) : الوعد بالهبة لا ينعقد إلا إذا كان بورقة رسمية.

 

المادة (491) : إذا وردت الهبة على شيء معيّن بالذات، غير مملوك للواهب، سرت عليها أحكام المادتين 466 و467.

 

المادة (492) : تقع هبة الأموال المستقبلة باطلة.

 

2- اثار الهبة

 

 

 

المادة (493) : إذا لم يكن الموهوب له قد تسلّم الشيء الموهوب، فإن الواهب يلتزم بتسليمه إياه، وتسري في ذلك الأحكام المتعلقة بتسليم المبيع.

 

المادة (494) : 1- لا يضمن الواهب استحقاق الشيء الموهوب، إلا إذا تعمّد إخفاء سبب الاستحقاق أو كانت الهبة بعوض. وفي الحالة الأولى يقدّر القاضي للموهوب له تعويضاً عادلاً عما أصابه من الضرر. وفي الحالة الثانية لا يضمن الواهب الاستحقاق إلا بقدر ما أدّاه الموهوب له من عوض. كل هذا ما لم يتفق على غيره. 2- وإذا استحق الشيء الموهوب حل الموهوب له محل الواهب فيما له من حقوق ودعاوى.

 

المادة (495) : 1- لا يضمن الواهب خلو الشيء الموهوب من العيب . 2- على أنه إذا تعمّد الواهب إخفاء العيب، أو ضمن خلو الشيء الموهوب من العيوب كان ملزماً بتعويض الموهوب له عن الضرر الذي يسببه العيب. ويكون كذلك ملزماً بالتعويض إذا كانت الهبة بعوض على ألا يجاوز التعويض في هذه الحالة قدر ما أدّاه الموهوب له من هذا التعويض.

 

المادة (496) : لا يكون الواهب مسئولاً إلا عن فعله العمد أو خطئه الجسيم.

 

المادة (497) : يلتزم الموهوب له بأداء ما اشترط عليه من عوض سواءً اشترط هذا العوض لمصلحة الواهب أم لمصلحة أجنبي أم للمصلحة العامة.

 

المادة (498) : إذا تبيّن أن الشيء الموهوب أقل في القيمة من العوض المشترط، فلا يكون الموهوب له ملزماً بأن يؤدي من هذا العوض إلا بقدر قيمة الشيء الموهوب.

 

المادة (499) : 1- إذا اشترط الواهب عوضاً عن الهبة وفاء ديونه، فلا يكون الموهوب له ملزماً إلا بوفاء الديون التي كانت موجودة وقت الهبة هذا ما لم يتفق على غيره. 2- وإذا كان الشيء الموهوب مثقلاً بحق عيني ضماناً لدين في ذمة الواهب، أو في ذمة شخص آخر، فإن الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين، ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.

 

3- الرجوع فى الهبة

 

 

 

المادة (500) : 1- يجوز للواهب أن يرجع في الهبة إذا قبل الموهوب له ذلك. 2- فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع، متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول، ولم يوجد مانع من الرجوع.

 

المادة (501) : يعتبر بنوع خاص عذراً مقبولاً للرجوع في الهبة: (أ) أن يخلّ الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب، أو نحو أحد من أقاربه، بحيث يكون هذا الإخلال جحوداً كبيراً من جانبه. (ب) أن يصبح الواهب عاجزاً عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية، أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير. (ج) أن يُرزق الواهب بعد الهبة ولداً يظل حياً إلى وقت الرجوع، أو أن يكون للواهب ولد يظنه ميتاً وقت الهبة فإذا به حي.

 

المادة (502) : يُرفض طلب الرجوع في الهبة إذا وجد مانع من الموانع الآتية: (أ) إذا حصل للشيء الموهوب زيادة متصلة موجبة لزيادة قيمته فإذا زال المانع عاد حق الرجوع. (ب) إذا مات أحد طرفي عقد الهبة. (ج) إذا تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفاً نهائياً. فإذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب، جاز للواهب أن يرجع في الباقي. (د) إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر ولو أراد الواهب الرجوع بعد انقضاء الزوجية. (هـ) إذا كانت الهبة لذي رحم محرم. (و) إذا هلك الشيء الموهوب في يد الموهوب له، سواءً كان الهلاك بفعله أو بحادث أجنبي لا يدّ له فيه أو بسبب الاستعمال، فإذا لم يهلك إلا بعض الشيء، جاز الرجوع في الباقي. (ز) إذا قدّم الموهوب له عوضاً عن الهبة. (ح) إذا كانت الهبة صدقة أو عملاً من أعمال البر.

 

المادة (503) : 1- يترتب على الرجوع في الهبة بالتراضي أو بالتقاضي أن تعتبر الهبة كأن لم تكن. 2- ولا يردّ الموهوب له الثمرات إلا من وقت الاتفاق على الرجوع، أو من وقت رفع الدعوى، وله أن يرجع بجميع ما أنفقه من مصروفات ضرورية، أما المصروفات النافعة فلا يجاوز في الرجوع بها القدر الذي زاد في قيمة الشيء الموهوب.

 

المادة (504) : 1- إذا استولى الواهب على الشيء الموهوب، بغير التراضي أو التقاضي، كان مسئولاً قبل الموهوب له عن هلاك الشيء سواءً كان الهلاك بفعل الواهب أو بسبب أجنبي لا يدّ له فيه أو بسبب الاستعمال. 2- أما إذا صدر حكم بالرجوع في الهبة وهلك الشيء في يد الموهوب له بعد إعذاره بالتسليم، فيكون الموهوب له مسئولاً عن هذا الهلاك، ولو كان الهلاك بسبب أجنبي.

 

الفصل الرابع : الشركة

 

المادة (505) : الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي، بتقديم حصة من مال أو من عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة.

 

المادة (506) : 1- تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصاً اعتبارياً، ولكن لا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات النشر التي يقررها القانون. 2- ومع ذلك للغير إذا لم تقم الشركة بإجراءات النشر المقررة أن يتمسّك بشخصيتها.

 

1- اركان الشركة

 

 

 

المادة (507) : 1- يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً, وكذلك يكون باطلاً كل ما يدخل على العقد من تعديلات دون أن تستوفي الشكل الذي أفرغ فيه ذلك العقد. 2- غير أن هذا البطلان لا يجوز أن يحتّج به الشركاء قبل الغير، ولا يكون له أثر فيما بين الشركاء أنفسهم, إلا من وقت أن يطلب الشريك الحكم بالبطلان.

 

المادة (508) : تعتبر حصص الشركاء متساوية القيمة, وأنها واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به, ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

 

المادة (509) : لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ, أو على ما يتمتع به من ثقة مالية.

 

المادة (510) : إذا تعهّد الشريك بأن يقدّم حصته في الشركة مبلغاً من النقود, ولم يقدم هذا المبلغ، لزمته فوائده من وقت استحقاقه من غير حاجة إلى مطالبة قضائية أو إعذار, وذلك دون إخلال بما قد يستحق من تعويض تكميلي عند الاقتضاء.

 

المادة (511) : 1- إذا كانت حصة الشريك حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر, فإن أحكام البيع هي التي تسري في ضمان الحصة إذا هلكت, أو استحقت, أو ظهر فيها عيب أو نقص. 2- أما إذا كانت الحصة بمجرد الانتفاع بالمال, فإن أحكام الإيجار هي التي تسري في كل ذلك.

 

المادة (512) : 1- إذا تعهّد الشريك بأن يقدّم حصته في الشركة عملاً وجب عليه بأن يقوم بالخدمات التي تعهّد بها, وأن يقدّم حساباً عما يكون قد كسبه من وقت قيام الشركة بمزاولته العمل الذي قدّمه حصةً له. 2- على أنه لا يكون ملزماً بأن يقدّم للشركة ما يكون قد حصل عليه من حق اختراع, إلا إذا وجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

المادة (513) : إذا كانت الحصة التي قدّمها الشريك هي ديون له في ذمة الغير, فلا ينقضي التزامه للشركة إلا إذا استوفيت هذه الديون، ويكون الشريك فوق ذلك مسئولاً عن تعويض الضرر، إذا لم توفّ الديون عند حلول أجلها.

 

المادة (514) : 1- إذا لم يبيّن عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر، كان نصيب كل منهم في ذلك بنسبة حصته في رأس المال. 2 – فإذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء في الربح، وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة أيضاً، وكذلك الحال إذا اقتصر العقد على تعيين النصيب في الخسارة. 3- وإذا كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله، وجب أن يقدّر نصيبه في الربح والخسارة تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل. فإذا قدّم فوق عمله نقوداً أو أي شيء آخر، كان له نصيب عن العمل وآخر عمّا قدّمه فوقه.

 

المادة (515) : 1- إذا اتفق على أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو في خسائرها, كان عقد الشركة باطلاً. 2- ويجوز الاتفاق على إعفاء الشريك الذي لم يقدّم غير عمله في المساهمة في الخسائر، بشرط ألا يكون قد تقرر له أجر عن عمله.

 

2- ادارة الشركة

 

المادة (516) : 1- للشريك المنتدب للإدارة بنص خاص في عقد الشركة أن يقوم، بالرغم من معارضة سائر الشركاء، بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة, متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش. ولا يجوز عزل هذا الشريك من الإدارة دون مسوغ, ما دامت الشركة باقية. 2- وإذا كان انتداب الشريك للإدارة لاحقاً لعقد الشركة, جاز الرجوع فيه كما يجوز في التوكيل العادي. 3- أما المديرون من غير الشركاء فهم دائماً قابلون للعزل.

 

المادة (517) : 1- إذا تعدد الشركاء المنتدبون للإدارة دون أن يعيّن اختصاص كل منهم ودون أن ينص على عدم جواز انفراد أي منهم بالإدارة، كان لكل منهم أن يقوم منفرداً بأي عمل من أعمال الإدارة، على أن يكون لكل من باقي الشركاء المنتدبين أن يعترض على العمل قبل تمامه, وعلى أن يكون من حق أغلبية الشركاء المنتدبين رفض هذا الاعتراض, فإذا تساوى الجانبان كان الرفض من حق أغلبية الشركاء جميعاً. 2- أما إذا اتفق على أن تكون قرارات الشركاء المنتدبين بالإجماع أو بالأغلبيه, فلا يجوز الخروج على ذلك, إلا أن يكون لأمر عاجل يترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها.

 

المادة (518) : إذا وجب أن يصدر قرار بالأغلبية، تعيّن الأخذ بالأغلبية العددية ما لم يتفق على غير ذلك.

 

المادة (519) : الشركاء غير المديرين ممنوعون من الإدارة ولكن يجوز لهم أن يطّلعوا بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها, وكل اتفاق على غير ذلك باطل.

 

المادة (520) : إذا لم يوجد نص خاص على طريقة الإدارة, اعتبر كل شريك مفوّضاً من الآخرين في إدارة الشركة, وكان له أن يباشر أعمال الشركة دون رجوع إلى غيره من الشركاء على أن يكون لهؤلاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه, ولأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض.

 

3- اثار الشركة

 

 

 

المادة (521) : 1- على الشريك أن يمتنع عن أي نشاط يلحق الضرر بالشركة, أو يكون مخالفاً للغرض الذي أنشئت لتحقيقه. 2- وعليه أن يبذل من العناية في تدبير مصالح الشركة ما يبذله في تدبير مصالحه الخاصة, إلا إذا كان منتدباً للإدارة بأجر فلا يجوز أن ينزل في ذلك عن عناية الرجل المعتاد.

 

المادة (522) : 1- إذا أخذ الشريك أو احتجز مبلغاً من مال الشركة, لزمته فوائد هذا المبلغ من يوم أخذه أو احتجازه, بغير حاجة إلى مطالبة قضائية أو إعذار وذلك دون إخلال بما قد يستحق للشركة من تعويض تكميلي عند الاقتضاء. 2- وإذا أمدّ الشريك الشركة من ماله، أو أنفق في مصلحتها شيئاً من المصروفات التافهة عن حسن نية وتبصر، وجبت له على الشركة فوائد هذه المبالغ من يوم دفعها.

 

المادة (523) : 1- إذا لم تف أموال الشركة بديونها, كان الشركاء مسئولين عن هذه الديون في أموالهم الخاصة, كل منهم بنسبة نصيبه في خسائر الشركة, ما لم يوجد اتفاق على نسبة أخرى. ويكون باطلاً كل اتفاق يعفي الشريك من المسئولية عن ديون الشركة. 2- وفي كل حال يكون لدائني الشركة حق مطالبة الشركاء، كلٌ بقدر الحصة التي تخصصت له في أرباح الشركة.

 

المادة (524) : 1- لا تضامن بين الشركاء فيما يلزم كلاً منهم من ديون الشركة, ما لم يتفق على خلاف ذلك. 2- غير أنه إذا أعسر أحد الشركاء, وزّعت حصته في الدين على الباقين، كلٌ بقدر نصيبه في تحمّل الخسارة.

 

المادة (525) : إذا كان لأحد الشركاء دائنون شخصيون, فليس لهم أثناء قيام الشركة أن يتقاضوا حقوقهم مما يخص ذلك الشريك في رأس المال, وإنما لهم أن يتقاضوها مما يخصّه في الأرباح, أما بعد تصفية الشركة فيكون لهم أن يتقاضوا حقوقهم من نصيب مدينهم في أموال الشركة بعد استنزال ديونها, ومع ذلك يجوز لهم قبل التصفية توقيع الحجز التحفظّي على نصيب هذا المدين.

 

4- طرق انقضاء الشركة

 

 

 

المادة (526) : 1- تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المعيّن لها, أو بانتهاء العمل الذي قامت من أجله. 2- فإذا انقضت المدة المعينة أو انتهى العمل ثم استمر الشركاء يقومون بعمل من نوع الأعمال التي تألفت لها الشركة، امتد العقد سنة فسنة بالشروط ذاتها. 3- ويجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على هذا الامتداد ويترتب على اعتراضه وقف أثره في حقه.

 

المادة (527) : 1- تنتهي الشركة بهلاك جميع مالها أو جزء كبير منه بحيث لا تبقى فائدة في استمرارها. 2- وإذا كان أحد الشركاء قد تعهّد بأن يقدّم حصته شيئاً معيناً بالذات وهلك هذا الشيء قبل تقديمه, أصبحت الشركة منحلّة في حق جميع الشركاء.

 

المادة (528) : 1- تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجز عليه أو بإعساره أو بإفلاسه. 2- ومع ذلك يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته، ولو كانوا قصراً. 3- ويجوز أيضا الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء أو حجز عليه أو أعسر أو أفلس أو انسحب وفقاً لأحكام المادة التالية، تستمر الشركة فيما بين الباقين من الشركاء, وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة, ويقدّر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقداً. ولا يكون له نصيب فيما يستّجد بعد ذلك من حقوق، إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على ذلك الحادث.

 

المادة (529) : 1- تنتهي الشركة بانسحاب أحد الشركاء، إذا كانت مدتها غير معيّنة، على أن يعلن الشريك إرادته في الانسحاب إلى سائر الشركاء قبل حصوله, وألا يكون انسحابه عن غش أو في أي وقت غير لائق. 2- وتنتهي أيضاً بإجماع الشركاء على حلّها.

 

المادة (530) : 1- يجوز للمحكمة أن تقضي بحلّ الشركة بناءً على طلب أحد الشركاء، لعدم وفاء شريك بما تعهّد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء, ويقدّر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل. 2- ويكون باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

المادة (531) : 1- يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء يكون وجوده في الشركة قد أثار اعتراضاً على مدّ أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سبباً مسوغاً لحل الشركة, على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الباقين. 2- ويجوز أيضاً لأي شريك, إذا كانت الشركة معيّنة المدة، أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى استند في ذلك إلى أسباب معقولة, وفي هذه الحالة تنحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها.

 

5- تصفية الشركة وقسمتها

 

 

 

المادة (532) : تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبيّنة في العقد. وعند خلّوه من حكم خاص تتبع الأحكام الآتية:

 

المادة (533) : تنتهي عند حل الشركة سلطة المديرين, أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي هذه التصفية.

 

المادة (534) : 1- يقوم بالتصفية عند الاقتضاء, إما جميع الشركاء, وإما مصف واحد أو أكثر تعيّنهم أغلبية الشركاء. 2- وإذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفي, تولّى القاضي تعيينه, بناءً على طلب أحدهم. 3- وفي الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة تعيّن المحكمة المصفي, وتحدد طريقة التصفية, بناءً على طلب كل ذي شأن. 4- وحتى يتم تعيين المصفي يعتبر المديرون بالنسبة إلى الغير في حكم المصفين.

 

المادة (535) : 1- ليس للمصفي أن يبدأ أعمالاً جديدة للشركة, إلا أن تكون لازمة لإتمام أعمال سابقة. 2- ويجوز له أن يبيع مال الشركة منقولاً أو عقاراً إما بالمزاد, وإما بالممارسة, ما لم ينص في أمر تعيينه على تقييد هذه السلطة.

 

المادة (536) : 1- تقسّم أموال الشركة بين الشركاء جميعاً وذلك بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم, وبعد استنزال المبالغ اللازمة لوفاء الديون التي لم تحلّ أو الديون المتنازع فيها, وبعد ردّ المصروفات أو القروض التي يكون أحد الشركاء قد باشرها في مصلحة الشركة. 2- ويختّص كل واحد من الشركاء بمبلغ يعادل قيمة الحصة التي قدّمها في رأس المال. كما هي مبيّنة في العقد، أو يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذا لم تبيّن قيمتها في العقد, ما لم يكن الشريك قد اقتصر على تقديم عمله أو اقتصر فيما قدّمه من شيء على حق المنفعة فيه أو على مجرد الانتفاع به. 3- وإذا بقى شيء بعد ذلك وجبت قسمته بين الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح. 4- أما إذا لم يكف صافي مال الشركة للوفاء بحصص الشركاء, فإن الخسارة توزّع عليهم جميعاً بحسب النسبة المتفق عليها في توزيع الخسائر.

 

المادة (537) : تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع.

 

الباب الخامس : القرض والدخل الدائم
1- القرض

 

المادة (538) : القرض عقد يلتزم به المقرض أن ينقل إلى المقترض ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلي آخر، على أن يردّ إليه المقترض عند نهاية القرض شيئاً مثله في مقداره ونوعه وصفته.

 

المادة (539) : 1- يجب على المقرض أن يسلّم الشيء موضوع العقد إلى المقترض, ولا يجوز له أن يطالبه بردّ المثل إلا عند انتهاء القرض. 2- وإذا هلك الشيء قبل تسليمه إلى المقترض كان الهلاك على المقرض.

 

المادة (540) : إذا استحق الشيء، فإن كان القرض بأجر، سرت أحكام البيع، وإلا فأحكام العارية.

 

المادة (541) : 1- إذا ظهر في الشيء عيب خفي وكان القرض بغير أجر واختار المقترض استبقاء الشيء، فلا يلزمه أن يردّ إلا قيمة الشيء معيباً. 2- أما إذا كان القرض بأجر أو كان بغير أجراً ولكن المقرض قد تعمّد إخفاء العيب، فيكون للمقترض أن يطلب إما إصلاح العيب، وإما استبدال شيء سليم بالشيء المعيب.

 

المادة (542) : على المقترض أن يدفع الفوائد المتّفق عليها عند حلول مواعيد استحقاقها، فإذا لم يكن هناك اتفاق على فوائد اعتبر القرض بغير أجر.

 

المادة (543) : ينتهي القرض بانتهاء الميعاد المتفق عليه.

 

المادة (544) : إذا اتفق على الفوائد، كان للمدين إذا انقضت ستة أشهر على القرض أن يعلن رغبته في إلغاء العقد وردّ ما اقترضه، على أن يتم الردّ في أجل لا يجاوز ستة أشهر من تاريخ هذا الإعلان، وفي هذه الحالة يلزم المدين بأداء الفوائد المستحقة عن ستة الأشهر التالية للإعلان، ولا يجوز بوجه من الوجوه إلزامه بأن يؤدي فائدة أو مقابلاً من أي نوع بسبب تعجيل الوفاء، ولا يجوز الاتفاق على إسقاط حق المقرض في الرد أو الحد منه.

 

2- الدخل الدائم

 

المادة (545) : 1- يجوز أن يتعهّد شخص بأن يؤدي على الدوام إلى شخص آخر وإلى خلفائه من بعده دخلاً دورياً يكون مبلغاً من النقود أو مقداراً معيناً من أشياء مثلية أخرى. ويكون هذا التعهّد بعقد من عقود المعاوضة أو التبرع أو بطريق الوصية. 2- فإذا كان ترتيب الدخل بعقد من عقود المعاوضة، اتبع في شأنه من حيث سعر الفائدة القواعد التي تسري على القرض ذي الفائدة.

 

المادة (546) : 1- يشترط في الدخل الدائم أن يكون قابلاً للاستبدال في أي وقت شاء المدين، ويقع باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك. 2- غير أنه يجوز الاتفاق على ألا يحصل الاستبدال ما دام مستحق الدخل حياً، أو على ألا يحصل قبل انقضاء مدة لا يجوز أن تزيد على خمس عشرة سنة. 3- وفي كل حال لا يجوز استعمال حق الاستبدال إلا بعد إعلان الرغبة في ذلك، وانقضاء سنة على هذا الإعلان.

 

المادة (547) : يُجبر المدين على الاستبدال في الأحوال الآتية: (أ) إذا لم يدفع الدخل سنتين متواليتين، رغم إعذاره. (ب) إذا قصّر في تقديم ما وعد به الدائن من تأمينات أو إذا انعدمت التأمينات ولم يقدّم بديلاً عنها. (ج) إذا أفلس أو أعسر.

 

المادة (548) : 1- إذا رتّب الدخل مقابل مبلغ من النقود، تم الاستبدال بردّ المبلغ بتمامه، أو بردّ مبلغ أقل منه إذا اتفق على ذلك. 2- وفي الحالات الأخرى يتم الاستبدال بدفع مبلغ من النقود تكون فائدته محسوبة بالسعر القانوني مساوية للدخل.

 

الفصل السادس: الصلح

 

1- اركان الصلح

 

المادة (549) : الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً، وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه.

 

المادة (550) : يشترط فيمن يعقد صلحاً أن يكون أهلاً للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح.

 

المادة (551) : لا يجوز الصلح في المسائل المتعلّقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام. ولكن يجوز الصلح على المصالح المالية التي تترتب على الحالة الشخصية، أو التي تنشأ عن ارتكاب إحدى الجرائم.

 

المادة (552) : لا يثبت الصلح إلا بالكتابة أو بمحضر رسمي.

 

2- اثار الصلح

 

المادة (553) : 1- تنحسم بالصلح المنازعات التي تناولها. 2- ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولاً نهائياً.

 

المادة (554) : للصلح أثر كاشف بالنسبة إلى ما تناوله من الحقوق، ويقتصر هذا الأثر على الحقوق المتنازع فيها دون غيرها.

 

المادة (555) : يجب أن تفسّر عبارات التنازل التي يتضمنها الصلح تفسيراً ضيقاً، وأياً كانت تلك العبارات فإن التنازل لا ينصبّ إلا على الحقوق التي كانت وحدها بصفة جلية محلاً للنزاع الذي حسمه الصلح.

 

3- بطلان الصلح

 

المادة (556) : لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون.

 

المادة (557) : 1- الصلح لا يتجزأ، فبطلان جزء منه يقتضي بطلان العقد كله.        2- على أن هذا الحكم لا يسري إذا تبيّن من عبارات العقد، أو من الظروف، أن المتعاقدين قد اتفقا على أن أجزاء العقد مستقلّة بعضها عن بعض.

 

الباب الثانى

 

 العقود الواردة على الانتفاع بالشىء
الفصل الاول :  الايجار

 

1- الايجار بوجه عام

 

اركان الايجار :

 

 

 

المادة (558) : الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكّن المستأجر من الانتفاع بشيء معيّن مدة معيّنة لقاء أجر معلوم.

 

المادة (559) : لا يجوز لمن لا يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجاراً تزيد مدته على ثلاث سنوات إلا بترخيص من السلطة المختصة. فإذا عقد الإيجار لمدة أطول من ذلك، أنقصت المدة إلى ثلاث سنوات، كل هذا ما لم يوجد نص يقضي بغيره.

 

المادة (560) : الإجارة الصادرة ممن له حق المنفعة تنقضي بانقضاء هذا الحق إذا لم يجزها مالك الرقبة، على أن تراعى المواعيد المقررة للتنبيه بالإخلاء والمواعيد اللازمة لنقل محصول السنة.

 

المادة (561) : يجوز أن تكون الأجرة نقوداً كما يجوز أن تكون أي تقدمة أخرى.

 

المادة (562) : إذا لم يتفق المتعاقدان على مقدار الأجرة أو على كيفية تقديرها، أو إذا تعذّر إثبات مقدار الأجرة، وجب اعتبار أجرة المثل.

 

المادة (563) : إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير معيّنة أو تعذّر إثبات المدة المدعاة، اعتبر الإيجار منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة. وينتهي بانقضاء هذه الفترة بناءً على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبّه على المتعاقد الآخر بالإخلاء في المواعيد الآتي بيانها: (أ) في الأراضي الزراعية والأراضي البور إذا كانت المدة المعيّنة لدفع الأجرة ستة أشهر أو أكثر، يكون التنبيه قبل انتهائها بثلاثة أشهر، فإذا كانت المدة أقل من ذلك، وجب التنبيه قبل نصفها الأخير، كل هذا مع مراعاة حق المستأجر في المحصول وفقاً للعرف. (ب) في المنازل والحوانيت والمكاتب والمتاجر والمصانع والمخازن وما إلى ذلك إذا كانت الفترة المعيّنة لدفع الأجرة أربعة أشهر أو أكثر وجب التنبيه قبل انتهائها بشهرين، فإذا كانت الفترة أقل من ذلك وجب التنبيه قبل نصفها الأخير. (ج) في المساكن والغرف المؤثثة وفي أي شيء غير ما تقدّم إذا كانت الفترة المعيّنة لدفع الأجرة شهرين أو أكثر، وجب التنبيه قبل نهايتها بشهر فإذا كانت أقل من ذلك، وجب التنبيه قبل نصفها الأخير.

 

اثار الايجار :

 

المادة (564) : يلتزم المؤجر أن يسلّم المستأجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها لأن تفي بما أعدّت له من المنفعة، وفقاً لما تم عليه الاتفاق أو لطبيعة العين.

 

المادة (565) : 1- إذا سُلّمت العين المؤجرة في حالة لا تكون فيها صالحة للانتفاع الذي أوجّرت من أجله أو إذا نقص هذا الانتفاع نقصاً كبيراً، جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع مع التعويض في الحالتين إذا كان لذلك مقتض. 2- فإذا كانت العين المؤجّرة في حالة من شأنها أن تُعرّض صحة المستأجر أو من يعيشون معه أو مستخدميه أو عماله لخطر جسيم، جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد، ولو كان قد سبق له أن نزل عن هذا الحق.

 

المادة (566) : يسرى على الالتزام بتسليم العين المؤجّرة ما يسري على الالتزام بتسليم العين المبيعة من أحكام، وعلى الأخص ما يتعلّق منها بزمان التسليم ومكانه وتحديد مقدار العين المؤجّرة وتحديد ملحقاتها.

 

المادة (567) : 1- على المؤجر أن يتعهّد العين المؤجرة بالصيانة لتبقى على الحالة التي سلّمت بها وأن يقوم في أثناء الإجارة بجميع الترميمات الضرورية دون الترميمات “التأجيرية”. 2- وعليه أن يجري الأعمال اللازمة للأسطح من تجصيص أو بياض وأن يقوم بنزح الآبار والمراحيض ومصارف المياه. 3- ويتحمّل المؤجّر التكاليف والضرائب المستحقة على العين المؤجّرة ويلزم بثمن المياه إذا قدّر جزافاً، فإذا كان تقديره “بالعدّاد” كان على المستأجر، أما ثمن الكهرباء والغاز وغير ذلك مما هو خاص بالاستعمال الشخصي فيتحمّله المستأجر. 4- كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره.

 

المادة (568) : 1- إذا تأخر المؤجر بعد إعذاره عن القيام بتنفيذ الالتزامات المبيّنة في المادة السابقة، جاز للمستأجر أن يحصل على ترخيص من القضاء في إجراء ذلك بنفسه وفي استيفاء ما أنفقه خصماً من الأجرة، وهذا دون إخلال بحقه في طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة. 2- ويجوز للمستأجر دون حاجة إلى ترخيص من القضاء أن يقوم بإجراء الترميمات المستعجلة أو الترميمات البسيطة مما يلتزم به المؤجر، سواءً كان العيب موجوداً وقت بدء الانتفاع أو طرأ بعد ذلك إذا لم يقم المؤجر بعد إعذاره بتنفيذ هذا الالتزام في ميعاد مناسب، على أن يستوفي المستأجر ما أنفقه خصماً من الأجرة.

 

المادة (569) : 1- إذا هلكت العين المؤجّرة أثناء الإيجار هلاكاً كلياً، انفسخ العقد من تلقاء نفسه. 2- أما إذا كان هلاك العين جزئياً، أو إذا أصبحت العين في حالة لا تصلح معها للانتفاع الذي أوجّرت من أجله، أو نقص هذا الانتفاع نقصاً كبيراً ولم يكن للمستأجر يدّ في شيء من ذلك، فيجوز له، إذا لم يقم المؤجّر في ميعاد مناسب بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها أن يطلب تبعاً للظروف إما إنقاص الأجرة أو فسخ الإيجار ذاته دون إخلال بما له من حق في أن يقوم بنفسه بتنفيذ التزام المؤجر وفقاً لأحكام المادة السابقة. 3- ولا يجوز للمستأجر في الحالتين السابقتين أن يطلب تعويضاً إذا كان الهلاك أو التلف يرجع إلى سبب لا يدّ للمؤجر فيه.

 

المادة (570) : 1- لا يجوز للمستأجر أن يمنع المؤجّر من إجراء الترميمات المستعجلة التي تكون ضرورية لحفظ العين المؤجّرة، على أنه إذا ترتب على هذه الترميمات إخلال كلي أو جزئي بالانتفاع بالعين، جاز للمستأجر أن يطلب تبعاً للظروف إما فسخ الإيجار أو إنقاص الأجرة. 2- ومع ذلك إذا بقى المستأجر في العين المؤجّرة إلى أن تتم الترميمات، سقط حقه في طلب الفسخ.

 

المادة (571) : 1- على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة، ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخلّ بهذا الانتفاع. 2- ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه، بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلّقى الحق عن المؤجّر.

 

المادة (572) : 1- إذا ادّعى أجنبي حقاً يتعارض مع ما للمستأجر من حقوق بمقتضى عقد الإيجار، وجب على المستأجر أن يبادر إلى إخطار المؤجر بذلك وكان له أن يخرج من الدعوى، وفي هذه الحالة لا توجّه الإجراءات إلا إلى المؤجّر. 2- فإذا ترتب على هذا الادعاء أن حرم المستأجر فعلاً من الانتفاع الذي له بموجب عقد الإيجار، جاز له تبعاً للظروف أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع التعويض إن كان له مقتض.

 

المادة (573) : 1- إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة فُضِّل من سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش، فإذا كان مستأجر عقار قد سجّل عقده وهو حسن النية قبل أن يضع مستأجر آخر يده على العقار المؤجر أو قبل أن يتجدد عقد إيجاره، فإنه هو الذي يفضّل. 2- فإذا لم يوجد سبب لتفضيل أحد المستأجرين فليس لهم فيما تعارضت فيه حقوقهم إلا طلب التعويض.

 

المادة (574) : إذا ترتب على عمل من جهة حكومية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة، جاز للمستأجر تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، وله أن يطالب المؤجّر بتعويضه إذا كان عمل الجهة الحكومية قد صدر لسبب يكون المؤجّر مسئولاً عنه، كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره.

 

المادة (575) : 1- لا يضمن المؤجّر للمستأجر التعرض المادي إذا صدر من أجنبي ما دام المتعرض لا يدّعي حقاً، ولكن هذا لا يخلّ بما للمستأجر من الحق في أن يرفع باسمه على المتعرض دعوى المطالبة بالتعويض وجميع دعاوى وضع اليدّ. 2- على أنه إذا وقع التعرّض المادي لسبب لا يدّ للمستأجر فيه، وكان هذا التعرض من الجسامة بحيث يحرم المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجّرة، جاز له تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة.

 

المادة (576) : 1- يضمن المؤجّر للمستأجر جميع ما يوجد في العين المؤجّرة من عيوب تحول دون الانتفاع بها، أو تنقص من هذا الانتفاع إنقاصاً كبيراً ولكنه لا يضمن العيوب التي جرى العرف بالتسامح فيها. وهو مسئول عن خلّو العين من صفات تعهّد صراحةً بتوافرها أو عن خلّوها من صفات يقتضيها الانتفاع بها، كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره. 2- ومع ذلك لا يضمن المؤجّر العيب إذا كان المستأجر قد أخطر به أو كان يعلم به وقت التعاقد.

 

المادة (577) : 1- إذا وجد بالعين المؤجّرة عيب يتحقق معه الضمان، جاز للمستأجر تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، وله كذلك أن يطلب إصلاح العيب أو أن يقوم هو بإصلاحه على نفقة المؤجّر إذا كان هذا الإصلاح لا يبهظ المؤجّر. 2- فإذا لحق المستأجر ضرر من العيب التزم المؤجّر بتعويضه، ما لم يثبت أنه كان يجهل وجود العيب.

 

المادة (578) : يقع باطلاً كل اتفاق يتضمن الإعفاء أو الحدّ من ضمان التعرض أو العيب إذا كان المؤجّر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان.

 

المادة (579) : يلتزم المستأجر بأن يستعمل العين المؤجّرة على النحو المتفق عليه، فإن لم يكن هناك اتفاق التزم أن يستعمل العين بحسب ما أُعدّت له.

 

المادة (580) : 1- لا يجوز للمستأجر أن يُحدِث بالعين المؤجّرة تغييراً بدون إذن المؤجّر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر. 2- فإذا أحدث المستأجر تغييراً في العين المؤجّرة مجاوزاً في ذلك حدود الالتزام الوارد في الفقرة السابقة، جاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتض.

 

المادة (581) : 1- يجوز للمستأجر أن يضع بالعين المؤجّرة أجهزة لتوصيل المياه والنور الكهربائي والغاز والتليفون والراديو وما إلى ذلك ما دامت الطريقة التي توضع بها هذه الأجهزة لا تخالف الأصول المرعية، وذلك ما لم يثبت المؤجر أن وضع هذه الأجهزة يهدد سلامة العقار. 2- فإذا كان تدخّل المؤجّر لازماً لإتمام شيء من ذلك، جاز للمستأجر أن يقتضي منه هذا التدخل، على أن يتكفّل بما ينفقه المؤجّر.

 

المادة (582) : يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات “التأجيرية” التي يقضي بها العرف، ما لم يكن هناك اتفاق على غير ذلك.

 

المادة (583) : 1- يجب على المستأجر أن يبذل من العناية في استعمال العين المؤجّرة وفي المحافظة عليها ما يبذله الشخص المعتاد. 2- وهو مسئول عمّا يصيب العين أثناء انتفاعه بها من تلف أو هلاك غير ناشئ عن استعماله استعمالاً مألوفاً.

 

المادة (584) : 1- المستأجر مسئول عن حريق العين المؤجّرة إلا إذا أثبت أن الحريق نشأ عن سبب لا يدّ له فيه. 2- فإذا تعدد المستأجرون لعقار واحد، كان كل منهم مسئولاً عن الحريق بنسبة الجزء الذي يشغله، ويتناول ذلك المؤجر إن كان مقيماً في العقار. هذا ما لم يثبت أن النار ابتدأ شبوبها في الجزء الذي يشغله أحد المستأجرين فيكون وحده مسئولاً عن الحريق.

 

المادة (585) : يجب على المستأجر أن يبادر إلى إخطار المؤجّر بكل أمر يستوجب تدخّله، كأن تحتاج العين إلى ترميمات مستعجلة، أو ينكشف عيب بها، أو يقع اغتصاب عليها، أو يتعدى أجنبي بالتعرّض لها، أو بإحداث ضرر بها.

 

المادة (586) : 1- يجب على المستأجر أن يقوم بوفاء الأجرة في المواعيد المتفق عليها، فإذا لم يكن هناك اتفاق وجب وفاء الأجرة في المواعيد التي يعيّنها عرف الجهة. 2- ويكون الوفاء في موطن المستأجر ما لم يكن هناك اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

 

المادة (587) : الوفاء بقسط من الأجرة قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة على هذا القسط حتى يقوم الدليل على عكس ذلك.

 

المادة (588) : يجب على كل من استأجر منزلاً أو مخزناً أو حانوتاً أو مكاناً مماثلاً لذلك أو أرضاً زراعية أن يضع في العين المؤجّرة أثاثاً أو بضائع أو محصولات أو مواشي أو أدوات تكون قيمتها كافية لضمان الأجرة لمدة سنتين، أو عن كل مدة الإيجار إذا قلّت عن سنتين، هذا ما لم تكن الأجرة قد عجلت، ويعفى المستأجر من هذا الالتزام إذا تم الاتفاق على هذا الإعفاء أو إذا قدّم المستأجر تأميناً آخر.

 

المادة (589) : 1- يكون للمؤجّر، ضماناً لكل حق يثبت له بمقتضى عقد الإيجار، أن يحبس جميع المنقولات القابلة للحجز الموجودة في العين المؤجّرة ما دامت مثقلة بامتياز المؤجر ولو لم تكن مملوكة للمستأجر. وللمؤجّر الحق في أن يمانع في نقلها فإذا نقلت رغم معارضته أو دون علمه، كان له الحق في استردادها من الحائز لها ولو كان حسن النية، مع عدم الإخلال بما يكون لهذا الحائز من حقوق. 2- وليس للمؤجّر أن يستعمل حقه في الحبس أو في الاسترداد إذا كان نقل هذه الأشياء أمراً اقتضته حرفة المستأجر أو المألوف من شؤون الحياة، أو كانت المنقولات التي تركت في العين المؤجرة أو التي تم استردادها تفي بضمان الأجرة وفاءً تاماً.

 

المادة (590) : يجب على المستأجر أن يردّ العين المؤجّرة عند انتهاء الإيجار، فإذا أبقاها تحت يده دون حق كان ملزماً أن يدفع للمؤجر تعويضاً يراعى في تقديره القيمة الإيجارية للعين وما أصاب المؤجّر من ضرر.

 

المادة (591) : 1- على المستأجر أن يردّ العين المؤجّرة بالحالة التي تسلّمها عليها، إلا ما يكون قد أصاب العين من هلاك أو تلف لسبب لا يدّ له فيه. 2- فإذا كان تسليم العين للمستأجر قد تم دون كتابة محضر أو دون بيان بأوصاف هذه العين افترض، حتى يقوم الدليل على العكس، أن المستأجر قد تسلّم العين في حالة حسنة.

 

المادة (592) : 1- إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة بناءً أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار، التزم المؤجّر أن يردّ للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار، ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك. 2- فإذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون علم المؤجّر أو رغم معارضته، كان له أيضاً أن يطلب من المستأجر إزالتها. وله أن يطلب فوق ذلك تعويضاً عن الضرر الذي يصيب العقار من هذه الإزالة إن كان للتعويض مقتض. 3- فإذا اختار المؤجّر أن يحتفظ بهذه التحسينات في مقابل ردّ إحدى القيمتين المتقدم ذكرهما، جاز للمحكمة أن تنظره إلى أجل للوفاء بها.

 

التنازل عن الايجار   و  الايجار من الباطن

 

 

 

المادة (593) : للمستأجر حق التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن وذلك عن كل ما استأجره أو بعضه ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك.

 

المادة (594) : 1- منع المستأجر من أن يؤجّر من الباطن يقتضي منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس. 2- ومع ذلك إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدّم المشتري ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجّر من ذلك ضرر محقق.

 

المادة (595) : في حالة التنازل عن الإيجار يبقى المستأجر ضامناً للمتنازل له في تنفيذ التزاماته.

 

المادة (596) : 1- يكون المستأجر من الباطن ملزماً بأن يؤدي للمؤجّر مباشرةً ما يكون ثابتاً في ذمته للمستأجر الأصلي وقت أن ينذره المؤجّر. 2- ولا يجوز للمستأجر من الباطن أن يتمسّك قبل المؤجر بما يكون قد عجّله من الأجرة للمستأجر الأصلي، ما لم يكن ذلك قد تم قبل الإنذار وفقاً للعرف أو لاتفاق ثابت تم وقت الإيجار من الباطن.

 

المادة (597) : تبرأ ذمة المستأجر الأصلي قبل المؤجّر سواءً فيما يتعلق بضمانه للمتنازل له في حالة التنازل عن الإيجار أما فيما يتعلق بما يفرضه عقد الإيجار الأصلي من التزامات في حالة الإيجار من الباطن: (أولاً) إذا صدر من المؤجّر قبول صريح بالتنازل عن الإيجار أو بالإيجار من الباطن. (ثانياً) إذا استوفى المؤجّر الأجرة مباشرةً من المتنازل له أو من المستأجر من الباطن دون أن يبدي أي تحفظ في شأن حقوقه قبل المستأجر الأصلي.

 

انتهاء الايجار :

 

المادة (598) : ينتهي الإيجار بانتهاء المدة المعيّنة في العقد دون حاجة إلى تنبيه بالإخلاء.

 

المادة (599) : 1- إذا انتهى عقد الإيجار وبقى المستأجر منتفعاً بالعين المؤجّرة بعلم المؤجّر ودون اعتراض منه، اعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى ولكن لمدة غير معيّنة، وتسري على الإيجار إذا تجدد على هذا الوجه أحكام المادة 563. 2- ويعتبر هذا التجديد الضمني إيجاراً جديداً لا مجرد امتداد للإيجار الأصلي، ومع ذلك تنتقل إلى الإيجار الجديد التأمينات العينية التي كان المستأجر قد قدّمها في الإيجار القديم مع مراعاة قواعد الشهر العقاري، أما الكفالة شخصية كانت أو عينية فلا تنتقل إلى الإيجار الجديد إلا إذا رضي الكفيل بذلك.

 

المادة (600) : إذا نبّه أحد الطرفين على الآخر بالإخلاء، و استمر المستأجر مع ذلك منتفعاً بالعين بعد انتهاء الإيجار فلا يفترض أن الإيجار قد تجدد ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.

 

موت المستاجر او اعساره : 

 

المادة (601) : 1- لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر. 2- ومع ذلك إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا إنهاء العقد إذا أثبتوا أنه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد أثقل من أن تتحملها مواردهم، أو أصبح الإيجار مجاوزاً حدود حاجتهم. وفي هذه الحالة يجب أن تراعى مواعيد التنبيه بالإخلاء المبيّنة في المادة 563، وأن يكون طلب إنهاء العقد في مدة ستة أشهر على الأكثر من وقت موت المستأجر.

 

المادة (602) : إذا لم يُعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات، جاز لورثته أو للمؤجّر أن يطلبوا إنهاء العقد.

 

المادة (603) : 1- لا يترتب على إعسار المستأجر أن تحلّ أجرة لم تستحق. 2- ومع ذلك يجوز للمؤجر أن يطلب فسخ الإيجار إذا لم تقدّم له في ميعاد مناسب تأمينات تكفل الوفاء بالأجرة التي لم تحلّ. وكذلك يجوز للمستأجر إذا لم يرخص له في التنازل عن الإيجار أو في الإيجار من الباطن أن يطلب الفسخ على أن يدفع تعويضاً عادلاً.

 

المادة (604) : 1- إذا انتقلت ملكية العين المؤجرة اختياراً أو جبراً إلى شخص آخر، فلا يكون الإيجار نافذاً في حق هذا الشخص إذا لم يكن له تاريخ ثابت سابق على التصرف الذي نقل الملكية. 2- ومع ذلك يجوز لمن انتقلت إليه الملكية أن يتمسّك بعقد الإيجار ولو كان هذا العقد غير نافذ في حقه.

 

المادة (605) : 1- لا يجوز لمن انتقلت إليه ملكية العين المؤجّرة ولم يكن الإيجار نافذاً في حقه أن يجبر المستأجر على الإخلاء إلا بعد التنبيه عليه بذلك في المواعيد المبيّنة في المادة 563. 2- فإذا نبّه على المستأجر بالإخلاء قبل انقضاء الإيجار، فإن المؤجّر يلتزم بأن يدفع للمستأجر تعويضاً ما لم يتفق على غير ذلك، ولا يجبر المستأجر على الإخلاء إلا بعد أن يتقاضى التعويض من المؤجر أو ممن انتقلت إليه الملكية نيابةً عن المؤجّر أو بعد أن يحصل على تأمين كاف للوفاء بهذا التعويض.

 

المادة (606) : لا يجوز للمستأجر أن يتمسّك بما عجّله من الأجرة قبل من انتقلت إليه الملكية إذا أثبت هذا أن المستأجر وقت الدفع كان يعلم بانتقال الملكية أو كان من المفروض حتماً أن يعلم. فإذا عجز من انتقلت إليه الملكية عن الإثبات فلا يكون له إلا الرجوع على المؤجّر.

 

المادة (607) : إذا اتفق على أنه يجوز للمؤجّر أن ينهي العقد إذا جدّت له حاجة شخصية للعين، وجب عليه في استعمال هذا الحق أن ينبّه على المستأجر بالإخلاء في المواعيد المبيّنة بالمادة 563 ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك.

 

المادة (608) : 1- إذا كان الإيجار معيّن المدة، جاز لكل من المتعاقدين أن يطلب إنهاء العقد قبل انقضاء مدته إذا جدّت ظروف خطيرة غير متوقعة من شأنها أن تجعل تنفيذ الإيجار من مبدأ الأمر أو في أثناء سريانه مرهقاً، على أن يراعي من يطلب إنهاء العقد مواعيد التنبيه بالإخلاء المبيّنة بالمادة 563، وعلى أن يعوّض الطرف الآخر تعويضاً عادلاً. 2- فإذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد، فلا يجبر المستأجر على ردّ العين المؤجرة حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف.

 

المادة (609) : يجوز للموظف أو المستخدم إذا اقتضى عمله أن يغيّر محل إقامته، أن يطلب إنهاء إيجار مسكنه إذا كان هذا الإيجار معيّن المدة، على أن يراعي المواعيد المبيّنة في المادة 563، ويقع باطلاً كل اتفاق على غير ذلك.

 

2- بعض انواع الايجار

 

ايجار الاراضى الزراعية :

 

المادة (610) : إذا كانت العين المؤجّرة أرضاً زراعية، فلا يكون المؤجّر ملزماً بتسليم المستأجر المواشي والأدوات الزراعية التي توجد في الأرض إلا إذا كان الإيجار يشملها.

 

المادة (611) : إذا تسلّم المستأجر مواشي وأدوات زراعية مملوكة للمؤجّر، وجب عليه أن يرعاها ويتعهّدها بالصيانة بحسب المألوف في استغلالها.

 

المادة (612) : إذا ذكر في عقد إيجار الأرض الزراعية أن الإيجار قد عُقد لسنة أو لعدة سنوات، كان المقصود من ذلك أنه قد عُقد لدورة زراعية سنوية أو لعدة دورات.

 

المادة (613) : 1- يجب أن يكون استغلال المستأجر للأرض الزراعية موافقاً لمقتضيات الاستغلال المألوف، وعلى المستأجر بوجه خاص أن يعمل على أن تبقى الأرض صالحة للإنتاج. 2- ولا يجوز له دون رضا المؤجّر أن يدخل على الطريقة المتّبعة في استغلالها أي تغيير جوهري يمتد أثره إلى ما بعد انقضاء الإيجار.

 

المادة (614) : 1- على المستأجر أن يقوم بإجراء الإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع المألوف بالأرض المؤجّرة، ويلتزم بوجه خاص بتطهير وصيانة الترع والمساقي والمراوي والمصارف، وكذلك القيام بأعمال الصيانة المعتادة للطرق والجسور والقناطر والأسوار والآبار والمباني المعدّة للسكنى أو للاستغلال، كل هذا ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغيره. 2- أما إقامة المباني والإصلاحات الكبرى للمباني القائمة وغيرها من ملحقات العين، فيلتزم بها المؤجّر ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغير ذلك، وكذلك يكون الحكم في الإصلاحات اللازمة للآبار والترع ومجاري المياه والخزّانات.

 

المادة (615) : إذا منع المستأجر من تهيئة الأرض للزراعة أو من بذرها أو هلك البذر كله أو أكثره وكان ذلك بسبب قوة قاهرة، برئت ذمة المستأجر من الأجرة كلها أو بعضها بحسب الأحوال. كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

 

المادة (616) : 1- إذا بذر المستأجر الأرض ثم هلك الزرع كله قبل حصاده بسبب قوة قاهرة، جاز للمستأجر أن يطلب إسقاط الأجرة. 2- أما إذا لم يهلك إلا بعض الزرع ولكن ترتب على الهلاك نقص كبير في ريع الأرض، كان للمستأجر أن يطلب إنقاص الأجرة. 3- وليس للمستأجر أن يطلب إسقاط الأجرة أو إنقاصها إذا كان قد عُوِّض عما أصابه من ضرر بما عاد عليه من أرباح في مدة الإجارة كلها أو بما حصل عليه من طريق التأمين أو من أي طريق آخر.

 

المادة (617) : يجوز للمستأجر إذا لم تنضج غلّة الأرض عند انتهاء الإيجار بسبب لا يدّ له فيه أن يبقى بالعين المؤجرة حتى تنضج الغلّة على أن يؤدي الأجرة المناسبة.

 

المادة (618) : لا يجوز للمستأجر أن يأتي عملاً يكون من شأنه أن ينقص أو يؤخر انتفاع من يخلفه. ويجب عليه بوجه خاص قبيل إخلاء الأرض أن يسمح لهذا الخلف بتهيئة الأرض وبذرها إذا لم يصبه ضرر من ذلك.

 

المزارعة :

 

المادة (619) : يجوز أن تُعطى الأرض الزراعية والأرض المغروسة بالأشجار مزارعة للمستأجر في مقابل أخذ المؤجّر جزءاً معيناً من المحصول.

 

المادة (620) : تسري أحكام الإيجار على المزارعة مع مراعاة الأحكام الآتية إذا لم يوجد اتفاق أو عرف يخالفها.

 

المادة (621) : إذا لم تعيّن مدة المزارعة، كانت المدة دورة زراعية سنوية.

 

المادة (622) : الإيجار في المزارعة تدخل فيه الأدوات الزراعية والمواشي التي توجد في الأرض وقت التعاقد إذا كانت مملوكة للمؤجّر.

 

المادة (623) : 1- يجب على المستأجر أن يبذل في الزراعة وفي المحافظة على الزرع من العناية ما يبذله في شؤون نفسه. 2- وهو مسئول عمّا يصيب الأرض من التلف في أثناء الانتفاع إلا إذا أثبت أنه بذل في المحافظة عليها وفي صيانتها ما يبذله الشخص المعتاد. 3- ولا يلزم المستأجر أن يعوّض ما نفق من المواشي ولا ما بلى من الأدوات الزراعية بلا خطأ منه.

 

المادة (624) : 1- توزّع الغلّة بين الطرفين بالنسبة المتفق عليها أو بالنسبة التي يعيّنها العرف، فإذا لم يوجد اتفاق أو عرف كان لكل منهما نصف الغلّة. 2- فإذا هلكت الغلّة كلها أو بعضها بسبب قوة قاهرة، تحمّل الطرفان معاً تبعة هذا الهلاك ولا يرجع أحد منهما على الآخر.

 

المادة (625) : لا يجوز في المزارعة أن ينزل المستأجر عن الإيجار أو أن يؤجّر الأرض من الباطن إلا برضاء المؤجّر.

 

المادة (626) : لا تنقضي المزارعة بموت المؤجّر، ولكنها تنقضي بموت المستأجر.

 

المادة (627) : 1- إذا انتهت المزارعة قبل انقضاء مدّتها، وجب على المؤجّر أن يردّ للمستأجر أو لورثته ما أنفقه المستأجر على المحصول الذي لم يتم نضجه مع تعويض عادل عمّا قام به المستأجر من العمل. 2- ومع ذلك إذا انتهت المزارعة بموت المستأجر، جاز لورثته عوضاً عن استعمال حقهم في استرداد النفقات المتقدّم ذكرها أن يحلّوا محلّ مورثهم حتى ينضج المحصول ما داموا يستطيعون القيام بذلك على الوجه المرضي.

 

ايجار الوقف :

 

المادة (628) : 1- للناظر ولاية إجارة الوقف.      2- فلا يملكها الموقوف عليه ولو انحصر فيه الاستحقاق إلا إذا كان متولّياً من قبل الواقف أو مأذوناً ممن له ولاية الإجارة من ناظر أو قاض.

 

المادة (629) : ولاية قبض الأجرة للناظر لا للموقوف عليه إلا إن أذن له الناظر في قبضها.

 

المادة (630) : 1- لا يجوز للناظر أن يستأجر الوقف ولو بأجر المثل. 2- ويجوز له أن يؤجّر الوقف لأصوله وفروعه على أن يكون ذلك بأجر المثل.

 

المادة (631) : لا تصح إجارة الوقف بالغبن الفاحش إلا إذا كان المؤجّر هو المستحق الوحيد الذي له ولاية التصرف في الوقف، فتجوز إجارته بالغبن الفاحش في حق نفسه لا في حق من يليه من المستحقين.

 

المادة (632) : 1- في إجارة الوقف تكون العبرة في تقدير أجر المثل بالوقت الذي أبرم فيه عقد الإيجار، ولا يعتّد بالتغيير الحاصل بعد ذلك. 2- وإذا أجّر الناظر الوقف بالغبن الفاحش، وجب على المستأجر تكملة الأجرة إلى أجر المثل وإلا فسخ العقد.

 

المادة (633) : 1- لا يجوز للناظر بغير إذن القاضي أن يؤجّر الوقف مدة تزيد على ثلاث سنين ولو كان ذلك بعقود مترادفة، فإذا عقدت الإجارة لمدة أطول، أنقصت المدة إلى ثلاث سنين. 2- ومع ذلك إذا كان الناظر هو الواقف أو المستحق الوحيد، جاز له أن يؤجّر الوقف مدة تزيد على ثلاث سنين بلا حاجة إلى إذن القاضي، وهذا دون إخلال بحق الناظر الذي يخلفه في طلب إنقاص المدة إلى ثلاث سنين.

 

المادة (634) : تسري أحكام عقد الإيجار على إجارة الوقف إلا إذا تعارضت مع النصوص السابقة.

 

الفصل الثانى :  العارية

 

المادة (635) : العارية عقد يلتزم به المعير أن يُسلّم المستعير شيئاً غير قابل للاستهلاك ليستعمله بلا عوض لمدة معيّنة أو في غرض معيّن على أن يردّه بعد الاستعمال.

 

1- التزامات المعير

 

المادة (636) : يلتزم المعير أن يُسلّم المستعير الشيء المعار بالحالة التي يكون عليها وقت انعقاد العارية، وأن يتركه للمستعير طول مدة العارية.

 

المادة (637) : 1- إذا اضطر المستعير إلى الإنفاق للمحافظة على الشيء أثناء العارية، التزم المعير أن يردّ إليه ما أنفقه من المصروفات. 2- أما المصروفات النافعة فتتبع في شأنها الأحكام الخاصة بالمصروفات التي ينفقها من يحوز الشيء وهو سيء النية.

 

المادة (638) : 1- لا ضمان على المعير في استحقاق الشيء المعار إلا أن يكون هناك اتفاق على الضمان أو أن يكون المعير قد تعمّد إخفاء سبب الاستحقاق. 2- ولا ضمان عليه كذلك في العيوب الخفية، غير أنه إذا تعمّد إخفاء العيب أو إذا ضمن سلامة الشيء منه، لزمه تعويض المستعير عن كل ضرر يسببه ذلك.

 

2- التزامات المستعير

 

المادة (639) : 1- ليس للمستعير أن يستعمل الشيء المعار إلا على الوجه المعيّن وبالقدر المحدد، وذلك طبقاً لما يبيّنه العقد أو تقبله طبيعة الشيء أو يعيّنه العرف. ولا يجوز له دون إذن المعير أن ينزل عن الاستعمال للغير ولو على سبيل التبرّع. 2- ولا يكون مسئولاً عما يلحق الشيء من تغيير أو تلف يسببه الاستعمال الذي تبيحه العارية.

 

المادة (640) : 1- إذا اقتضي استعمال الشيء نفقة من المستعير، فليس له استردادها، وهو مكلّف بالنفقة اللازمة لصيانة الشيء صيانة معتادة. 2- وله أن ينزع من الشيء المعار كل ما يكون قد أضافه إليه، على أن يُعيد الشيء إلى حالته الأصلية.

 

المادة (641) : 1- على المستعير أن يبذل في المحافظة على الشيء العناية التي يبذلها في المحافظة على ماله دون أن ينزل في ذلك عن عناية الرجل المعتاد. 2- وفي كل حال يكون ضامناً لهلاك الشيء إذا نشأ الهلاك عن حادث مفاجئ أو قوة قاهرة وكان في وسعه أن يتحاشاه باستعمال شيء من ملكه الخاص، أو كان بين أن ينقذ شيئاً مملوكاً له أو الشيء المعار فاختار أن ينقذ ما يملكه.

 

المادة (642) : 1- متى انتهت العارية وجب على المستعير أن يردّ الشيء الذي تسلّمه بالحالة التي يكون عليها، وذلك دون إخلال بمسئوليته عن الهلاك أو التلف.      2- ويجب ردّ الشيء في المكان الذي يكون المستعير قد تسلّمه فيه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

3- انتهاء العارية

 

المادة (643) : 1- تنتهي العارية بانقضاء الأجل المتفق عليه، فإذا لم يعيّن لها أجل انتهت باستعمال الشيء فيما أعير من أجله. 2- فإن لم يكن هناك سبيل لتعيين مدة العارية، جاز للمعير أن يطلب إنهاءها في أي وقت. 3- وفي كل حال يجوز للمستعير أن يردّ الشيء المعار قبل انتهاء العارية، غير أنه إذا كان هذا الردّ يضّر المعير فلا يرغم على قبوله.

 

المادة (644) : يجوز للمعير أن يطلب في أي وقت إنهاء العارية في الأحوال الآتية: (أ) إذا عرضت له حاجة عاجلة للشيء لم تكن متوقعة. (ب) إذا أساء المستعير استعمال الشيء أو قصّر في الاحتياط الواجب للمحافظة عليه. (ج) إذا أعسر المستعير بعد انعقاد العارية أو كان معسراً قبل ذلك دون علم من المعير.

 

المادة (645) : تنتهي العارية بموت المستعير ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

 

الباب الثالث

 

 العقود الواردة على العمل
الفصل الاول :  المقاولة  و التزام المرافق العامة

 

1- عقد المقاولة

 

 

 

المادة (646) : المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئاً أو أن يؤدي عملاً لقاء أجر يتعهّد به المتعاقد الآخر.

 

التزامات المقاول :

 

المادة (647) : 1- يجوز أن يقتصر المقاول على التعهّد بتقديم عمله على أن يقدّم رب العمل المادة التي يستخدمها أو يستعين بها في القيام بعمله. 2- كما يجوز أن يتعهّد المقاول بتقديم العمل والمادة معاً.

 

المادة (648) : إذا تعهّد المقاول بتقديم مادة العمل كلها أو بعضها، كان مسئولاً عن جودتها وعليه ضمانها لرب العمل.

 

المادة (649) : 1- إذا كان رب العمل هو الذي قدّم المادة، فعلى المقاول أن يحرص عليها ويراعي أصول الفن في استخدامه لها وأن يؤدي حساباً لرب العمل عما استعملها فيه ويردّ إليه ما بقى منها. فإذا صار شيء من هذه المادة غير صالح للاستعمال بسبب إهماله أو قصور كفايته الفنية، التزم بردّ قيمة هذا الشيء لرب العمل. 2- وعلى المقاول أن يأتي بما يحتاج إليه في إنجاز العمل من أدوات ومهمات إضافية ويكون ذلك على نفقته. هذا ما لم يقض الاتفاق أو عرف الحرفة بغيره.

 

المادة (650) : 1- إذا ثبت أثناء سير العمل أن المقاول يقوم به على وجه معيب أو مناف للعقد، جاز لرب العمل أن ينذره بأن يعدّل من طريقة التنفيذ خلال أجل معقول يعيّنه له. فإذا انقضى الأجل دون أن يرجع المقاول إلى الطريقة الصحيحة، جاز لرب العمل أن يطلب إما فسخ العقد وإما أن يعهد إلى مقاول آخر بإنجاز العمل على نفقة المقاول الأول طبقاً لأحكام المادة 209. 2- على أنه يجوز طلب فسخ العقد في الحال دون حاجة إلى تعيين أجل إذا كان إصلاح ما في طريقة التنفيذ من عيب مستحيلاً.

 

المادة (651) : 1- يضمن المهندس المعماري والمقاول متضامنين ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدّم كلي أو جزئي فيما شيّدوه من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى وذلك ولو كان التهدّم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها، أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة، ما لم يكن المتعاقدان في هذه الحالة قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت مدة أقل من عشر سنوات. 2- ويشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة السابقة ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته. 3- وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسلّم العمل. 4- ولا تسري هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق الرجوع على المقاولين من الباطن.

 

المادة (652) : إذا اقتصر المهندس المعماري على وضع التصميم دون أن يكلّف الرقابة على التنفيذ، لم يكن مسئولاً إلا عن العيوب التي أتت من التصميم.

 

المادة (653) : يكون باطلاً كل شرط يقصد به إعفاء المهندس المعماري والمقاول من الضمان أو الحدّ منه.

 

المادة (654) : تسقط دعاوى الضمان المتقدمة بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حصول التهدّم أو انكشاف العيب.

 

التزامات رب العمل :

 

المادة (655) : متى أتم المقاول العمل ووضعه تحت تصرف رب العمل، وجب على هذا أن يبادر إلى تسلّمه في أقرب وقت ممكن بحسب الجاري في المعاملات، فإذا امتنع دون سبب مشروع عن التسلّم رغم دعوته إلى ذلك بإنذار رسمي، اعتبر أن العمل قد سُلِّم إليه.

 

المادة (656) : يستحق دفع الأجرة عند تسلّم العمل، إلا إذا قضى العرف أو الاتفاق بغير ذلك.

 

المادة (657) : 1- إذا أبرم عقد بمقتضى مقايسة على أساس الوحدة وتبيّن في أثناء العمل أن من الضروري لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة المقايسة المقدّرة مجاوزة محسوسة، وجب على المقاول أن يخطر في الحال رب العمل بذلك مبيّناً مقدار ما يتوقعه من زيادة في الثمن، فإن لم يفعل سقط حقه في استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات. 2- فإذا كانت المجاوزة التي يقتضيها تنفيذ التصميم جسيمة جاز لرب العمل أن يتحلل من العقد ويقف التنفيذ على أن يكون ذلك دون إبطاء، مع إيفاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال، مقدّرة وفقاً لشروط العقد، دون أن يعوّضه عمّا كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل.

 

المادة (658) : 1- إذا أبرم العقد بأجر إجمالي على أساس تصميم اتفق عليه مع رب العمل، فليس للمقاول أن يطالب بأية زيادة في الأجر ولو حدث في هذا التصميم تعديل أو إضافة إلا أن يكون ذلك راجعاً إلى خطأ من رب العمل أو يكون مأذوناً به منه واتفق مع المقاول على أجره. 2- ويجب أن يحصل هذا الاتفاق كتابةً، إلا إذا كان العقد الأصلي ذاته قد اتفق عليه مشافهةً. 3- وليس للمقاول إذا ارتفعت أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة أو غيرها من التكاليف أن يستند إلى ذلك ليطلب زيادة في الأجر ولو بلغ هذا الارتفاع حدّاً يجعل تنفيذ العقد عسيراً. 4- على أنه إذا انهار التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول بسبب حوادث استثنائية عامة لم تكن في الحسبان وقت التعاقد، وتداعى بذلك الأساس الذي قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة، جاز للقاضي أن يحكم بزيادة الأجر أو بفسخ العقد.

 

المادة (659) : إذا لم يحدد الأجر سلفاً وجب الرجوع في تحديده إلى قيمة العمل ونفقات المقاول.

 

المادة (660) : 1- يستحق المهندس المعماري أجراً مستقلاً عن وضع التصميم وعمل المقايسة وآخر عن إدارة الأعمال. 2- فإن لم يحدد العقد هذه الأجور وجب تقديرها وفقاً للعرف الجاري. 3- غير أنه إذا لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذي وضعه المهندس، وجب تقدير الأجر بحسب الزمن الذي استغرقه وضع التصميم مع مراعاة طبيعة هذا العمل.

 

المقاولة من الباطن :

 

المادة (661) : 1- يجوز للمقاول أن يوكل تنفيذ العمل في جملته أو في جزء منه إلى مقاول من الباطن إذا لم يمنعه من ذلك شرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل تفترض الاعتماد على كفايته الشخصية. 2- ولكنه يبقى في هذه الحالة مسئولاً عن المقاول من الباطن قبل رب العمل.

 

المادة (662) : 1- يكون للمقاولين من الباطن وللعمال الذين يشتغلون لحساب المقاول في تنفيذ العمل, حق مطالبة رب العمل مباشرةً بما لا يجاوز القدر الذي يكون مديناً به للمقاول الأصلي من وقت رفع الدعوى. ويكون لعمال المقاولين من الباطن مثل هذا الحق قبل كل من المقاول الأصلي ورب العمل. 2- ولهم في حالة توقيع الحجز من أحدهم تحت يدّ رب العمل أو المقاول الأصلي امتياز على المبالغ المستحقة للمقاول الأصلي أو للمقاول من الباطن وقت توقيع الحجز, ويكون الامتياز لكل منهم بنسبة حقه. ويجوز أداء هذه المبالغ إليهم مباشرةً. 3- وحقوق المقاولين من الباطن والعمال المقررة بمقتضى هذه المادة، مقدّمة على حقوق من ينزل له المقاول عن دينه قبل رب العمل.

 

انقضاء المقاولة :

 

المادة (663) : 1- لرب العمل أن يتحلل من العقد ويقف التنفيذ في أي وقت قبل إتمامه، على أن يعوّض المقاول عن جميع ما أنفقه من المصروفات، وما أنجزه من الأعمال، وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل. 2- على أنه يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق عمّا فات المقاول من كسب إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلاً، ويتعيّن عليها بوجه خاص أن تنقص منه ما يكون المقاول قد اقتصده من جرّاء تحلل رب العمل من العقد وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في أمر آخر.

 

المادة (664) : ينقضي عقد المقاولة باستحالة تنفيذ العمل المعقود عليه.

 

المادة (665) : 1- إذا هلك الشيء بسبب حادث مفاجئ قبل تسليمه لرب العمل، فليس للمقاول أن يطالب لا بثمن عمله ولا بردّ نفقاته، ويكون هلاك المادة على من قام بتوريدها من الطرفين. 2- أما إذا كان المقاول قد أعذر أن يسلّم الشيء، أو كان هلاك الشيء أو تلفه قبل التسليم راجعاً إلى خطئه، وجب عليه أن يعوِّض رب العمل عمّا يكون هذا قد ورّده من مادة للعمل. 3- فإذا كان رب العمل هو الذي أعذر أن يتسلّم الشيء، أو كان هلاك الشيء أو تلفه راجعاً إلى خطأ منه أو إلى عيب في المادة التي قام بتوريدها، كان هلاك المادة عليه وكان للمقاول الحق في الأجر وفي التعويض عند الاقتضاء.

 

المادة (666) : ينقضي عقد المقاولة بموت المقاول إذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد. فإن لم تكن محل اعتبار فلا ينتهي العقد من تلقاء نفسه ولا يجوز لرب العمل فسخه من غير الحالات التي تطبق فيها المادة 663 إلا إذا لم تتوافر في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل.

 

المادة (667) : 1- إذا انقضى العقد بموت المقاول، وجب على رب العمل أن يدفع للتركة قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق لتنفيذ ما لم يتم، وذلك بقدر النفع الذي يعود عليه من هذه الأعمال والنفقات. 2- ويجوز لرب العمل في نظير ذلك أن يطالب بتسليم المواد التي تم إعدادها والرسوم التي بدئ في تنفيذها، على أن يدفع عنها تعويضاً عادلاً. 3- وتسري هذه الأحكام أيضاً إذا بدأ المقاول في تنفيذ العمل ثم أصبح عاجزاً عن إتمامه لسبب لا يدّ له فيه.

 

2- التزامات المرافق العامة

 

المادة (668) : التزام المرافق العامة عقد الغرض منه إدارة مرفق عام ذي صفة اقتصادية، ويكون هذا العقد بين جهة الإدارة المختصة بتنظيم هذا المرفق وبين فرد أو شركة يُعهد إليها باستغلال المرفق فترة معيّنة من الزمن.

 

المادة (669) : ملتزم المرفق العام يتعهّد بمقتضى العقد الذي يبرمه مع عميله بأن يؤدي لهذا العميل على الوجه المألوف، الخدمات المقابلة للأجر الذي يقبضه وفقاً للشروط المنصوص عليها في عقد الالتزام وملحقاته، وللشروط التي تقتضيها طبيعة العمل ويقتضيها ما ينظّم هذا العمل من القوانين.

 

المادة (670) : 1- إذا كان ملتزم المرفق محتكراً له احتكاراً قانونياً أو فعلياً، وجب عليه أن يحقق المساواة التّامة بين عملائه سواءً في الخدمات العامة أو في تقاضي الأجور. 2- ولا تحول المساواة دون أن تكون هناك معاملة خاصة تنطوي على تخفيض الأجور أو الإعفاء منها، على أن ينتفع بهذه المعاملة من يطلب ذلك ممن توافرت فيه شروط يعيّنها الملتزم بوجه عام. ولكن المساواة تُحرّم على الملتزم أن يمنح أحد عملائه ميزات يرفض منحها للآخرين. 3- وكل تمييز يمنح على خلاف ما تقضي به الفقرة السابقة، يوجب على الملتزم أن يعوّض الضرر الذي قد يصيب الغير من جرّاء ما يترتب على هذا التمييز من إخلال بالتوازن الطبيعي في المنافسة المشروعة.

 

المادة (671) : 1- يكون لتعريفات الأسعار التي قررتها السلطة العامة قوة القانون بالنسبة إلى العقود التي يبرمها الملتزم مع عملائه، فلا يجوز للمتعاقدين أن يتّفقا على ما يخالفها. 2- ويجوز إعادة النظر في هذه القوائم وتعديلها. فإذا عدّلت الأسعار المعمول بها وصدّق على التعديل، سرت الأسعار الجديدة دون أثر رجعي من الوقت الذي عيّنه قرار التصديق لسريانها. وما يكون جارياً وقت التعديل من اشتراكات في المرفق العام يسري عليه هذا التعديل من زيادة أو نقص في الأجور وذلك فيما بقى من المدة بعد التاريخ المعيّن لسريان الأسعار الجديدة.

 

المادة (672) : 1- كل انحراف أو غلط يقع عند تطبيق تعريفة الأسعار على العقود الفردية يكون قابلاً للتصحيح. 2- فإذا وقع الانحراف أو الغلط ضد مصلحة العميل، كان له الحق في استرداد ما دفعه زيادة على الأسعار المقررة. وإذا وقع ضد مصلحة الملتزم بالمرفق العام، كان له الحق في استكمال ما نقص من الأسعار المقررة. ويكون باطلاً كل اتفاق يخالف ذلك. ويسقط الحق في الحالين بانقضاء سنة من وقت قبض الأجور التي لا تتفق مع الأسعار المقررة.

 

المادة (673) : 1- على عملاء المرافق المتعلقة بتوزيع المياه والغاز والكهرباء والقوى المحرّكة وما شابه ذلك، أن يتحمّلوا ما يلازم أدوات المرافق عادةً من عطل أو خلل لمدة قصيرة، كهذا الذي تقتضيه صيانة الأدوات التي يدار بها المرفق. 2- ولملتزمي هذه المرافق أن يدفعوا مسئوليتهم عمّا يصيب المرفق من عطل أو خلل يزيد على المألوف في مدّته أو في جسامته، إذا أثبتوا أن ذلك يرجع إلى قوة قاهرة خارجة عن إدارة المرفق، أو إلى حادث مفاجئ وقع في هذه الإدارة دون أن يكون في وسع أية إدارة يقظة غير مقترة أن تتوقع حصوله أو أن تدرأ نتائجه. ويعتبر الإضراب حادثاً مفاجئاً إذا استطاع الملتزم إقامة الدليل على أن وقوع الإضراب كان دون خطأ منه، وأنه لم يكن في وسعه أن يستبدل بالعمال المضربين غيرهم أو أن يتلافى نتيجة إضرابهم بأية وسيلة أخرى.

 

الفصل الثانى :  عقد العمل

 

المادة (674) : عقد العمل هو الذي يتعهّد فيه أحد المتعاقدين بأن يعمل في خدمة المتعاقد الآخر وتحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر يتعهّد به المتعاقد الآخر.

 

المادة (675) : 1- لا تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه صراحة أو ضمناً مع التشريعات الخاصة التي تتعلق بالعمل. 2- وتبيّن هذه التشريعات طوائف العمال الذين لا تسري عليهم هذه الأحكام.

 

المادة (676) : 1- تسري أحكام عقد العمل على العلاقة ما بين أرباب الأعمال وبين الطوافين والممثلين التجاريين الجوابين ومندوبي التأمين وغيرهم من الوسطاء، ولو كانوا مأجورين بطريق العمالة أو كانوا يعملون لحساب جملة من أرباب الأعمال، ما دام هؤلاء الأشخاص تابعين لأرباب العمل وخاضعين لرقابتهم. 2- وإذا انتهت خدمات الممثل التجاري أو المندوب الجوّاب ولو كان ذلك بانتهاء المدة المعيّنة في عقد استخدامه، كان له الحق في أن يتقاضى على سبيل الأجر العمالة أو الخصم المتفق عليه أو الذي يقضي به العرف عن التوصيات التي لم تبلغ رب العمل إلا بعد خروج الممثل التجاري أو المندوب الجوّاب من خدمته، متى كانت هذه التوصيات نتيجة مباشرة لما قام به هؤلاء المستخدمون من سعي لدى العملاء أثناء مدة خدمتهم. على أنه لا يجوز لهم المطالبة بهذا الحق إلا خلال المدة المعتادة التي يقررها العرف بالنسبة إلى كل مهنة.

 

1- اركان العقد

 

المادة (677) : لا يشترط في عقد العمل أي شكل خاص، ما لم تنص القوانين واللوائح الإدارية على خلاف ذلك.

 

المادة (678) : 1- يجوز أن يبرم عقد العمل لخدمة معينة أو لمدة معينة، كما يجوز أن يكون غير معيّن المدة. 2- فإذا كان عقد العمل لمدة حياة العامل أو رب العمل أو لأكثر من خمس سنوات، جاز للعامل بعد انقضاء خمس سنوات أن يفسخ العقد دون تعويض على أن ينظر رب العمل إلى ستة أشهر.

 

المادة (679) : 1- إذا كان عقد العمل معيّن المدة انتهى من تلقاء نفسه بانقضاء مدّته. 2- فإذا استمر طرفاه في تنفيذ العقد بعد انقضاء مدّته، اعتبر ذلك منهما تجديداً للعقد لمدة غير معينة.

 

المادة (680) : 1- إذا أبرم العقد لتنفيذ عمل معين انتهى بانقضاء العمل المتفق عليه. 2- فإذا كان العمل قابلاً بطبيعته لأن يتجدد، واستمر تنفيذ العقد بعد انتهاء العمل المتفق عليه، اعتبر العقد قد تجدد تجديداً ضمنياً المدة اللازمة للقيام بالعمل ذاته مرة أخرى.

 

المادة (681) : يفترض في أداء الخدمة أن يكون بأجر إذا كان قوام هذه الخدمة عملاً لم تجر العادة بالتبرع به أو عملاً داخلاً في مهنة من أدّاه.

 

المادة (682) : 1- إذا لم تنص العقود الفردية أو العقود الجماعية أو لوائح المصنع على الأجر الذي يلتزم به صاحب المصنع، أخذ بالسعر المقدّر لعمل من ذات النوع إن وجد، وإلا قدّر الأجر طبقاً لعرف المهنة وعرف الجهة التي يؤدى فيها العمل، فإن لم يوجد عرف تولى القاضي تقدير الأجر وفقاً لمقتضيات العدالة. 2- ويتّبع ذلك أيضاً في تحديد نوع الخدمة الواجب على العامل أداؤها وفي تحديد مداها.

 

المادة (683) : تعتبر المبالغ الآتية جزءاً لا يتجزأ من الأجر وتحسب في تعيين القدر الجائز الحجز عليه: 1- العمالة التي تعطى للطوّافين والمندوبين الجوّابين والممثلين التجاريين. 2- النسب المئوية التي تدفع إلى مستخدمي المحال التجارية عن ثمن ما يبيعونه والعلاوات التي تصرف لهم بسبب غلاء المعيشة. 3- كل منحة تعطى للعامل علاوة على المرتب وما يصرف له جزاء أمانته أو في مقابل زيادة أعبائه العائلية وما شابه ذلك، إذا كانت هذه المبالغ مقررة في عقود العمل الفردية أو لوائح المصنع أو جرى العرف بمنحها حتى أصبح عمال المصنع يعتبرونها جزءاً من الأجر لا تبرّعاً، على أن تكون هذه المبالغ معلومة المقدار قبل الحجز.

 

المادة (684) : 1- لا يلحق بالأجر ما يعطى على سبيل الوهبة إلا في الصناعة أو التجارة التي جرى فيها العرف بدفع وهبة وتكون لها قواعد تسمح بضبطها. 2- وتعتبر الوهبة جزءاً من الأجر، إذا كان ما يدفعه منها العملاء إلى مستخدمي المتجر الواحد يجمع في صندوق مشترك ليقوم رب العمل بعد ذلك بتوزيعه على هؤلاء المستخدمين بنفسه أو تحت إشرافه. 3- ويجوز في بعض الصناعات كصناعة الفنادق والمطاعم والمقاهي والمشارب, ألا يكون للعامل أجر سوى ما يحصل عليه من وهبة وما يتناوله من طعام.

 

1- احكام العقد

 

التزامات العامل :

 

المادة (685) : يجب على العامل: (أ) أن يؤدي العمل بنفسه، وأن يبذل في تأديته من العناية ما يبذله الشخص المعتاد. (ب) أن يأتمر بأوامر رب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه الذي يدخـل في وظيفة العامل، إذا لم يكن في هذه الأوامر ما يخالف العقد أو القانون أو الآداب، ولم يكن في إطاعتها ما يعرّض للخطر. (ج) أن يحرص على حفظ الأشياء المسلّمة إليه لتأدية عمله. (د) أن يحتفظ بأسرار العمل الصناعية والتجارية حتى بعد انقضاء العقد.

 

المادة (686) : 1- إذا كان العمل الموكول إلى العامل يسمح له بمعرفة عملاء رب العمل أو بالاطلاع على سر أعماله، كان للطرفين أن يتّفقا على ألا يجوز للعامل بعد انتهاء العقد أن ينافس رب العمل، ولا أن يشترك في أي مشروع يقوم بمنافسته. 2- غير أنه يشترط لصحة هذا الاتفاق أن يتوافر فيه ما يأتي: (أ) أن يكون العامل بالغاً رشده وقت إبرام العقد. (ب) أن يكون القيد مقصوراً من حيث الزمان والمكان ونوع العمل، على القدر الضروري لحماية مصالح رب العمل المشروعة. 3- ولا يجوز أن يتمسّك رب العمل بهذا الاتفاق إذا فسخ العقد أو رفض تجديده دون أن يقع من العامل ما يبرر ذلك، كما لا يجوز له التمسّك بالاتفاق إذا وقع منه هو ما يبرر فسخ العامل للعقد.

 

المادة (687) : إذا اتفق على شرط جزائي في حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة وكان في الشرط مبالغة تجعله وسيلة لإجبار العامل على البقاء في صناعة رب العمل مدة أطول من المدة المتفق عليها، كان هذا الشرط باطلاً وينسحب بطلانه أيضاً إلى شرط عدم المنافسة في جملته.

 

المادة (688) : 1- إذا وفّق العامل إلى اختراع جديد في أثناء خدمة رب العمل، فلا يكون لهذا أي حق في ذلك الاختراع ولو كان العامل قد استنبطه بمناسبة ما قام به من أعمال في خدمة رب العمل. 2- على أن ما يستنبطه العامل من اختراعات في أثناء عمله يكون من حق رب العمل، إذا كانت طبيعة الأعمال التي تعهّد بها العامل تقتضي منه إفراغ جهده في الابتداع، أو إذا كان رب العمل قد اشترط في العقد صراحةً أن يكون له الحق فيما يهتدي إليه من المخترعات. 3- وإذا كان الاختراع ذا أهمية اقتصادية جدّية، جاز للعامل في الحالات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أن يطالب بمقابل خاص يقدّر وفقاً لمقتضيات العدالة. ويراعى في تقدير هذا المقابل مقدار المعونة التي قدّمها رب العمل وما استخدم في هذا السبيل من منشآته.

 

المادة (689) : يجب على العامل إلى جانب الالتزامات المبيّنة في المواد السابقة، أن يقوم بالالتزامات التي تفرضها القوانين الخاصة.

 

التزامات رب العمل :

 

المادة (690) : يلتزم رب العمل أن يدفع للعامل أجرته في الزمان والمكان اللذين يحددهما العقد أو العرف مع مراعاة ما تقضي به القوانين الخاصة في ذلك.

 

المادة (691) : 1- إذا نص العقد على أن يكون للعامل فوق الأجر المتفق عليه أو بدلاً منه حق في جزء من أرباح رب العمل، أو في نسبة مئوية من جملة الإيراد أو من مقدار الإنتاج أو من قيمة ما يتحقق من وفر أو ما شاكل ذلك، وجب على رب العمل أن يقدّم إلى العامل بعد كل جرد بياناً بما يستحقه من ذلك. 2- ويجب على رب العمل فوق هذا أن يقدّم إلى العامل أو إلى شخص موثوق به يعيّنه ذوو الشأن أو يعيّنه القاضي، المعلومات الضرورية للتحقق من صحة هذا البيان، وأن يأذن له في ذلك بالاطلاع على دفاتره.

 

المادة (692) : إذا حضر العامل أو المستخدم لمزاولة عمله في الفترة اليومية التي يُلزمه بها عقد العمل، أو أعلن أنه مستعد لمزاولة عمله في هذه الفترة ولم يمنعه عن العمل إلا سبب راجع إلى رب العمل، كان له الحق في أجر ذلك اليوم.

 

المادة (693) : يجب على رب العمل إلى جانب التزاماته المبيّنة في المواد السابقة أن يقوم بالالتزامات التي تفرضها القوانين الخاصة.

 

انتهاء عقد العمل

 

المادة (694) : 1- ينتهي عقد العمل بانقضاء مدّته أو بإنجاز العمل الذي أبرم من أجله، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 678 و679. 2- فإن لم تعيّن مدة العقد بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه، جاز لكل من المتعاقدين أن يضع حدّاً لعلاقته مع المتعاقد الآخر. ويجب في استعمال هذا الحق أن يسبقه إخطار. وطريقة الإخطار ومدّته تبيّنهما القوانين الخاصة.

 

المادة (695) : 1- إذا كان العقد قد أبرم لمدة غير معيّنة، ونقضه أحد المتعاقدين دون مراعاة لميعاد الإخطار، أو قبل انقضاء هذا الميعاد، لزمه أن يعوّض المتعاقد الآخر عن مدة هذا الميعاد أو عن المدة الباقية منه. ويشمل التعويض فوق الأجر المحدد الذي كان يستحق خلال هذه المدة جميع ملحقات الأجر التي تكون ثابتة ومعيّنة، مع مراعاة ما تقضي به القوانين الخاصة. 2- وإذا فسخ العقد بتعسّف من أحد المتعاقدين كان للمتعاقد الآخر، إلى جانب التعويض الذي يكون مستحقاً له بسبب عدم مراعاة ميعاد الإخطار، الحق في تعويض ما أصابه من ضرر بسبب فسخ العقد فسخاً تعسّفياً. ويعتبر الفصل تعسّفياً إذا وقع بسبب حجوز أوقعت تحت يد رب العمل، أو وقع هذا الفصل بسبب ديون يكون العامل قد التزم بها للغير.

 

المادة (696) : 1- يجوز الحكم بالتعويض عن الفصل ولو لم يصدر هذا الفصل من رب العمل، إذا كان هذا الأخير قد دفع العامل بتصرفاته، وعلى الأخص بمعاملته الجائرة أو مخالفته شروط العقد، إلى أن يكون هو في الظاهر الذي أنهى العقد. 2- ونقل العامل إلى مركز أقل ميزة أو ملائمة من المركز الذي كان يشغله لغير ما ذنب جناه، لا يُعدّ عملاً تعسّفياً بطريق غير مباشر إذا ما اقتضته مصلحة العمل، ولكنه يُعدّ كذلك إذا كان الغرض منه إساءة العامل.

 

المادة (697) : 1- لا ينفسخ عقد العمل بوفاة رب العمل، ما لم تكن شخصيته قد روعيت في إبرام العقد، ولكن ينفسخ العقد بوفاة العامل. 2- ويراعى في فسخ العقد لوفاة العامل أو لمرضه مرضاً طويلاً أو لسبب قاهر آخر من شأنه أن يمنع العامل من الاستمرار في العمل الأحكام التي نصت عليها القوانين الخاصة.

 

المادة (698) : 1- تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد، إلا فيما يتعلّق بالعمالة والمشاركة في الأرباح والنسب المئوية في جملة الإيراد، فإن المدة فيها لا تبدأ إلا من الوقت الذي يُسلّم فيه رب العمل إلى العامل بياناً بما يستحقه بحسب آخر جرد. 2- ولا يسري هذا التقادم الخاص على الدعاوى المتعلّقة بانتهاك حرمة الأسرار التجارية أو بتنفيذ نصوص عقد العمل التي ترمي إلى ضمان احترام هذه الأسرار.

 

الفصل الثالث :  الوكالة

 

1- اركان الوكالة

 

المادة (699) : الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكّل.

 

المادة (700) : يجب أن يتوافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في العمل القانوني الذي يكون محلّ الوكالة، ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.

 

المادة (701) : 1- الوكالة الواردة في ألفاظ عامة لا تخصيص فيها حتى لنوع العمل القانوني الحاصل فيه التوكيل، لا تخوّل الوكيل صفة إلا في أعمال الإدارة. 2- ويُعدّ من أعمال الإدارة الإيجار إذا لم تزد مدّته على ثلاث سنوات وأعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق ووفاء الديون. ويدخل فيها أيضاً كل عمل من أعمال التصرف تقتضيه الإدارة كبيع المحصول وبيع البضاعة أو المنقول الذي يسرع إليه التلف وشراء ما يستلزمه الشيء محل الوكالة من أدوات لحفظه ولاستغلاله.

 

المادة (702) : 1- لابد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة، وبوجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء. 2- والوكالة الخاصة في نوع معيّن من أنواع الأعمال القانونية تصح ولو لم يُعيّن محل هذا العمل على وجه التخصيص، إلا إذا كان العمل من التبرعات. 3- والوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها، وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية وفقاً لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري.

 

2- اثار الوكالة

 

المادة (703) : 1- الوكيل ملزم بتنفيذ الوكالة دون أن يجاوز حدودها المرسومة. 2- على أن له أن يخرج عن هذه الحدود متى كان من المستحيل عليه إخطار الموكل سلفاً وكانت الظروف يغلب معها الظن بأن الموكل ما كان إلا ليوافق على هذا التصرف. وعلى الوكيل في هذه الحالة أن يبادر بإبلاغ الموكل خروجه عن حدود الوكالة.

 

المادة (704) : 1- إذا كانت الوكالة بلا أجر وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة، دون أن يكلّف في ذلك أزيد من عناية الرجل المعتاد. 2- فإن كانت بأجر وجب على الوكيل أن يبذل دائماً في تنفيذها عناية الرجل المعتاد.

 

المادة (705) : على الوكيل أن يوافي الموكِّل بالمعلومات الضرورية عمّا وصل إليه في تنفيذ الوكالة، وأن يقدّم له حساباً عنها.

 

المادة (706) : 1- ليس للوكيل أن يستعمل مال الموكِّل لصالح نفسه. 2- وعليه فوائد المبالغ التي استخدمها لصالحه من وقت استخدامها، وعليه أيضاً فوائد ما تبقى في ذمته من حساب الوكالة من وقت أن يعذر.

 

المادة (707) : 1- إذا تعدد الوكلاء كانوا مسئولين بالتضامن متى كانت الوكالة غير قابلة للانقسام، أو كان الضرر الذي أصاب الموكِّل نتيجة خطأ مشترك. على أن الوكلاء ولو كانوا متضامنين لا يُسألون عمّا فعله أحدهم مجاوزاً حدود الوكالة أو متعسّفاً في تنفيذها. 2- وإذا عُيِّن الوكلاء في عقد واحد دون أن يرخص في انفرادهم في العمل، كان عليهم أن يعملوا مجتمعين إلا إذا كان العمل مما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي كقبض الدين أو وفائه.

 

المادة (708) : 1- إذا أناب الوكيل عنه غيره في تنفيذ الوكالة دون أن يكون مرخصاً له في ذلك، كان مسئولاً عن عمل النائب كما لو كان هذا العمل قد صدر منه هو، ويكون الوكيل ونائبه في هذه الحالة متضامنين في المسئولية. 2- أما إذا رُخِّص للوكيل في إقامة نائب عنه دون أن يُعيِّن شخص النائب، فإن الوكيل لا يكون مسئولاً إلا عن خطئه في اختيار نائبه، أو عن خطئه فيما أصدره له من تعليمات. 3- ويجوز في الحالتين السابقتين للموكل ولنائب الوكيل أن يرجع كل منهما مباشرةً على الآخر.

 

المادة (709) : 1- الوكالة تبرّعية، ما لم يتفق على غير ذلك صراحةً أو يستخلص ضمناً من حالة الوكيل. 2- فإذا اتفق على أجر للوكالة كان هذا الأجر خاضعاً لتقدير القاضي، إلا إذا دفع طوعاً بعد تنفيذ الوكالة.

 

المادة (710) : على الموكِّل أن يردّ للوكيل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة التنفيذ المعتاد مع الفوائد من وقت الاتفاق، وذلك مهما كان حظ الوكيل من النجاح في تنفيذ الوكالة. فإذا اقتضى تنفيذ الوكالة أن يقدّم الموكِّل للوكيل مبالغ للإنفاق منها في شؤون الوكالة، وجب على الموكٍّل أن يقدّم هذه المبالغ إذا طلب الوكيل ذلك.

 

المادة (711) : يكون الموكِّل مسئولاً عمّا أصاب الوكيل من ضرر دون خطأ منه بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذاً معتاداً.

 

المادة (712) : إذا وكّل أشخاص متعددون وكيلاً واحداً في عمل مشترك كان جميع الموكِّلين متضامنين قبل الوكيل في تنفيذ الوكالة ما لم يتفق على غير ذلك.

 

المادة (713) : تطبق المواد من 104 إلى 107 الخاصة بالنيابة في علاقة الموكِّل والوكيل بالغير الذي يتعامل مع الوكيل.

 

3- انتهاء الوكالة

 

المادة (714) : تنتهي الوكالة بإتمام العمل الموكّل فيه أو بانتهاء الأجل المعيّن للوكالة وتنتهي أيضاً بموت الموكِّل أو الوكيل.

 

المادة (715) : 1- يجوز للموكِّل في أي وقت أن ينهي الوكالة أو يقيّدها ولو وجد اتفاق يخالف ذلك. فإذا كانت الوكالة بأجر فإن الموكِّل يكون ملزماً بتعويض الوكيل عن الضرر الذي لحقه من جراء عزله في وقت غير مناسب أو بغير عذر مقبول. 2- على أنه إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي، فلا يجوز للموكِّل أن ينهي الوكالة أو يقيّدها دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه.

 

المادة (716) : 1- يجوز للوكيل أن ينزل في أي وقت عن الوكالة ولو وجد اتفاق يخالف ذلك، ويتم التنازل بإعلانه للموكِّل. فإذا كانت الوكالة بأجر فإن الوكيل يكون ملزماً بتعويض الموكِّل عن الضرر الذي لحقه من جراء التنازل في وقت غير مناسب وبغير عذر مقبول. 2- غير أنه لا يجوز للوكيل أن ينزل عن الوكالة متى كانت صادرة لصالح أجنبي إلا إذا وجدت أسباب جدّية تبرر ذلك على أن يخطر الأجنبي بهذا التنازل، وأن يمهله وقتاً كافياً ليتخذ ما يلزم لصيانة مصالحه.

 

المادة (717) : 1- على أي وجه كان انتهاء الوكالة، يجب على الوكيل أن يصل بالأعمال التي بدأها إلى حالة لا تتعرض معها للتلف. 2- وفي حالة انتهاء الوكالة بموت الوكيل يجب على ورثته، إذا توافرت فيهم الأهلية وكانوا على علم بالوكالة، أن يبادروا إلى إخطار الموكّل بموت مورثهم وأن يتخذوا من التدبيرات ما تقتضيه الحال لصالح الموكّل.

 

الفصل الرابع :  الوديعة

 

 

 

المادة (718) : الوديعة عقد يلتزم به شخص أن يتسلّم شيئاً من آخر على أن يتولّى حفظ هذا الشيء وعلى أن يردّه عيناً.

 

1- التزامات المودع عنده

 

المادة (719) : 1- على المودع عنده أن يتسلّم الوديعة. 2- وليس له أن يستعملها دون أن يأذن له المودع في ذلك صراحةً أو ضمناً.

 

المادة (720) : 1- إذا كانت الوديعة بغير أجر وجب على المودع عنده أن يبذل من العناية في حفظ الشيء ما يبذله في حفظ ماله، دون أن يكلّف في ذلك أزيد من عناية الرجل المعتاد. 2- أما إذا كانت الوديعة بأجر فيجب أن يبذل في حفظ الوديعة عناية الرجل المعتاد.

 

المادة (721) : ليس للمودع عنده أن يحلّ غيره محلّه في حفظ الوديعة دون إذن صريح من المودع إلا أن يكون مضطراً إلى ذلك بسبب ضرورة ملجئة عاجلة.

 

المادة (722) : يجب على المودع عنده أن يُسلّم الشيء إلى المودع بمجرد طلبه إلا إذا ظهر من العقد أن الأجل عُيّن لمصلحة المودع عنده. وللمودع عنده أن يُلزم المودع بتسلّم الشيء في أي وقت، إلا إذا ظهر من العقد أن الأجل عُيّن لمصلحة المودع.

 

المادة (723) : إذا باع وارث المودع عنده الشيء المودع وهو حسن النية، فليس عليه لمالكه إلا ردّ ما قبضه من الثمن، أو التنازل له عن حقوقه على المشتري. وأما إذا تصرّف فيه تبرّعاً فإنه يلتزم بقيمته وقت التبرع.

 

2- التزامات المودع

 

المادة (724) : الأصل في الوديعة أن تكون بغير أجر، فإذا اتفق على أجر وجب على المودع أن يؤديه وقت انتهاء الوديعة، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

المادة (725) : على المودع أن يردّ إلى المودع عنده ما أنفقه في حفظ الشيء، وعليه أن يعوّضه عن كل ما لحقه من خسارة بسبب الوديعة.

 

3- بعض انواع الوديعة

 

المادة (726) : إذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال، وكان المودع عنده مأذوناً له في استعماله اعتبر العقد قرضاً.

 

المادة (727) : 1- يكون أصحاب الفنادق والخانات وما ماثلها فيما يجب عليهم من عناية بحفظ الأشياء التي يأتي بها المسافرون والنزلاء، مسئولين حتى عن فعل المترددين على الفندق أو الخان. 2- غير أنهم لا يكونون مسئولين فيما يتعلّق بالنقود والأوراق المالية والأشياء الثمينة عن تعويض يجاوز خمسين جنيهاً، ما لم يكونوا قد أخذوا على عاتقهم حفظ هذه الأشياء وهم يعرفون قيمتها، أو يكونوا قد رفضوا دون مسّوغ أن يتسلّموها عهدةً في ذمتهم، أو يكونوا قد تسببوا في وقوع الضرر بخطأ جسيم منهم أو من أحد تابعيهم.

 

المادة (728) : 1- على المسافر أن يُخطر صاحب الفندق أو الخان، بسرقة الشيء أو ضياعه أو تلفه بمجرد علمه بوقوع شيء من ذلك، فإن أبطأ في الإخطار دون مسّوغ سقطت حقوقه. 2- وتسقط بالتقادم دعوى المسافر قبل صاحب الفندق أو الخان بانقضاء ستة أشهر من اليوم الذي يغادر فيه الفندق أو الخان.

 

الفصل الخامس :  الحراسة

 

 

 

المادة (729) : الحراسة عقد يعهد الطرفان بمقتضاه إلى شخص آخر بمنقول أو عقار أو مجموع من المال يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت، فيتكفّل هذا الشخص بحفظه وبإدارته وبردّه مع غلّته المقبوضة إلى من ثبت له الحق فيه.

 

المادة (730) : يجوز للقضاء أن يأمر بالحراسة: 1- في الأحوال المشار إليها في المادة السابقة إذا لم يتفق ذوو الشأن على الحراسة. 2- إذا كان صاحب المصلحة في منقول أو عقار قد تجمّع لديه من الأسباب المعقولة ما يخشى معه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزه. 3- في الأحوال الأخرى المنصوص عليها في القانون.

 

المادة (731) : تجوز الحراسة القضائية على الأموال الموقوفة في الأحوال الآتية: 1- إذا كان الوقف شاغراً أو قام نزاع بين نظّاره أو نزاع من أشخاص يدّعون حق النظر عليه أو كانت هناك دعوى مرفوعة بعزل الناظر، وكل هذا إذا تبيّن أن الحراسة إجراء لابد منه للمحافظة على ما قد يكون لذوي الشأن من الحقوق. وتنتهي الحراسة في هذه الأحوال إذا عُيّن ناظر على الوقف سواء أكان بصفة مؤقتة أم كان بصفة نهائية. 2- إذا كان الوقف مديناً. 3- إذا كان أحد المستحقين مدينا معسراً، وتكون الحراسة على حصته وحدها إن أمكن فرزها ولو بقسمة مؤقتة، وإلا فعلى الوقف كله. ويشترط أن تكون الحراسة في الحالين هي الوسيلة الوحيدة لعدم ضياع حقوق الدائنين بسبب سوء إدارة الناظر أو سوء نيته.

 

المادة (732) : يكون تعيين الحارس سواء أكانت الحراسة اتفاقية أم كانت قضائية باتفاق ذوي الشأن جميعاً، فإذا لم يتّفقوا تولّى القاضي تعيينه.

 

المادة (733) : يحدد الاتفاق أو الحكم القاضي بالحراسة ما على الحارس من التزامات وما له من حقوق وسلطة، وإلا فتطبق أحكام الوديعة وأحكام الوكالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع الأحكام الآتية.

 

المادة (734) : 1- يلتزم الحارس بالمحافظة على الأموال المعهودة إليه حراستها وبإدارة هذه الأموال. ويجب أن يبذل في كل ذلك عناية الرجل المعتاد. 2- ولا يجوز له بطريق مباشر أو غير مباشر أن يحلّ محلّه في أداء مهمته كلها أو بعضها أحد ذوي الشأن دون رضاء الآخرين.

 

المادة (735) : لا يجوز للحارس في غير أعمال الإدارة أن يتصرّف إلا برضاء ذوي الشأن جميعاً أو بترخيص من القضاء.

 

المادة (736) : للحارس أن يتقاضى أجراً ما لم يكن قد نزل عنه.

 

المادة (737) : 1- يلتزم الحارس باتخاذ دفاتر حساب منظمة ويجوز للقاضي إلزامه باتخاذ دفاتر موقّع عليها من المحكمة. 2- ويلتزم أن يقدّم لذوي الشأن كل سنة على الأكثر حساباً بما تسلّمه وبما أنفقه، معززاً بما يثبت ذلك من مستندات. وإذا كان الحارس قد عيّنته المحكمة وجب عليه فوق ذلك أن يودع صورة من هذا الحساب قلم كتّابها.

 

المادة (738) : 1- تنتهي الحراسة باتفاق ذوي الشأن جميعاً أو بحكم القضاء. 2- وعلى الحارس حينئذ أن يبادر إلى ردّ الشيء المعهود إليه حراسته إلى من يختاره ذوو الشأن أو من يعيّنه القاضي.

 

الباب الرابع

 

 عقود الغرر
الفصل الاول :  المقامرة والرهان

 

 

 

المادة (739) : 1- يكون باطلاً كل اتفاق خاص بمقامرة أو رهان. 2- ولمن خسر في مقامرة أو رهان أن يسترد ما دفعه خلال ثلاث سنوات من الوقت الذي أدى فيه ما خسره ولو كان هناك اتفاق يقضي بغير ذلك. وله أن يثبت ما أدّاه بجميع الطرق.

 

المادة (740) : 1- يستثنى من أحكام المادة السابقة الرهان الذي يعقده فيما بينهم المتبارون شخصياً في الألعاب الرياضية. ولكن للقاضي أن يخفض قيمة هذا الرهان إذا كان مبالغاً فيه. 2- ويستثنى أيضاً ما رخّص فيه قانوناً من أوراق النصيب.

 

الفصل الثانى :  المرتب مدى الحياة

 

المادة (741) : 1- يجوز للشخص أن يلتزم بأن يؤدي إلى شخص آخر مرتباً دورياً مدى الحياة بعوض أو بغير عوض. 2- ويكون هذا الالتزام بعقد أو بوصية.

 

المادة (742) : 1- يجوز أن يكون المرتب مقرراً مدى حياة الملتزم له أو مدى حياة الملتزم أو مدى حياة شخص آخر. 2- ويعتبر المرتب مقرراً مدى حياة الملتزم له إذا لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

المادة (743) : العقد الذي يقرر المرتب لا يكون صحيحاً إلا إذا كان مكتوباً، وهذا دون إخلال بما يتطلبه القانون من شكل خاص لعقود التبرع.

 

المادة (744) : لا يصح أن يشترط عدم جواز الحجز على المرتب إلا إذا كان قد قرر على سبيل التبرع.

 

المادة (745) : 1- لا يكون للمستحق حق في المرتب إلا عن الأيام التي عاشها من قرر المرتب مدى حياته. 2- على أنه إذا اشترط الدفع مقدّماً كان للمستحق حق في القسط الذي حلّ.

 

المادة (746) : إذا لم يقم المدين بالتزامه كان للمستحق أن يطلب تنفيذ العقد، فإن كان العقد بعوض جاز له أيضاً أن يطلب فسخه مع التعويض إن كان له محل.

 

المادة (747) : التأمين عقد يلتزم المؤمِّن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمَّن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغاً من المال أو إيراداً مرتباً أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبيّن بالعقد، وذلك في نظير قسط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمَّن له للمؤمّن.

 

الفصل الثالث :  عقد التامين

 

1- احكام عامة

 

المادة (748) : الأحكام المتعلقة بعقد التأمين التي لم يرد ذكرها في هذا القانون تنظّمها القوانين الخاصة.

 

المادة (749) : يكون محلاً للتأمين كل مصلحة اقتصادية مشروعة تعود على الشخص من عدم وقوع خطر معين.

 

المادة (750) : يقع باطلاً ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط الآتية: 1- الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين واللوائح, إلا إذا انطوت هذه المخالفة على جناية أو جنحة عمدية. 2- الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمَّن له بسبب تأخّره في إعلان الحادث المؤمَّن منه إلى السلطات أو في تقديم المستندات إذا تبيّن من الظروف أن التأخر كان لعذر مقبول. 3- كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر وكان متعلقاً بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى البطلان والسقوط.. 4- شرط التحكيم إذا ورد في الوثيقة بين شروطها العامة المطبوعة لا في صورة اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة. 5- كل شرط تعسفي آخر يتبيّن أنه لم يكن لمخالفته آثر في وقوع الحادث المؤمّن منه.

 

المادة (751) : لا يلتزم المؤمِّن في تعويض المؤمَّن له إلا عن الضرر الناتج من وقوع الخطر المؤمّن منه بشرط ألا يجاوز ذلك قيمة التأمين.

 

المادة (752) : 1- تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولّدت عنها هذه الدعوى. 2- ومع ذلك لا تسري هذه المدة: (أ‌) في حالة إخفاء بيانات متعلّقة بالخطر المؤمَّن منه, أو تقديم بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة عن هذا الخطر إلا من اليوم الذي علم فيه المؤمّن بذلك. (ب‌) في حالة وقوع الحادث المؤمَّن منه إلا من اليوم الذي علم فيه ذوو الشأن بوقوعه.

 

المادة (753) : يقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام النصوص الواردة في هذا الفصل، إلا أن يكون ذلك لمصلحة المؤمَّن له أو لمصلحة المستفيد.

 

2- بعض انواع التامين

 

التامين على الحياة :

 

المادة (754) : المبالغ التي يلتزم المؤمِّن في التأمين على الحياة بدفعها إلى المؤمَّن له أو إلى المستفيد عند وقوع الحادث المؤمَّن منه أو حلول الأجل المنصوص عليه في وثيقة التأمين، تصبح مستحقة من وقت وقوع الحادث أو وقت حلول الأجل دون حاجة إلى إثبات ضرر أصاب المؤمَّن له أو أصاب المستفيد.

 

المادة (755) : 1- يقع باطلاً التأمين على حياة الغير ما لم يوافق الغير عليه كتابةً قبل إبرام العقد. فإذا كان هذا الغير لا تتوافر فيه الأهلية، فلا يكون العقد صحيحاً إلا بموافقة من يمثّله قانوناً. 2- وتكون هذه الموافقة لازمة لصحة حوالة الحق في الاستفادة من التأمين أو لصحة رهن هذا الحق.

 

المادة (756) : 1- تُبرّأ ذمة المؤمِّن من التزامه بدفع مبلغ التأمين إذا انتحر الشخص المؤمَّن على حياته. ومع ذلك يلتزم المؤمِّن أن يدفع لمن يؤول إليهم الحق مبلغاً يساوي قيمة احتياطي التأمين. 2- فإذا كان سبب الانتحار مرضاً أفقد المريض إرادته، بقى التزام المؤمّن قائماً بأكمله. وعلى المؤمِّن أن يثبت أن المؤمَّن على حياته مات منتحراً. وعلى المستفيد أن يثبت أن المؤمَّن على حياته كان وقت انتحاره فاقد الإرادة. 3- وإذا اشتملت وثيقة التأمين على شرط يُلزم المؤمِّن بدفع مبلغ التأمين ولو كان انتحار الشخص عن اختيار وإدراك، فلا يكون هذا الشرط نافذاً إلا إذا وقع الانتحار بعد سنتين من تاريخ العقد.

 

المادة (757) : 1- إذا كان التأمين على حياة شخص غير المؤمَّن له، بُرِّئت ذمة المؤمِّن من التزاماته متى تسبب المؤمَّن له عمداً في وفاة ذلك الشخص، أو وقعت الوفاة بناءً على تحريض منه. 2- وإذا كان التأمين على الحياة لصالح شخص غير المؤمَّن له، فلا يستفيد هذا الشخص من التأمين إذا تسبب عمداً في وفاة الشخص المؤمَّن على حياته، أو وقعت الوفاة بناءً على تحريض منه. فإذا كان ما وقع من هذا الشخص مجرد شروع في إحداث الوفاة، كان للمؤمَّن له الحق في أن يستبدل بالمستفيد شخصاً آخر، ولو كان المستفيد قد قَبِلَ ما اشترط لمصلحته من تأمين.

 

المادة (758) : 1- يجوز في التأمين على الحياة الاتفاق على أن يدفع مبلغ التأمين، إما إلى أشخاص معيّنين، وإما إلى أشخاص يُعيّنهم المؤمَّن له فيما بعد. 2- ويعتبر التأمين معقوداً لمصلحة مستفيدين معيّنين إذا ذكر المؤمَّن له في الوثيقة أن التأمين معقود لمصلحة زوجه أو أولاده أو فروعه من وُلِدَ منهم ومن لم يُولَد، أو لورثته دون ذكر أسمائهم. فإذا كان التأمين لصالح الورثة دون ذكر أسمائهم كان لهؤلاء الحق في مبلغ التأمين، كلٌ بنسبة نصيبه في الميراث. ويثبت لهم هذا الحق ولو نزلوا عن الإرث. 3- ويُقصد بالزوج الشخص الذي تثبت له هذه الصفة وقت وفاة المؤمَّن له، ويُقصد بالأولاد الفروع الذين يُثبت لهم في ذلك الوقت حق الإرث.

 

المادة (759) : يجوز للمؤمَّن له الذي التزم بدفع أقساط دورية، أن يتحلل في أي وقت من العقد بإخطار كتابي يرسله إلى المؤمِّن قبل انتهاء الفترة الجارية، وفي هذه الحالة تُبرّأ ذمته من الأقساط اللاحقة.

 

المادة (760) : 1- في العقود المبرمة مدى الحياة دون اشتراط بقاء المؤمَّن على حياته حيّاً مدة معيّنة، وفي جميع العقود المشترط فيها دفع مبلغ التأمين بعد عدد معيّن من السنين، يجوز للمؤمَّن له متى كان قد دفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل أن يستبدل بالوثيقة الأصلية وثيقة مدفوعة في مقابل تخفيض في قيمة مبلغ التأمين ولو اتفق على غير ذلك. كل هذا بشرط أن يكون الحادث المؤمَّن منه محقق الوقوع. 2- ولا يكون قابلاً للتخفيض التأمين على الحياة إذا كان مؤقتاً.

 

المادة (761) : إذا خفض التأمين فلا يجوز أن ينزل عن الحدود الآتية: (أ) في العقود المبرمة مدى الحياة لا يجوز أن يقلّ مبلغ التأمين المخفّض عن القيمة التي كان يستحقها المؤمَّن له لو كان قد دفع ما يعادل احتياطي التأمين في تاريخ التخفيض مخصوماً منه 1% من مبلغ التأمين الأصلي، باعتبار أن هذا المبلغ هو مقابل التأمين الذي يجب دفعه مرة واحدة في تأمين من ذات النوع وطبقاً لتعريفة التأمين التي كانت مرعيّة في عقد التأمين الأصلي. (ب) في العقود المتفق فيها على دفع مبلغ التأمين بعد عدد معيّن من السنين، لا يجوز أن يقلّ مبلغ التأمين المخفّض عن جزء من مبلغ التأمين الأصلي بنسبة ما دفع من أقساط.

 

المادة (762) : 1- يجوز أيضاً للمؤمَّن له، متى كان قد دفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل، أن يُصفّي التأمين بشرط أن يكون الحادث المؤمَّن منه محقق الوقوع. 2- ولا يكون قابلاً للتصفية، التأمين على الحياة إذا كان مؤقتاً.

 

المادة (763) : تعتبر شروط التخفيض والتصفية جزءاً من الشروط العامة للتأمين ويجب أن تذكر في وثيقة التأمين.

 

المادة (764) : 1- لا يترتب على البيانات الخاطئة ولا على الغلط في سن الشخص الذي عقد التأمين على حياته بطلان التأمين، إلا إذا كانت السن الحقيقية للمؤمَّن عليه تجاوز الحد المعيّن الذي نصت عليه تعريفة التأمين. 2- وفي غير ذلك من الأحوال، إذا ترتب على البيانات الخاطئة أو الغلط، أن القسط المتّفق عليه أقل من القسط الذي كان يجب أداؤه، وجب تخفيض مبلغ التأمين بما يتعادل مع النسبة بين القسط المتّفق عليه والقسط الواجب أداؤه على أساس السن الحقيقية. 3- أما إذا كان القسط المتّفق على دفعه أكبر مما كان يجب دفعه على أساس السن الحقيقية للمؤمّن على حياته، وجب على المؤمِّن أن يردّ دون فوائد، الزيادة التي حصل عليها، وأن يخفض الأقساط التالية إلى الحد الذي يتناسب مع السن الحقيقية للمؤمَّن عليه.

 

المادة (765) : في التأمين على الحياة لا يكون للمؤمِّن الذي دفع مبلغ التأمين حق في الحلول على المؤمَّن له أو المستفيد في حقوقه قبل من تسبب في الحادث المؤمَّن منه أو قبل المسئول عن هذا الحادث.

 

التامين من الحريق :

 

المادة (766) : 1- في التأمين من الحريق يكون المؤمِّن مسئولاً عن كافة الأضرار الناشئة عن حريق، أو عن بداية حريق يمكن أن تصبح حريقاً كاملاً، أو عن خطر حريق يمكن أن يتحقق. 2- ولا يقتصر التزامه على الأضرار الناشئة مباشرةً عن الحريق، بل يتناول أيضاً الأضرار التي تكون نتيجة حتمية لذلك، وبالأخص ما يلحق الأشياء المؤمَّن عليها من ضرر بسبب اتخاذ وسائل الإنقاذ أو لمنع امتداد الحريق. 3- ويكون مسئولاً عن ضياع الأشياء المؤمَّن عليها أو اختفائها أثناء الحريق ما لم يثبت أن ذلك كان نتيجة سرقة، كل هذا ولو اتفق على غيره.

 

المادة (767) : يضمن المؤمِّن تعويض الأضرار الناجمة عن الحريق ولو نشأ هذا الحريق عن عيب في الشيء المؤمَّن عليه.

 

المادة (768) : 1- يكون المؤمِّن مسئولاً عن الأضرار الناشئة عن خطأ المؤمَّن له غير المتعمّد، وكذلك يكون مسئولاً عن الأضرار الناجمة من حادث مفاجئ أو قوة قاهرة. 2- أما الخسائر والأضرار التي يحدثها المؤمَّن له عمداً أو غشّاً، فلا يكون المؤمِّن مسئولاً عنها ولو اتفق على غير ذلك.

 

المادة (769) : يُسأل المؤمِّن عن الأضرار التي تسبب فيها الأشخاص الذين يكون المؤمَّن له مسئولاً عنهم، مهما يكن نوع خطئهم ومداه.

 

المادة (770) : 1- إذا كان الشيء المؤمَّن عليه مثقلاً برهن حيازي أو رهن تأميني أو غير ذلك من التأمينات العينية، انتقلت هذه الحقوق إلى التعويض المستحق للمدين بمقتضى عقد التأمين. 2- فإذا شهرت هذه الحقوق أو أعلنت إلى المؤمِّن ولو بكتاب موصى عليه، فلا يجوز له أن يدفع ما في ذمته للمؤمَّن له إلا برضاء الدائنين. 3- فإذا حجز على الشيء المؤمَّن عليه أو وضع هذا الشيء تحت الحراسة، فلا يجوز للمؤمِّن إذا أعلن بذلك على الوجه المبيّن في الفقرة السابقة أن يدفع للمؤمَّن له شيئاً مما في ذمّته.

 

المادة (771) : يحلّ المؤمِّن قانوناً بما دفعه من تعويض عن الحريق في الدعاوى التي تكون للمؤمَّن له قبل من تسبب بفعله في الضرر الذي نجمت عنه مسئولية المؤمِّن، ما لم يكن من أحدث الضرر قريباً أو صِهراً للمؤمَّن له ممن يكونون معه في معيشة واحدة، أو شخصاً يكون المؤمَّن له مسئولاً عن أفعاله.

 

الباب الخامس

 

 الكفالة
الفصل الاول :  اركان الكفالة

 

 

 

المادة (772) : الكفالة عقد بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام بأن يتعهّد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه.

 

المادة (773) : لا تثبت الكفالة إلا بالكتابة، ولو كان من الجائز إثبات الالتزام الأصلي بالبيّنة.

 

المادة (774) : إذا التزم المدين بتقديم كفيل، وجب أن يقدّم شخصاً موسراً ومقيماً في مصر، وله أن يقدّم عوضاً عن الكفيل، تأميناً عينياً كافياً.

 

المادة (775) : تجوز كفالة المدين بغير علمه، وتجوز أيضاً رغم معارضته.

 

المادة (776) : لا تكون الكفالة صحيحة إلا إذا كان الالتزام المكفول صحيحاً.

 

المادة (777) : من كفل التزام ناقص الأهلية وكانت الكفالة بسبب نقص الأهلية، كان ملزماً بتنفيذ الالتزام إذا لم ينفّذه المدين المكفول.

 

المادة (778) : 1- تجوز الكفالة في الدين المستقبل إذا حدد مقدماً المبلغ المكفول، كما تجوز الكفالة في الدين الشرطي. 2- على أنه إذا كان الكفيل في الدين المستقبل لم يعيّن مدة للكفالة، كان له في أي وقت أن يرجع فيها ما دام الدين المكفول لم ينشأ.

 

المادة (779) : 1- كفالة الدين التجاري تعتبر عملاً مدنياً ولو كان الكفيل تاجراً. 2- على أن الكفالة الناشئة عن ضمان الأوراق التجارية ضماناً احتياطياً أو عن تظهير هذه الأوراق، تعتبر دائماً عملاً تجارياً.

 

المادة (780) : 1- لا تجوز الكفالة في مبلغ أكبر مما هو مستحق على المدين، ولا بشرط أشد من شروط الدين المكفول. 2- ولكن تجوز الكفالة في مبلغ أقل وبشروط أهون.

 

المادة (781) : إذا لم يكن هناك اتفاق خاص، فإن الكفالة تشمل ملحقات الدين، ومصروفات المطالبة الأولى، وما يستجد من المصروفات بعد إخطار الكفيل.

 

الفصل الثانى :  اثار الكفالة

 

1- العلاقة مابين الكفيل والدائن

 

المادة (782) : 1- يُبرّأ الكفيل بمجرد براءة المدين، وله أن يتمسّك بجميع الأوجه التي يحتّج بها المدين. 2- على أنه إذا كان الوجه الذي يحتّج به المدين هو نقص أهليته، وكان الكفيل عالماً بذلك وقت التعاقد، فليس له أن يحتّج بهذا الوجه.

 

المادة (783) : إذا قبل الدائن أن يستوفي في مقابل الدين شيئاً آخر، بُرئّت ذمة الكفيل ولو استحق هذا الشيء.

 

المادة (784) : 1- تُبرّأ ذمة الكفيل بقدر ما أضاعه الدائن بخطئه من الضمانات. 2- ويقصد بالضمانات في هذه المادة كل تأمين يخصص لضمان الدين ولو تقرر بعد الكفالة، وكل تأمين مقرر بحكم القانون.

 

المادة (785) : 1- لا تُبرّأ ذمة الكفيل لمجرد أن الدائن تأخر في اتخاذ الإجراءات، أو لمجرد أنه لم يتخذها. 2- على أن ذمة الكفيل تُبرّأ إذا لم يقم الدائن باتخاذ الإجراءات ضد المدين خلال ستة أشهر من إنذار الكفيل للدائن، ما لم يقدّم المدين للكفيل ضماناً كافياً.

 

المادة (786) : إذا أفلس المدين وجب على الدائن أن يتقدّم في التفليسة بالدين، وإلا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما أصاب هذا الأخير من ضرر بسبب إهمال الدائن.

 

المادة (787) : 1- يلتزم الدائن بأن يُسلّم الكفيل وقت وفائه الدين المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع. 2- فإذا كان الدين مضموناً بمنقول مرهون أو محبوس، وجب على الدائن أن يتخلّى عنه للكفيل. 3- أما إذا كان الدين مضموناً بتأمين عقاري، فإن الدائن يلتزم أن يقوم بالإجراءات اللازمة لنقل هذا التأمين، ويتحمّل الكفيل مصروفات النقل على أن يرجع بها على المدين.

 

المادة (788) : 1- لا يجوز للدائن أن يرجع على الكفيل وحده إلا بعد رجوعه على المدين. 2- ولا يجوز له أن ينفذ على أموال الكفيل إلا بعد تجريده المدين من أمواله، ويجب على الكفيل في هذه الحالة أن يتمسّك بهذا الحق.

 

المادة (789) : 1- إذا طلب الكفيل التجريد، وجب عليه أن يقوم على نفقته بإرشاد الدائن إلى أموال للمدين تفي بالدين كله. 2- ولا عبرة بالأموال التي يدل عليها الكفيل، إذا كانت هذه الأموال تقع خارج الأراضي المصرية, أو كانت أموالاً متنازعاً فيها.

 

المادة (790) : في كل الأحوال التي يدل فيها الكفيل على أموال المدين، يكون الدائن مسئولاً قبل الكفيل عن إعسار المدين الذي يترتب على عدم اتخاذه الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

 

المادة (791) : إذا كان هناك تأمين عيني خصص قانوناً أو اتفاقاً لضمان الدين وقدّمت كفالة بعد هذا التأمين أو معه ولم يكن الكفيل متضامناً مع المدين، فلا يجوز التنفيذ على أموال الكفيل إلا بعد التنفيذ على الأموال التي خصصت لهذا التأمين.

 

المادة (792) : 1- إذا تعدد الكفلاء لدين واحد وبعقد واحد وكانوا غير متضامنين فيما بينهم، قُسِّم الدين عليهم، ولا يجوز للدائن أن يطالب كل كفيل إلا بقدر نصيبه في الكفالة. 2- أما إذا كان الكفلاء قد التزموا بعقود متوالية، فإن كل واحد منهم يكون مسئولاً عن الدين كله، إلا إذا كان قد احتفظ لنفسه بحق التقسيم.

 

المادة (793) : لا يجوز للكفيل المتضامن مع المدين أن يطلب التجريد.

 

المادة (794) : يجوز للكفيل المتضامن أن يتمسّك بما يتمسّك به الكفيل غير المتضامن من دفوع متعلقة بالدين.

 

المادة (795) : في الكفالة القضائية أو القانونية يكون الكفلاء دائماً متضامنين.

 

المادة (796) : إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفّى أحدهم الدين عند حلوله، كان له أن يرجع على كل من الباقين بحصته في الدين وبنصيبه في حصة المعسر منهم.

 

المادة (797) : تجوز كفالة الكفيل، وفي هذه الحالة لا يجوز للدائن أن يرجع على كفيل الكفيل قبل رجوعه على الكفيل إلا إذا كان كفيل الكفيل متضامناً مع الكفيل.

 

2- العلاقة مابين الكفيل والمدين

 

المادة (798) : 1- يجب على الكفيل أن يُخطِر المدين قبل أن يقوم بوفاء الدين، وإلا سقط حقه في الرجوع على المدين إذا كان هذا قد وفّى الدين أو كانت عنده وقت الاستحقاق أسباب تقضي ببطلان الدين أو بانقضائه. 2- فإذا لم يعارض المدين في الوفاء، بقى للكفيل حقه في الرجوع عليه ولو كان المدين قد دفع الدين أو كانت لديه أسباب تقضي ببطلانه أو بانقضائه.

 

المادة (799) : إذا وفّى الكفيل الدين، كان له أن يحلّ محلّ الدائن في جميع ما له من حقوق قبل المدين. ولكن إذا لم يوفّ إلا بعض الدين، فلا يرجع بما وفّاه إلا بعد أن يستوفي الدائن كل حقه من المدين.

 

المادة (800) : 1- للكفيل الذي وفّى الدين أن يرجع على المدين سواءً كانت الكفالة قد عقدت بعلمه أو بغير علمه. 2- ويرجع بأصل الدين وبالفوائد والمصروفات، على أنه في المصروفات لا يرجع إلا بالذي دفعه من وقت إخباره المدين الأصلي بالإجراءات التي اتخذت ضده. 3- ويكون للكفيل الحق في الفوائد القانونية عن كل ما قام بدفعه ابتداءً من يوم الدفع.

 

المادة (801) : إذا تعدد المدينون في دين واحد وكانوا متضامنين، فللكفيل الذي ضمنهم جميعاً أن يرجع على أيٍ منهم بجميع ما وفّاه من الدين.

 

 

 

 

لمتابعة باقى نصوص القانون المدنى  

يرجى التوجه الى   ( القانون المدنى جـ 3 )

 

 





وسط البلد - القاهرة - عمارة ناسيتا .


للإستشارة القانونية   اضغط على الرابط التالى                     للإستشارة القانونية   اضغط على الرابط التالى  

اتصل بنا